Monday 21st of August 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Apr-2017

كونوا حقيقيين وصادقين.. - د.اسمهان ماجد الطاهر
 
الراي - أعلم أن جميع مشاكلك وتوترك وأخطاءك تصنعها يديك ولن يواجهها الا أرادتك. عليك أن تملك الأرادة والقوة لإبعاد غبار التوتر عنك كمثل طير ينفض جناحيه ليطرد ما علق به من غضب الطبيعة ثم يرفع رأسه ويحلق عالياً من جديد.
 
في لحظة صدق مع نفسك قد تحاصرك مجموعة من الاسئلة منها؛ لما علينا أن نتمسك بما لا يتحقق من الاحلام. لما علينا أن نجامل كثيراً، لما علينا أن نفتعل الرضى. لما علينا أن نبتسم ونحن نشعر برغبة في البكاء. لماذا علينا أن نصمت ونقبل بأقل مما نستحق؛ هذه الاسئلة تحاصرنا وتقول لنا واجهوا أنفسكم كونوا أنتم حقيقيون وصادقون.
 
قف أمام مرأة روحك وتأمل نفسك ملياً. ما الذي تراه! أن لم تجد أن أبتسامتك تشع من عينيك أعلم أن هناك شيئا يجب تغيره في حياتك. المواقف والأحداث تكشف الكثير مما يجب أن يتسرب بعيداً عن النفس. من لم يقدر أخلاصك صدقك وفاءك وأهتمامك ويتجاوب مع طيبتك بسرعة ساعة رملية دعه يتسرب من بين أصابعك كحفنة رمل.
 
شخصيات متنوعة ونماذج عدة وأحداث ومواقف تمر في شريط الحياة تجعلنا نرى الحياة بشكل مختلف ، تجعلنا ندرك كم نحن بحاجة الى موعد مع الذات لتصفية الروح مما ران عليها من حزن أو ألم. لا تحملوا أرواحكم فوق طاقتها سامحوا أنفسكم على الأخطاء وأمضوا بعزم فلا شيء يرجع غير ماضي الاقوياء.
 
لنرتدي ثوب القوة ونترك الضعف والتراجع جانباً. أعملوا بجد لا تبخلوا بالعطاء ضحوا بمحبة ولا تنتظروا المقابل. يؤسفنا أحياناَ أن نجد ما نقدمه بطيبة نفس وحسن خلق يصبح واجباً مفروضاً علينا وقد تصدمنا الكلمات وتكون أداة قهر وأكثر من ذلك.
 
أبقوا برغم الخصام متصالحين مع أنفسكم ومع الأخرين فقد يمل الخصام ويرحل بعيداً عنكم ضاحكاً وهازاً براسه. العمر قطار سائقه أعمى يركض بنا الى حيث لا ندري لكن دفء الشمس يبقى ينادينا قائلاً: تعلموا حكمة العصافير حلقوا من جديد نحو السماء الصافية.
 
ما أبهى ذلك النور الذي ينبع من الأعماق فيمنح الروح سكينة.
 
أمضوا قدماً في الحياة. يحتاج البشر الى طول نفس وصبر جميل وشعور عميق بما يحيط بهم من خيرات عديدة. علينا أتقان معنى كلمة الأمتنان والرضى بما نملك ولنترك الصور الباهتة خلفنا ولنأمر القلب أن يغرد طرباً بجمال الكون فللحياة موسيقى تستحق أن تسمع وتعاش. أفتحوا نافذة الحياة للنظر نحو حقول خصبة نضرة لم تكسرها الرياح ولم تعبث بها العواصف.
 
ما زلت أنثر أحرفي وكلماتي كنهر يتدفق من الأعالي ويسير برفق وهدوء بصوت يشبه فيتارة تقرب البعيد وتعزف لحناً يسمى ما بين صخرً وصخر ينبت الزهر.
 
يبقى في الضمير قناعة ثابتة تحفزنا للاستمرار مصدرها بركة ورحمة الله الذي لا ينسى الطيبين من عباده. واخيراً لا يلمس الحق البسيط الجلي إلا النفس البصيرة التي لم تفقد فطرتها الانسانية النقية الطيبة.
 
A_altaher68@hotmail.com
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات