Sunday 30th of April 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    16-Apr-2017

دحر الإرهاب «بحرب» أم «بمعركة» ؟! - فيصل ملكاوي
 
الراي - الحرب على الارهاب بامس الحاجة والضرورة في هذه المرحلة الى بعد حاسم ، بالانتقال بها من مفهوم «المعركة « ، الى الحرب الشاملة ، وتصعيد هذه الحرب الى اقصى درجاتها على كل الجبهات العسكرية والفكرية والاستخبارية وتحصين الشبكة العنكبوتية وتجفيف موارد التمويل والتجنيد ، بارادة دولية جامعة وجادة ، فالمعركة المحددة ، وان تكبد فيها الارهاب خسائر جسيمة الا انه يذهب غالبا الى الانتقال الى اماكن وبيئات اخرى ، فاستراتيجية الارهاب لا تعترف بالحدود ، كما ان الخسائر الميدانية تضعف الإرهاب ولا تدحره بل يتحرك الى التموضع على جبهات ثانية ليواصل جرائمه.
 
العالم كله ، تعرض لبربرية وظلامية داعش الارهابي ، وغيره من التنظيمات الارهابية ، التي اقترفت ابشع الجرائم في تاريخ الانسانية ، بل وهي تحاول كل مرة استحداث صور اكثر بشاعة من الجرائم ، لمحاولة بث الرعب في اوصال البشرية ، ومحاولة الاستمرار اطول فترة ممكنة في احداث القتل والدمار والخراب في كل مكان يمكن ان تصل اليه هذه الافة على وجه الارض.
 
الارهاب بكافة اشكاله و صوره واذرعة وتنظيماته وجد خلال السنوات الماضية ساحات دول تسودها الحروب والفوضى ، فكانت البيئة الانسب ،للظهور والتمدد ، في ظل توفرالارهاب لاول مرة ، على مساحات ارض واسعة من دول واستغلال ما فيها من موارد لاجل التمويل والتجنيد وبث الفكر الظلامي وجذب ارهاببي العالم اليها في حالة غير مسبوقة ساعدت الارهاب من القيام بكل ما قام به من جرائم لم يكن في يوم من الايام تصورها.
 
وفي الوقت الذي لم يتنبه فيه العالم مبكرا ، الى النداءات الصادقة ، بان ترك الازمات في المنطقة بلا حلول سياسية ، باجماع وارادة دولية جادة ، فان الارهاب سيظهر باشد حالات خطورته ، مستغلا الفوضى العارمة التي سادت عددا من الدول ، في ظل حالة من الاستقطاب الدولي والاقليمي وفراغات تركتها اطراف دولية فاعلة ما ابقى الازمات بلا حلول فيما لم تنجح القوى التي حلت في ذلك الفراغ من احداث الاختراق السياسي المأمول تحت وطأة حسابات النفوذ والتدخل وتداعياته على الاقليم والعالم.
 
تلك الظروف الاقليمية والدولية ، شكلت علامة فارقة ، على فشل الدبلوماسية العالمية ، ما ابقى نيران الاقليم في حالة التهاب ، وما ابقى الحرب الدولية على الارهاب واحلافها كل وفق رؤيته ومصالحه واستراتيجية ، في مربع توجيه الضربات ، دون حسم لهذه الافة ودحرها ، فقد كانت الحرب على الارهاب احوج ما تكون الى خوضها تحت راية دولية موحدة وبرؤية شمولية تصعد هذه الحرب على كافة جبهاتها.
 
التحالف الدولي ضد الارهاب ، واصل الضربات الجوية على معاقل الارهابيين في سوريا والعراق ، ويشارك بمعركة الموصل ، مع اقتراب معركة الرقة وكل ذلك الجهد كلف داعش الارهابي خسائر كبيرة في قياداته واجباره على ترك مساحات واسعة من الاراضي التي كانت تحت سيطرته خصوصا في العراق، لكن هذا الزخم حتى تكتمل صورته ونتائجه يجب ان ينقل المسألة من مربع الحاق الخسائر بالارهابيين وان كانت كبيرة الى مربع الهزيمة الشاملة على كافة الجبهات.
 
اليوم تتطلع البشرية المكلومة الى جهد دولي حاسم لاسيما بعد عودة واشنطن بقوة الى دورها على الساحة الاقليمية والدولية الى جانب الحلفاء والشركاء لالحاق هزيمة نهائية بالارهاب بكل اشكاله وصوره .
 
faisal1969as@yahoo.com
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات