Friday 6th of December 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    15-Jul-2019

عن «المتسوّق الخفي» بدون مناسبة !*باسم سكجها

 الراي-لجأ الملك عبد الله الثاني في بدايات عهده إلى أسلوب التخفّي لمعرفة واقع عمل المؤسسات المختلفة، وزار غير مستشفى ودائرة حكومية ومنطقة حرّة، ولمس على الأرض مشاكلها ومعاناة المواطنين فيها، وكان من شأن الجولات اتخاذ الكثير من القرارات العاجلة، عقاباً وثواباً، وإلى ذلك فقد تبلورت لديه فكرة إنشاء جائزة الملك عبد الله الثاني لتميّز الأداء الحكومي والشفافية.

 
الحكومة الحالية لجأت إلى طريقة مشابهة هي المتسوّق الخفي، وفي حقيقة الأمر فهذا الأسلوب موجود ضمن عمل الجائزة التي تمّت مأسستها في وقت لاحق، وفي الموقع الالكتروني لمركز الملك عبد الله الثاني للتميّز تفاصيل عن طريقة عمل هذا «المتسوّق الخفي»، فهناك أسس واضحة وشفّافة، واستمارة ملأى بعشرات الأسئلة المتعلقة بالزيارات، وثمّة عميل رسمي وآخر سريّ، وننصح الجميع بالاطلاع على طريقة العمل المحترفة المحترمة.
 
وعلينا أن نعترف أنّ البيروقراطية المتكرّسة في أجهزتنا الإدارية في القطاعين العام والخاص ما زالت تتحكم بطريقة الأداء، فأيّ تأسيس لعمل جديد أو تجديد لرخصة ما أو حتى معاملة شخصية للمواطنين، يحتاج إلى الكثير الكثير من الأوراق والمراجعات التي تستهلك الوقت والجهد والجيب، الأمر الذي أصبح منفّراً لنا جميعاً، فما بالكم بالمستثمرين الذين ما أن ينفروا من شيئ حتى يعودون بأوّل طائرة!
 
«المتسوق الخفي» حظي بالكثير من التندّر والتهكّم والتنكيت من الناس، وفي تقديرنا أنّ الأمر يرجع إلى الإسم الذي نتمنى اختيار غيره، وإلى الطريقة الحكومية في إشهاره حيث خلت من التوضيح للعمل الحقيقي الذي يقوم به، فنحن لا نتحدّث هنا عن «متسوّق واحد» بل عن منظومة تعمل بشكل مدروس.
 
قياس الأداء العام مسألة لا غنى عنها لأيّ جهاز يريد التقدّم، وحتى إنجاز الحكومة الإلكترونية الكاملة الموعودة وسوف تتطلّب كثيراً من الوقت، سنظلّ أمام حقيقة البيروقراطية المتكرّسة، ووجود المواطن أمام الموظّف العام والكثير من الأوراق، وبدون معرفة الواقع الحقيقي لن يكون هناك اختصار الطريق نحو الجهاز الاداري الكفؤ، وللحديث بقية!
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات