Saturday 22nd of September 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Sep-2018

أبو مازن أخيرا يدفع الثمن - امنون لورد

 

إسرائيل هيوم
الغد- يتم اغلاق الممثلية الفلسطينية في واشنطن في سياق سلسلة خطوات وتطورات في الساحة الدولية. فادارة ترامب لا تميز بين الكفاح السياسي الفلسطيني ضد إسرائيل في الساحة الدولية وبين انواع "الإرهاب "الذي يقومون به. 
مؤخرا، يهدد الفلسطينيون في التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية ضد إسرائيل. فأعلن الأميركيون بانهم سيفرضون عقوبات على المحكمة إذا ما شرعوا في إجراءات ضد محافل إسرائيلية. فكرة الادارة هي ان الفلسطينيين والإيرانيين يفسدون السياسة العالمية ويحفرون فيها انفاقا من العفن تجلب معها أيضا نتائج خطيرة في مجال المخدرات. وهذا سياق آخر يمكن فقط التقدير اذا كان له صلة  اولا بالخطوة ضد الفلسطينيين. فما الذي تسبب بـ "اغلاق" سفارة براغواي في القدس؟
علم مؤخرا بان الأميركيين يعتزمون وضع إيران على المقلاة في مجلس الأمن. فهذه ليست افعالها في الشرق الاوسط. الأميركيون يهتمون جدا بمثلث الحدود بين الارجنتين، البارغواي والبرازيل. وهذه تكاد تكون مملكة حزب الله هناك. هذه لن تكون الشعرة المنفلتة التي أوقعها رعب ايران وحزب الله على حكومة البراغواي. ايران ترد بسلسلة استفزازات ضد إسرائيل على تغيير الاتجاه الأميركي ضدها. كان متوقعا ان تكون هذه بالاساس اعمال في المجال العسكري أو الإرهابي. ولكن المجال السياسي أيضا مناسب للايرانيين. المعركة في المجال السياسي ستشتد لان الولايات المتحدة تتلقى هذا الشهر رئاسة مجلس الامن وستبادر إلى اعمال كثيرة ضد ايران. اما الإيرانيون فيرون في إسرائيل جزءا هاما في المنظومة الأميركية الموجهة ضدهم. 
الفلسطينيون تحت قيادة ابو مازن يخدمون بطريقتهم المصلحة الإيرانية. أبو مازن والسلطة الفلسطينية يحشرون أبخرة الحريق في غزة وهم الذين دهوروا الوضع هناك، اما حماس فتوفر البضاعة لميزانيات ايران. اطلق الفلسطينيون أيضا وفدا رفيع المستوى إلى احتفالات السبعين لكوريا الشمالية. هذا هو المحيط السياسي – الايديولوجي للسلطة الفلسطينية. 
ادارة ترامب تحطم المسلمات. فبدلا من مغازلة الفلسطينيين واغرائهم على الدخول في المفاوضات فانها تعاقبهم وتعمل وفق استراتيجية الحاق الهزيمة بالفلسطينيين. في إسرائيل بالذات يمتنعون عن مثل هذه السياسة. فنحن نعيش مع الفلسطينيين وليس واضحا ما هو معنى هزيمتهم. في المرة الاخيرة التي كان يخيل فيه للقادة في إسرائيل بان م.ت.ف كانت على وشك المحو كجهة سياسية أو ارهابية، رفعوها عن الارضية ووقعوا على اتفاق اوسلو. 
نقطة اخرى لا يمكن تجاهلها: ابو مازن استدعي عملية الرد هذه من جانب الإدارة الأميركية. فقد قال: "يخرب بيتك" بفظاظة ضد الرئيس؛ وتحدث بلاسامية تجاه السفير فريدمان؛ واطلق اعلانا لاساميا عن الكارثة. أبو مازن ليس "مغفلا". هو أخرج الرأس من المخبأ فتلقى الضربة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات