Sunday 30th of April 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Apr-2017

رفاق المدرسة.. - عبدالهادي راجي المجالي
 
الراي - أحيانا أصادف رفاقي في المدرسة, ونتذكر الأيام التي عبرت... قبل شهر صادفت حسونة, وقبله بشار..وذات مرة التقيت في السيفوي مع أحمد..بالطبع نتصافح ونقبل بعضنا ونتذكر الزمن الذي مضى.
 
وحين نفتح صفحة الماضي, نبدأ بتذكر تلك الأيام...وكل واحد منهم ينسى أني كنت مبدعا في كتابة رسائل الغرام, وكنت حارس مرمى المدرسة..وينسى رفاقي أيضا أنني كنت الأول دائما في مبحث اللغة العربية, وينسون أني كنت المشرف على الإذاعة المدرسية ..ينسون أيضا, أني كنت مجتهدا أحيانا ومشاغبا أحيانا...وأنا من علمهم المسيرات والهتافات, والخروج جميعا لمباريات الفيصلي.. عبر الصعود من الباب الخلفي لباصات مؤسسة النقل العام دون دفع الأجرة.
 
ينسون كل ذلك ويتذكرون حادثة واحدة ومطلعها:- ( متذكر مره الأستاذ مشهور..لما رفش ببطنك وهربت اسبوعين.).. وقصة الأستاذ مشهور تكمن في أنني كنت أملك أجمل خط في المدرسة, وحين يغيب أحد الطلبة عن المدرسة يأتيني كي أقوم بتزوير خطاب له يحتوي على رسالة من والده تبرر سبب الغياب, ومذيلة بتوقيعه .. وكنت امتلك قلما سائلا معدا لهذه الغاية ومجموعة من الأوراق البيضاء..
 
لكن الأستاذ مشهور كان ذكيا وصارما, فذات يوم زورت ورقة مذيلة بتوقيع أبي, كنت قد غبت عن المدرسة أياما.. وبررت السبب في أن العائلة كانت في بيروت والضرورات اقتضت اصطحابي إلى هناك.. يومها قرأ الورقة ونظر إلي مطولا ثم قال:- (إنت شكلك شكل بيروت)... وعند أول صفعة اعترفت بكل شيء... وهو أيضا ربط بعض الأوراق وقارن الخطوط.. وتبين له أني قدمت اعتذارات لثلث طلبة مدرستنا, أتذكر يومها أن العقاب كان شديدا جدا, واستعملت شتى الصنوف.. من علب الطباشير مروا بالعصي وانتهاء بالصفعات.
 
وددت أن أكتب مقالا في هذه الحادثة, حتى لا يكرر أي واحد من رفاقي في المدرسة تلك القصة أمامي مرة أخرى حين نلتقي بالصدفة..وها أنا أنشرها عبر المقال..
 
لماذا يذكرني الرفاق فقط بالأشياء المؤلمة وينسون الفرح...هل ضاع الفرح أيضا من ذكرياتنا؟
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات