Wednesday 19th of September 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    08-Jul-2018

"نوبل آداب" بديل بانتظار عودة الجائزة الأصلية

 

ستوكهولم - أنشأت مجموعة من المثقفين السويديين تطلق على نفسها تسمية "الأكاديمية الجديدة" جائزة "نوبل للآداب" هي على طرف نقيض من تلك الأصلية التي تعكس في نظرها دوائر تستشري فيها "الامتيازات والمصالح المتضاربة والنزعات الغرورية وممارسات تمييزية".
 
وتحتفي هذه الجائزة التي استحدثت بانتظار العودة المحتملة لـ"نوبل الآداب" العام المقبل بقيم "الديمقراطية والانفتاح والتعاطف والاحترام"، بحسب مؤسسيها الذين يتخطى عددهم المائة.
 
ويحمل بيان اعلان انشاء "الاكاديمية الجديدة" الذي كاد أن يمرّ مرور الكرام في البلد الذي تعمه فرحة كبيرة بتأهل المنتخب الوطني للدور ربع النهائي في مونديال كرة القدم في روسيا، توقيع كلّ من الكاتبتين ساره لوفستام وجوان هايلدبراندت وملكة القصص البوليسية كاميلا لاكبرغ وكايسا وبرغكفيست البطلة السابقة في القفز العالي، فضلا عن كوكبة من الصحفيين والممثلين.
 
وتأتي هذه المبادرة في وقت تتخبط الأكاديمية السويدية التي عمرها أكثر من مائتي سنة والتي تمنح كل عام منذ 1901 جائزة "نوبل للآداب"، في مشاكل جمة.
 
وانتقدت هذه المؤسسة على الخيارات التي قامت بها مؤخرا مع منح جائزتها العريقة مثلا لباتريك موديانو سنة 2014 ولبوب ديلان سنة 2016. وهي لم تسلم أيضا من شرّ الهزة التي أحدثتها فضائح التحرش الجنسي في العالم بعد أن اتهمت 18 امرأة علنا في الخريف الماضي زوج إحدى أعضاء الأكاديمية الذي يحظى بدعم من المؤسسة، بالتحرش والاعتداء والاغتصاب.
 
ويتهم أيضا الرجل الذي يدعى جان-كلود أرنو ويرأس ناديا ثقافيا يلقى رواجا كبيرا في أوساط النخبة السويدية، بأنه "سرّب" أسماء عدة فائزين بـ"نوبل".
 
وبعد الانتقادات التي تلقتها من كل حدب وصوب وشلت قدرتها على العمل، أعلنت الأكاديمية في مطلع أيار(مايو) الماضي عن تأجيل نسخة العام 2018 من "نوبل الآداب" ، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ حوالى سبعين عاما. 
 
وسيعلن الفائز بهذه الجائزة التي تعدّ أسمى التكريمات في مجال الأدب والشعر في العام التالي تزامنا مع الإعلان عن صاحب جائزة 2019.
 
وتعدّ هذه المؤسسة التي تحظى برعاية ملك السويد كارل غوستاف السادس عشر صرحا ثقافيا مغلقا تلطخت سمعته على مرّ السنوات.
 
وتسعى المؤسسة الجديدة الرديفة "إلى إنشاء حيز مفتوح وشمولي يسمح للناس بالتعبير عن آرائهم"، بحسب ما أوضحت المحررة والمقدمة التلفزيونية ألكساندرا باسكاليدو التي ساهمت في تأسيس "الأكاديمة الجديدة".
 
وتحظى هذه الجائزة المقدرة قيمتها بمليون كرونة (حوالى 97 ألف يورو)، أي ما يوازي عشر قيمة الجائزة الأصلية تقريبا، بدعم مالي من جهات راعية للفن وحملة تمويل تشاركي.
 
وستسلم في العاشر من كانون الأول(ديسمبر) المثبل، أي يوم تقيم أكاديمية "نوبل" مأدبتها التقليدية في مقر بلدية ستوكهولم على شرف فائزي السنة. وسيختار المرشحون بناء على خيارات أصحاب المكتبات في البلد  لترشيح اسمين على أقصى تقدير.
 
وينظم تصويت شعبي على الإنترنت بين التاسع والحادي والثلاثين من تموز(يوليو) الحالي تعدّ إثره قائمة من أربعة مؤلفين، بعد ذلك تختار "لجنة تحكيم تضم خبراء في هذا الشأن" الفائز من بينهم.
 
وسيعلن عن اسم الفائز الذي يشترط أن يكون قد أصدر عملا واحدا على الأقل في السنوات العشر الماضية، في الرابع عشر من تشرين الأول(أكتوبر) المقبل.
 
وبالرغم من كلّ الانتقادات الموجهة إلى الأكاديمية السويدية، لم تلق نظيرتها الحديثة التشكيل إجماعا كبيرا.
 
واعتبرت آسا ليندربورغ المسؤولة عن الصفحة الثقافية في صحيفة "أفتونبلادت" المسائية أن الخطوة "استفزازية بامتياز"، مشيرة إلى أن الحجج المقدمة لتبرير إنشاء هذه الأكاديمة الجديدة هي باطلة في نظرها.
 
وقالت "ينبغي أن يكون الفن مطلقا ولا يمكن زجه في خانة الخير والشر. والأكاديمية الجديدة تسعى إلى النقاوة المطلقة ... وإلى الطيبة المطلقة بمعنى ما".لكن آخرين لا يبالون بتاتا لهذا الأمر.
 
وقال بير واستبرغ العضو الأكاديمية السويدية لوكالة فرانس برس "هم أحرار في أن يفعلوا ما يحلو لهم".-(أ ف ب) 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات