Tuesday 23rd of May 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Feb-2017

اضرب اليسار وأنقذ نتنياهو - حيمي شيلو

 

هآرتس
 
الغد- قانون مصادرة الاراضي الخاصة للفلسطينيين الذي تمت المصادقة عليه في الكنيست ليس قانونا حكيما وليس عادلا وليس دستوريا. فهو يضر بالممتلكات وبالمساواة أمام القانون وبمكانة المحاكم. الحديث يدور هنا عن قانون يشكل سابقة، حيث تتناول الكنيست لاول مرة مناطق يهودا والسامرة (الضفة المحتلة)، وليس فقط شؤون السكان الاسرائيليين. وسوف يتم تفسيره في المجتمع الدولي على أنه بداية للضم واخلال بالقانون الدولي، وقد يؤدي الى تقديم دعاوى ضد اسرائيل في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي. 
كل هذه الادعاءات لم تأت من لاساميين يكرهون اسرائيل، بل جاءت على لسان رئيس الحكومة ووزير الأمن ومستشارين قضائيين، من افيحاي مندلبليت ومن تحته، ومن عدد كبير من اعضاء الكنيست، منهم بني بيغن الذي اعتبر القانون "قانون اعتداء".
يمكننا ايضا تذكر كيف كان ردنا ذات مرة عندما قالت حكومة جنوب افريقيا إن الأبرتهايد هو لصالح مواليد البلاد مثلما أن قانون التسوية هو لصالح الفلسطينيين. هذا دون الحديث عن التداعيات التاريخية التي تكمن في الادعاء الذي تم طرحه أكثر من مرة خلال عملية التشريع، القانون قد يشكل اخلالا خطيرا بميثاق جنيف الرابع الذي تم اعتماده في العام 1949 ردا على جرائم النازية. مثل عمق التسوية يكون عمق الضرر في الدعاية.
على خلفية كل هذه الاضرار كان يمكن في الساعات الاخيرة قبل المصادقة على القانون، توقع أن يطلق رئيس الحكومة دعوة علنية عاطفية لأعضاء حزبه حتى يمتنعوا عن الاضرار بصورة الدولة. إلا أن نتنياهو فضل القول للصحافيين المرافقين له في زيارته الى لندن إنه سيطلب من نظيرته تيريزا ماي وقف تمويل "كاسرو الصمت". ورسالة نتنياهو هي رسالة حاسمة وواضحة: الحاق الضرر بإسرائيل لا ينبع من ضعف رئيس الحكومة أو من التصريحات المنفعلة لأعضاء الائتلاف أو من السيطرة بالقوة على اراضي الفلسطينيين. إن خطر الدعوى في محكمة الجنايات الدولية ليس نتيجة الضم التدريجي غير القانوني. المجرمون الحقيقيون هم الجنود المسرحين في "كاسرو الصمت".
حسب خبير في التحريض مثل نتنياهو، الحديث يدور عن تمويه يتحول الى اهانة اذا تم فحص الحقائق التي يرتكز عليها. بريطانيا تبرعت لـ "كاسرو الصمت" في العام 2011، حيث قامت السفارة بمنح هذه المنظمة 105 آلاف شيكل. ومنذ ذلك الحين وحتى الآن حصل اعضاء المنظمة على تبرعات من جمعيات خيرية في بريطانيا، التي تمول جزئيا من الحكومة، لكن الحكومة ليست لها سيطرة عليها، إلا أن مبلغ هذه التبرعات أقل من نصف ثمن السيجار والشمبانيا التي أعطيت لمنزل رئيس الحكومة في العام 2016، والحديث يدور عن 15 ألف دولار. هذا لم يمنع نتنياهو من التمسك بتكتيكه المعروف الذي عنوانه "اضرب اليسار وقم بإنقاذي". الحديث بالطبع يدور عن ذخر كبير بالنسبة لـ "كاسرو الصمت"، هذه منظمة غير كبيرة حولها نتنياهو ووزراءه الى قوة عظمى مهددة. ويمكن ايضا أنه في المعركة ضد اليمين لم تنته بعد هذه التمارين. ولكن بالنسبة لدولة اسرائيل الحديث هو عن بشرى محزنة حتى لو كانت متوقعة: في الوقت الذي تغرس فيه اسرائيل السكين في ظهرها وتقوم بسن قانون يجعل رائحتها كريهة، فان رئيس الحكومة ينشغل في ايجاد الذرائع وتحديد المشجب.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات