Monday 22nd of May 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    07-May-2017

مؤتمرات وندوات - ابراهيم العجلوني
 
الراي - ينتظر من المؤتمرات ان تكون مناسبات لالتقاء العقول بالعقول والاذواق بالاذواق والاطاريح الفكرية بما يناهضها أو يؤيدها أو يكون اضافة نوعية اليها..
 
هذا ما ينبغي أن يكون. فاذا تعذّر لسبب أو لآخر فإن قصارى ما يفيده المؤتمرون ان يتعارفوا ويتبادلوا التحيات والمجاملات ثم ينفض سامرهم, وكفى الله المجتمعين الحوار..
 
ولقد يكون في المشاركين في بعض المؤتمرات من استفرغ وسعه وجهد جهده في بحث مستفيض راجع لأجله عشرات الكتب والمصادر, ثم لا يتاح له سوى دقائق معدودات لبسط خلاصة بحثه. كما قد يكون فيمن القيت هذه الخلاصة فيهم من يملك وجهة نظر معتبرة في موضوعها ولكن الدقيقة التي يمنحها لبيان رأيه تلجئه الى اقتضاب مخل ربما كان الصمت خيراً منه.
 
وفي الجملة يمكن القول أن الاليات المعتمدة في معظم المؤتمرات, ولا سيما السرعة واللهوجة, والرغبة في تسليك الحال من اقرب سبيل, وغلبة الشكليات والمجاملات, والارتجال والفوضى وغياب التنظيم, كل اولئك كفيل بالوقوع دون الغايات والمقاصد وبالاقتصار على شكل المؤتمر دون حقيقته.
 
فاذا زدنا على ما تقدم أن تقنيّة الالقاء والتعقيب شيء والحوار المثمر شيء آخر, وأن كثافة الحضور غير ذات دلالة على طبيعة المضامين المطروحة أو على صوابها أو فاعليتها, فإن من مقتضى ذلك أن نبحث في طرائق جديدة ننقذ بها مؤتمراتنا من الشكلية واللاجدوى, أو أن نضرب صفحاً عنها جملة في مسائل العلم وقضايا الفكر والفلسفة, وأن نستبدل بها ندوات متخصصة ذات طابع نخبوي جاد, نعمل على تسجيلها ثم على نشرها في الناس, بعد أن نكون قد هيأنا لها شروط الحوار الموضوعية واقمنا مناخه الحق الذي يؤتي ثماره يانعة فيه.
 
نقول هذا ونحن نرى الى ضرورة ان يراعى جانب الكفاية في المتحاورين, وان يراعى معنى الندية وتشاكل المستوى العلمي فيما بينهم, وان تكون حرية التعبير مضمونة لهم, وأن لا تعتقل ألسنتهم طبائع الاستبداد أو ما يكون من قسر أو اعتناف يحتبس آراءهم في الصدور.
 
لقد كثرت المؤتمرات وكثر المؤتمرون وآن أوان أن يتمخض الكم الوفير عن نوعية متميزة وحصاد جنيّ. وحسبنا هنا التنبيه والتذكير, فإن الذكرى تنفع المؤمنين.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات