Tuesday 27th of June 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    08-Mar-2017

تعثر ‘‘التأمين الصحي الموحد‘‘ يتسبب بمعاناة لموظفين
 
محمود الطراونة
عمان-الغد-  عبر موظفون في شركة البريد الاردني عن استيائهم من تبعات القرار الحكومي بتوحيد التأمين الصحي للشركات المملوكة بالكامل للحكومة، بسبب عدم شمولهم حتى اليوم بأي تأمين صحي، وتعثر تنفيذه حتى الآن.
وقال موظفون لـ"الغد"، إنهم قضوا الشهرين الماضيين بدون تأمين صحي، وعلى نفقتهم الخاصة، بسبب عدم اكتمال شروط عطاء التأمين الصحي الموحد للشركة رغم احالته على شركة تأمين منذ فترة ليست بالقريبة.
وكانت دائرة اللوازم العامة، بالاشتراك مع إدارة صندوق التأمين الصحي، ووفقا لقرار مجلس الوزراء وضعت الشروط المرجعية ووثيقة العطاء لغايات اعتمادها، لطرح عطاء للتأمين الصحي الموحد لهذه الشركات.
وتتضمن الشروط المرجعية لعطاء التأمين الصحي للوحدات الحكومية، أن يكون العرض المقدم متضمنا ثلاث درجات تأمين، أولى وثانية وثالثة، كما تحدد نسب التغطية للمستفيد والحالات التي تشملها التغطية الطبية.
وطرحت دائرة اللوازم العامة، بدورها، العطاء ورسى على احدى شركات التأمين، وفقا لمصدر مطلع في الدائرة، والذي قال لـ"الغد"، ان اعتصام عمال شركتي السمرا والوطنية افشل العطاء الموحد جزئيا، وكان سبب التأخير بالتأمين، حيث كان موظفو الشركتين المذكورتين احتجوا على شمول الشركتين بالعطاء الموحد، ما دعا مجلس الوزراء إلى إصدار قرار باستثناء الشركتين من التأمين الموحد.
ولفت إلى أن مجلس الوزراء كان "فوض المدراء العامين بتوقيع عقود التأمين الصحي لموظفيهم".
بيد أن الناطق الاعلامي باسم شركة البريد زهير العزة قال لـ"الغد" ان الموظفين بدون تأمين صحي منذ اكثر من شهرين، وان احالة العطاء تمت منذ مطلع العام، ولم تبادر الشركة الى توزيع قسائم التأمين الصحي.
واشار الى ان الموظفين تكبدوا كلف التأمين الصحي من جيوبهم الخاصة دون ان تتعرف شركة التأمين عليهم، وان الشركة تعتزم الآن توزيع استمارات التأمين الصحي على الموظفين للبدء بعملية شمولهم بالتأمين الصحي.
بدوره، قال عضو نقابة عمال الكهرباء محمود الحياري لـ"الغد" ان شركات الكهرباء تدفع لتأمينها الصحي من الصناديق الذاتية، وان القرار لم يطبق على جميع الشركات، وتم استثناء اثنتين منها بعد سلسلة احتجاجات نفذها العمال، ما حدا بالحكومة للتراجع عن قرارها فيما يتعلق بهما (الشركتين).
مدير ادارة التأمين الصحي في وزارة الصحة الدكتور خالد ابو هديب قال ان ادارة التأمين الصحي تتلقى المطالبات المالية "ولا دور رئيس لها في احالة العطاء، او تنفيذه انما من باب العلم بالشيء".
التحفظ بدا واضحا لدى موظفين وممثلين لنقابات عمالية، قالوا ان القرار، جاء "مجزوءا ولم يشمل كافة الشركات، ومن بينها شركة المناطق الحرة، الشركة العامة الأردنية للصوامع والتموين".
وكان قرار مجلس الوزراء اشترط أن "تقوم دائرة اللوازم العامة، بالتنسيق مع وزارة الصحة، فيما يتعلق بالشروط المرجعية للعطاء، للحد من الهدر في موازنة التأمين الصحي، وتحسين شروط الخدمة في الشركات المملوكة للحكومة".
وبلغت التكلفة المالية السنوية للتأمين الصحي للشركات المملوكة للحكومة، وعددها 16، نحو 4 ملايين و6790 ألف دينار، تشمل شركات المياه والكهرباء والبريد والمطارات وغيرها، وفقا لتقرير أعدته وزارة المالية.
وقال تقرير الوزارة، الذي رفع لرئيس الوزراء هاني الملقي، إن "موظفي الشركات المملوكة بالكامل من قبل الحكومة، والتي توفر التأمين الصحي من خلال شركات التأمين الصحي المختلفة، بلغ عددهم 7272 موظفا، مؤمنون بتكلفة إجمالية مالية سنوية تقدر بـ 4.7  مليون دينار".
ولفت إلى أن "كل شركة من الشركات لديها تأمين صحي خاص، وبكلفة مختلفة عن الأخرى، وبتغطية تأمينية مختلفة عن مثيلاتها، باستثناء شركة المناطق الحرة، فإن موظفيها مؤمنون تأمينا صحيا حكوميا، والشركة العامة الأردنية للصوامع والتموين المساهمة العامة، لأن موظفيها يتحملون كلفة التأمين الصحي".
وقال التقرير  إن أقساط التأمين الصحي تعتمد على عدد المشتركين في بوليصة التأمين، والخدمات الصحية المطلوب شمولها بالتأمين، إذ كلما زاد عدد المشمولين في بوليصة التأمين انخفضت التكلفة، وبالتالي فإن وجود أكثر من بوليصة تأمين للشركات المملوكة بالكامل للحكومة، يكبد الشركات كلفا إضافية"، وبالتالي "تحمل الخزينة بطريقة غير مباشرة كلفا إضافية ممكن تجنبها في حال توحيد البوالص في بوليصة تأمين واحدة".
لذلك "وبهدف توحيد خدمات التأمين الصحي التي تقدم لموظفي الشركات المملوكة بالكامل للحكومة، وتخفيض كلفة التأمين، والتي يعتبر فائضها إيرادات للخزينة العامة"، فقد نسب وزير المالية لرئيس الوزراء بالموافقة على طرح عطاء موحد للتأمين الصحي لموظفي الشركات المملوكة للحكومة بالكامل، من غير المشمولين بالتأمين الصحي الحكومي.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات