Saturday 16th of December 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    03-Oct-2017

الأكراد.. والحملات الظالمة! - صالح القلاب
 
الراي - «عندما يقع الجمل يكثر السلاّخون» وخطأ القيادة الكردية أنها أقدمت على مغامرة «الإستفتاء» الأخير بدون تأنٍّ وبدون دراسة دقيقة مسبقة بل بدون أنْ تستطلع رأي لا الولايات المتحدة ولا روسيا ولا أيٍّ من الدول الفاعلة والمؤثرة الأخرى وأيضاً بدون أن تستشيرْ أيا من أصدقائها وأصدقاء شعبها العرب الذين هم من حيث المبدأ لا يعارضون أن تكون لهذا الشعب الشقيق دولته المستقلة.
 
إن الرئيس مسعود البارزاني بالتأكيد يعرف إنَّ إيران وتركيا لديهما إستعداد فوري لتحريك جيشيهما في إتجاه كردستان العراقية إن هما شعرتا أن هناك نوايا جدية لدى القيادة الكردية بإعلان هذا «الإقليم» دولة مستقلة إنْ على المدى القريب أو البعيد لكنه ومع ذلك قد غامر بالذهاب إلى هذا «الإستفتاء» الذي كان القصد منه «الإستقلال»، والإستقلال يعني الإنفصال، بدون أن يضمن ولو صمت أو سكوت أميركا وصمت وسكوت روسيا والدول الكبرى المعنية الأخرى والعديد من الدول العربية التي تعتبر مؤثرة وفاعلة .
 
لكن ورغم ذلك فإنه لا يجوز أن تكون هناك كل حملات الإستهداف المتواصل والمتصاعد ضد شعب شقيق بالفعل من حقه أن تكون له دولته القومية المستقلة كما أن للإيرانيين والأتراك دولتيهما المستقلتين وكما أن للعرب كل هذه الدول المستقلة التي غدت «أكثر من الهم على القلب» .. ولماذا يا ترى يحرم الأكراد أو «الكُرْد» مما حصلت عليه أمم وشعوب هذه المنطقة؟!
 
كان يجب ألا تقْدم القيادة الكردية على هذه الخطوة بدون حسابات دقيقة وبدون ضمان نجاح هذه الخطوة ولو في الحدود الدنيا فهذه مسألة ضرورية ولازمة لكن وفي كل الأحوال يجب أن يبقى حق الأكراد بتقرير مصيرهم قائماً ويجب ألاّ يتعرضوا لكل هذه الحملات المتواصلة التي تعرضوا لها لأنهم ربما أخطأوا «تكتيكيا» لكنهم لم يخطئوا إستراتيجيا فهم مثلهم مثل أمم وشعوب هذه المنطقة من حقهم أن تكون لهم دولتهم أو دولهم المستقلة.
 
وهنا فإنَّ ما هو مرفوض أخلاقياًّ وسياسيا أن يكون هناك كل هذا «الردح» الرخيص وكل هذا الإسفاف ضد شعب شقيق وصديق طيب بالفعل شارك العرب في الدفاع عن هذه المنطقة وشارك في مسيرتها الحضارية على مدى سنوات طويلة من حقب التاريخ البعيدة والقريبة وهكذا فإنه يستحق ما استحقه الآخرون وأوله تقرير المصير وإقامة كيانه الوطني أسوة بكل هذه الكيانات الكبيرة والصغيرة .
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات