Monday 18th of December 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    25-Sep-2017

رأي حول التهرب الضريبي ومعالجة العجز في الموازنة - محمد صالح ملحس
 
الراي - يقول احد علماء الاقتصاد الفرنسيين « ان كل الناس وفي كل انحاء العالم يكرهون أمرين أثنين هما الموت والضريبة « وهذا صحيح ولكن بالنسبة للضريبة تتناقص كراهية ابناء طبقتي متوسطي الدخل ومتدنييه للضريبة بمقدار ما توفره لهم الدولة من حاجاتهم الاساسية المعيشية والخدمية: فرص العمل دون وساطات الاجر المعقول ، الرعاية الصحية والتعليمية والبيئية والاجتماعية و فرص التعليم الجامعي المجاني والمساواة الحقيقية في الحقوق والواجبات وحرية الرأي والمعتقد والحياة المدنية الآمنة والكريمة ووجود التشريعات التي تضمن عدم تغول اصحاب رؤوس الاموال من تجار وصناعيين ومهنيين كبار على سلبهم اكثر من مداخيلهم الحقيقية من خلال رفع اسعار حاجاتهم الاستهلاكية الاساسية وخدمات المواصلات والتعليم الخاص والادوية ونفقات المعالجة والتقاضي وغير ذلك وان تكون كل مكونات طعامهم العادي معفاة من ضريبة المبيعات العالية ، واذا كان ابناء طبقة متدنيي الدخل لا يملكون الدخل الذي يطعمهم واطفالهم الخبز والبندورة فلا يمكن ان يكون بينهم من يتهرب عن دفع الضريبة اذا ما استحقت عليه ضريبة واصلا كل من يعمل باجر وتتحقق عليه ضريبة دخل تخصم من اجره بحكم القانون ، اما ابناء الطبقة الوسطى الذين تآكلت مداخيلهم بعد ارتفاع تكاليف المعيشة وازدادت الاعباء المالية عليهم لتوفير العيش الكريم لاسرتهم والتعليم الجامعي لابنائهم وايجارات المساكن وفوائد القروض وغير ذلك فقلة جدا منهم من يتهرب من الضريبة وهذه القلة مع الاسف هي التي تساعد اصحاب المداخيل العالية–سواء من اصحاب الشركات او الافراد من كبار التجار والمهنيين ذوي المداخيل العالية–في التهرب الضريبي فلا يستطيعون الا ان يخفون المال الحرام الذي يتقاضونه لقاء خدماتهم للمتهربين ضريبيا فيصبحون ضمن مجموعة المتهربين ضريبيا ومتهربين من العقوبة القانونية ايضا لانهم محميين من كبار المتهربين الذين يخفون ما يدفعونه لهم.
 
قبل عدة سنوات صرح وزير المالية الاسبق معالي امية طوقان بان هناك اكثر من ثمانمئة مليون دينار ضريبة مهربة سنويا ، وبالتاكيد ان هذا الرقم كان صحيحا فوزير المالية الخبير الاقتصادي المؤهل وصاحب التجربة الطويلة والذي سبق وكان محافظا للبنك المركزي وساهم في انقاذ البلد من كارثة اقتصادية لا شك انه لم يعلن ذلك جزافا ، وبالمناسبة يستطيع اي اقتصادي ومالي جاد اذا ما حصل على التقارير الاقتصادية التي تصدرها دائرة الاحصاءات العامة سنويا وتقارير البنك المركزي وتقارير وزارة المالية والجمارك وبذل جهدا كافيا يستطيع ان يقدر مجموع ما يجب ان يورد للخزينة عن سنة مالية معينة من ضريبة دخل نسبة للناتج القومي الاجمالي حسب القانون الساري في تلك السنة وبمقارنته مع ما تم توريده فعلا ان يستخرج مقدار االتهرب الضريبي في تلك السنة واذا ما احتسبنا ان المبلغ الذي ذكره معالي الوزير يشكل ضريبة دخل مهربة وباحتسابها على اساس معدل الضريبة (20%) اذن فان هذا يعني ان هناك ارباحا صافية متحققة لمكلفين في الاردن تصل الى اربعة مليارات دينار -اي عشرات الوف المكلفين من شركات صغيرة ومتوسطة ومؤسسات فردية–لا يدفع اصحابها عن هذه الارباح اي فلس ضريبة دخل ناهيك عن ضريبة المبيعات التي حققت هذه الارباح ، في وقتها كل التفسيرات التي سمعها المواطنون حول تصريحات طوقان كانت تشكيكا بصحتها ، اما الآن فالحكومة تعلن جهارا نهارا مرارا وتكرارا ان هناك تهربا ضريبيا كبيرا والتزمت للبنك الدولي ان تعمل للحد من هذا التهرب الضريبي ومن هنا جاء التزام الحكومة بتوصية البنك الدولي والتي سبقتها توصية مجلس الاعيان بتعديل قانون ضريبة الدخل الحالي عند اقراره عام 2014 وبالتأكيد فبمقدار ما تنجح الحكومة بتخفيض مجموع التهرب الضريبي السنوي بمقدارما ينخفض العجز السنوي في الموازنة وتتحقق العدالة بين المواطنين ويخطئ من يظن ان تخفيض الاعفاءات العائلية للاشخاص الطبيعيين التي تثار حولها الاشاعات والاقاويل هو الذي سوف يوفر كل ما يسد العجز في الموازنة وبالتأكيد ان وزير المالية ومعاونيه يعرفون ذلك جيدا لكن المشكلة ان اصحاب الرواتب العالية واصحاب المداخيل العالية ولا سيما المتهربين من دفع ضريبة الدخل الحقيقية على مداخيلهم هم وراء حملة الدعاية المركزة على ان التعديلات المقترحة المنوي اجراؤها على قانون الضريبة هي في الاساس تخفيض الاعفاءات الشخصية والعائلية لاثارة غالبية الشعب الذين سيتأثرون بذلك كثيرا اذا ما طبق فعلا فيصبح قلق هذه الغالبية مشروعا واحتجاجهم مبررا وفي رايي ان كل من يروجون لهذا الموضوع دون ان يقدموا اي اقتراحات عملية بديلة بحزمة مقترحات قابلة للدراسة والبحث يكون همهم فقط الاثارة والتحريض والمزاودة بقصد ثني الحكومة عن اجراء اي تعديل على القانون يهدف الى القضاء على التهرب الضريبي وبهذا يكونوا هم الرابحين ويكسبون تعاطف الشعب المخدوع على طروحاتهم.
 
واشير هنا ان من غير المعقول ان تتهرب البنوك والشركات المساهمة العامة الناجحة من اظهار ارباحها الحقيقية الخاضعة لضريبة الدخل وبالتالي لا تتهرب من دفع ما يتحقق عليها من ضريبة الدخل.
 
واود ان اؤكد ان هناك عددا ممن كانوا موظفين في دائرة ضريبة الدخل وتقاعدوا شكلوا فيما بينهم جمعية باسم جمعية خبراء الضرائب يقدمون وامتهنوا مهنة تقديم خدمات الاستشارات الضريبية لزبائنهم بكل نزاهة ومهنية لمساعدتهم في تطبيق احكام قانوني ضريبة الدخل والمبيعات وتجنيبهم ارتكاب المخالفات التي تعرضهم للمساءلة القانونية ودفع الغرامات وجل هؤلاء الخبراء من المواطنين الشرفاء المنتمين لوطنهم والحريصين على مصالحه ولا يقبلون تقديم خدماتهم لمن يطلبها لغايات التهرب الضريبي ، كما ان هناك عددا من المحاسبين القانونيين–مدققي الحسابات الشرفاء يقدمون لعملائهم الاستشارات الضريبية بكل شفافية والتزام بقواعد السلوك المهني والحرص على تعريف عملائهم بحقوقهم وحقوق خزينة الدولة عليهم لتجنيبهم مخالفة القانون ودفع الغرامات.
 
ان التهرب الضريبي جزء من آفة الفساد المنتشرة في معظم دول العالم وعادة يبدأ الفساد على شكل مجموعات صغيرة من ثلاثة اشخاص المفسد صاحب الربح الاكبر من الفساد والفاسد الذي يسهل العملية بثمن بخس يكون بالنسبة لدخله ومستوى معيشته شيء كبير وحامي الفساد الذي تكون له حصة لا بأس بها ، ثم لا تلبت ان تنشأ قنوات اتصال وتبادل المعلومات والخبرات بين هذه المجموعات ثم تتشابك مع بعضها بشكل حلزوني لتصبح منظومة متكاملة كما منظمات المافيا.
 
وحيث ان الحكومة تعلن ان هناك تهربا كبيرا من الضريبة فهذا يؤكد وجود هذه المنظومة (مافية التهرب الضريبي) في الاردن ولا شك انها تضم في صفوفها مجموعة من الفاسدين من مختلف المواقع تعرض خدماتها على الراغبين بالتهرب الضريبي مقابل مبلغ اجمالي وحتى تنجح في مهمتها لا بد ان تقوم (بهندسة) حساباتهم لتوفر لهم تخفيض ارباحهم الحقيقية بنسبة كبيرة وتقديم اقراراتهم الضريبية ولا بد ان تتبع هذه المافيا اساليب شيطانية مختلفة لتغطية تهرب زبائنها سواء بتخفيض حجم المبيعات الفعلية او تضخيم النفقات والرواتب او اخفاء بعض الصفقات كليا او استعمال فواتير مشتريات مزورة وقد يتم التلاعب بالحسابات من خلال برنامج المحاسبة الالكتروني بحيث تظهر قيمة فواتير المبيعات مثلامسجلة صحيحة لكن مجموعها (رصيدها) في نهاية السنة اقل من المجموع الحقيقي بنسبة معينة والعكس بالنسبة للمشتريات واساليب شيطانية ملتوية اخرى وبطبيعة الحال فان التهرب من ضريبة الدخل لا بد ان يرافقه تهرب من ضريبة المبيعات اذا كان التلاعب يتم بالمشتريات والمبيعات وهنا تكون خسارة الخزينة من ضريبة المبيعات المهربة اكبر من ضريبة الدخل المهربة حيث ضريبة الدخل على الارباح الصافية تشكل نسبة مئوية من نسبة مئوية من المبيعات في حين ان ضريبة المبيعات المهربة تشكل نسبة مئوية (16%) و (4%) من كامل قيمة المبيعات المحذوفة من المبيعات الحقيقية.
 
لقد دأبت الحكومات السابقة في محاولاتها سد العجز في الموازنة الى تعديل قانون ضريبة الدخل لعلها تجبي دخلا يسد العجز من خلال التعديلات التي تجريها وكان الامل ان يتحقق ذلك في قانون عام 2009 ولم يتحقق ذلك فاصدرت قانون عام 2014 وتمت المصادقة عليه على عجل لعل وعسى وها هي الحكومة الآن بصدد وضع قانون جديد الا انها تؤكد هذه المرة ان القضية الاساسية هي القضاء على التهرب الضريبي ولعلها تضيف على برنامج الاصلاح القضاء على كل انواع التهرب من الالتزامات القانونية وتطبق القانون على جميع المتهربين دون استثناء احد. ان القضاء على التهرب الضريبي–لا شك–امر صعب حيث تتشابك خطوط مافيات التهرب وحماتهم من المتنفذين اعداء الاصلاح الضريبي الحقيقي ويستفيد من هذا التهرب عشرات الالوف من الشركات والافراد وتخسر الخزينة مئات الملايين سنويا وينعكس ذلك على ما يفترض ان تقدمه الدولة من خدمات للمواطنين وانا ادرك انه لا يمكن القضاء على هذا التهرب الضريبي في سنة واحدة ولكن اذا ما وضعت خطة جادة ومحكمة شارك في وضعها الى جانب وزارة المالية وديوان المحاسبة وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد وجمعية مدققي الحسابات واخترقت الاجهزة الامنية منظومة مافيا التهرب الضريبي فيمكن القضاء على هذه الآفة الخبيثة والخطرة ، وبدون اي شك فانه كلما تحقق الدولة نجاحا في محاربة التهرب الضريبي كلما يحاول المتهربون التعويض عن (خسارتهم) بتحميلها على المواطنين من خلال رفع نسبة ارباحهم اي رفع الاسعار ولذلك يجب ان يرافق عملية القضاء على التهرب الضريبي اعادة الدور لوزارة التموين بان تضع حدا اعلى للربح لكل نوع من انواع السلع والخدمات اي تحديد الاسعار كما هي الحال في تحديد اسعار الادوية والخبز ومنتجات المطاعم الشعبية وبعكس ذلك فان من سيدفع ثمن القضاء على التهرب الضريبي بدل المتهربين انفسهم المواطنون بكل طبقاتهم وتراوح مداخيلهم ويكون الخاسر الاكبر في هذه الحالة الطبقة المتوسطة والفقيرة. هذا الى جانب ان هذا الاجراء سيساعد الدائرة ايضا في اكتشاف التهرب الضريبي ، كما يجب ان يرافق ذلك اعادة وزارة الصناعة والتجارة الحق لجمعية المحاسبين القانونيين (مدققي الحسابات) في تحديد الحد الادني لاتعاب تدقيق الحسابات وفق معايير التدقيق الدولية ومتطلباتها وذلك بالتعاون والتنسيق مع دائرة مراقبة الشركات وهيئة الاوراق المالية والبنك المركزي.
 
ولا بد ان اشير ان ضريبة المبيعات ربما تكون اعدل ضريبة لان كل مواطن يدفع ضريبة بمقدار ما ينفق على مشترياته لكن بشرط ان حاجاته المعيشية الاساسية له ولاطفاله معفاة كليا وقليلة على المواد الغذائية التي لا غنى عنها مهما كان دخله ثم تكون معقولة على باقي مستلزمات حياته ولتكن عالية على كل الكماليات ، وتصبح ضريبة المبيعات مقبولة من المواطنين طالما اننا في بلد قليلة مواردها الطبيعية ولكن عندنا ضريبة المبيعات الى جانب انها عالية جدا بالنسبة لمداخيل الطبقة الفقيرة والمتوسطة فان حد التسجيل في ضريبة المبيعات جعلها غير عادلة ايضا كما انه يساعد على استمرار التهرب من ضريبة الدخل وضريبة المبيعات وغير المسجلين في ضريبة المبيعات يزيدون ارباحهم على حساب المواطنين وعلى حساب الخزينة كيف ذلك ؟ مثال المنطقة التي يوجد فيها سوبر ماركت خاضع لضريبة المبيعات وبجانبه بقالة او اكثر غير مسجلة لانها لم تبلغ حد التسجيل نجد ان في السوبر ماركت السلعة التي كلفتها (900) فلس مثلا ويقرر صاحب السوبرماركت ان يبيعها بربح (100) فلس يصبح سعر البيع مع الربح (1) دينار ويصبح سعر البيع للمستهلك مع ضريبة المبيعات (1.160) فلس اما صاحب البقالة المجاورة فيبيع نفس السلعة بسعر (1.140)فلس اي يربح فيها (240) فلسا ويضلل المستهلك ان اسعاره ارخص من السوبر ماركت الذي يقع بجانبه ويحقق من هذه السلعة ربح (120) فلسا زيادة على حساب المستهلك والخزينة من هنا نصل الى ان تحديد حد التسجيل تجعل ضريبة المبيعات غير عادلة بين جميع المواطنين وهي عالية واذا ارادت الدولة تحقيق دخل اضافي لتلافي العجز في الموازنة فانها ستحصل على ما يغطي جزء غير قليل من هذا العجز اذا خفضت ضريبة المبيعات على السلع والخدمات الخاضعة حاليا من(%16)الى (10%) ورفعت النسبة على الكماليات مثل المسكرات والعطور ومواد التجميل والتحف والسياحة لغير البلاد العربية الى (20%) على ان يلغى حد التسجيل كليا في المدن الكبيرة والمناطق السياحية–اي يصبح الجميع فيها خاضعين لضريبة المبيعات–فانها ستحصل ضريبة مبيعات اكثر مما تحصله حاليا وبنفس الوقت تتحقق العدالة والمساواة بين المكلفين ، قد يقول قائل ان الامر معقد لسببين الاول ان كوادر العمل في الدائرة لا تكفي لمتابعة كل المحلات التجارية ومراكز الخدمات والسبب الثاني ان الدائرة لا تخسر عمليا لان هؤلاء غير الواصلين لحد التسجيل لا يستردون الضريبة التي يدفعونها على مشترياتهم من المسجلين ولكني اقول ان هؤلاء غير المسجلين هم الذين يشترون البضاعة المهربة ضريبة مبيعاتها من قبل المسجلين المتهربين وبالتالي تخسر الخزينة ضريبة مبيعات وضريبة دخل... وقد يقول آخر ان البقالات الصغيرة ومكاتب الخدمات لا تتحمل مصاريف اجور مسك الحسابات الاصولية واتعاب تدقيقها وانا اقول ان وزارة المالية ودائرة الضريبة بالتعاون مع جمعية المحاسبين القانونيين يستطيعون ايجاد الحلول المناسبة لهذا الامر الذي لا يشكل معضلة حقيقية عند اخذ امر معالجته بجدية ونوايا حسنة ، مثلا تكليف جباة لتحصيل ضريبة المبيعات من المحلات الصغيرة افرادا او شركات لقاء عمولة معينة ووفق نظام وتعليمات خاصين ويعامل تجار القرى والارياف حسب مشترياتهم بفواتير ضريبية وبضريبة مخفضة ومقطوعة ، ويمكن ان نستفيد من تجارب الدول الاخرى التي تشبه وضعنا من حيث الموارد والثروات الطبيعية.
 
وحتى اكمل ما اشعر انه من واجبي في هذا المجال اقدم بعض المقترحات لمشروع قانون ضريبة الدخل التي من شأنها توفير ما يسد العجز في ميزانية الدولة مع الاخذ بعين الاعتبار النص الدستوري الذي يوجب ان تكون ضريبة الدخل تصاعدية :
 
اولا: بالنسبة للاعفاءات للاشخاص الطبيعيين: ابقاءها على النحو التالي: للمكلف الاعزب ذكرا كان اوانثى (12) الف دينار في السنة (وتعتبر الارملة العاملة عزباء) اما اعفاء العائلة فللزوج (12) الف دينار وللزوجة (400) دينار ولكل معال شرعا (200) دينار وبحد اعلى اربع معالين ، ويكون اعفاء الارملة العاملة التي تعيل عائلتها (12) ألف دينار لها و(200) دينار لكل معال بحد اعلى اربعة معالين اما الزوجة العاملة التي تعيل زوجها الثابت عجزه عن العمل والذي لا يتقاضى اي راتب تقاعدي فيكون اعفاؤها (12)الف دينار وللزوج (400) دينار ولكل معال اعفاء مقداره (200) دينار وبحد اعلى اربعة وبهذا تتحقق المساواة بين المواطنين بالنسبة للاعفاء العائلي ويتوفر للخزينة مبلغ جديد من العائلات التي لا يعيل فيها الزوجين احد مع بقاء مبلغ الاربعة آلاف دينار مقابل ايجار بيت السكن او تدريس الابناء او المعالجة والادوية مقابل فواتير صحيحة او رسوم تأمين صحي وكما هو وارد في القانون الحالي. وبعد ذلك ضريبة تصاعدية 7% عن اول عشرة آلاف دينار و 14% عن العشرة آلاف دينار الثانية و20% عن العشرين الف دينار التالية و25% عن كل دينار مما تلاها وبهذا لا يثأثر ابناء الطبقتين المتوسطة والفقيرة
 
ثانيا: بالنسبة للاشخاص الاعتباريين/الشركات فاقترح اجراء التعديل التالي على ضريبة الدخل كما يلي:
 
(1) جميع الاشخاص الاعتباريين فيما عدا الواردين في البنود (2و3و4) التالية: تكون ضريبة الدخل على دخل الواحد منهم الخاضع (%20) عن كل دينار من المليون دينار الاولى و(25%) عن كل دينار مما تلاها.
 
(2) القطاع الصناعي (14%) عن كل دينار لغاية مليون دينار و(20%) عن كل دينار من المليون دينار التي تليها و (25%) عن كل دينار مما تلاها.
 
(3) شركات الاتصالات الاساسية وشركات توزيع وتوليد الكهرباء وشركات تعدين الموادالاساسية وشركات توزيع المشتقات النفطية وشركات التأمين وشركات اعادة التأمين وشركات ادارة التأمين الصحي والشركات المالية وشركات الوساطة المالية وشركات الـتأجير التمويلي تكون الضريبة (25%) عن كل دينار لغاية مليون دينار و(30%) عن كل دينار مما تلاها.
 
(4) البنوك وشركات التمويل (35%) عن كل دينار لغاية (10) ملايين دينار ثم (40%) عن كل دينار مما تلاها لغاية (20) مليون ثم (45%) عن كل دينار لما تلاها.
 
(5) فرض ضريبة دخل بمعدل (10%) على صافي ارباح فروع الشركات الاردنية العاملة خارج الاردن بعد خصم الضريبة المدفوعة في بلد الفرع.
 
(6) وضع الانظمة والتعليمات التي تلزم المؤسسات التي يجني المهنيون من خلالها مداخيلهم توفير المعلومات الصحيحة التي تمكن من تقدير دخولهم الحقيقية.
 
(7) كما اقترح فرض الرسوم الجديدة التالية :
 
(1) رفع رسوم نقل ملكية الارض والعقار الذي تزيد قيمته عن (500) ألف دينار الى (15%).
 
(2) فرض رسوم على نقل التركات لا تقل عن (5%).
 
(3) فرض رسوم مغادرة على الاردنيين عن السفر لغير البلدان العربية لا تقل عن (35) دينارا.
 
ولتوفير السيولة النقدية للخزينة اقترح ان يفرض :
 
(1) تحصيل (5%) من قيمة المستوردات الجاهزة للبيع عند التخليص عليها في المراكز الجمركية كدفعة على حساب ضريبة الدخل ويستثنى من ذلك مستوردات مواد التصنيع ومكملات التصنيع.
 
(2) تحصيل (5%) من قيمة عقود العطاءات والمقاولات الموقعة مع الحكومة او اي من مؤسساتها ومع الشركات المساهمة العامة او الشركات الاجنبية العاملة في الاردن كدفعة على حساب ضريبة الدخل.
 
(3) ان يفرض على كبار المكلفين توريد دفعة على حساب ضريبة دخل السنة الجارية تعادل (20%) من ضريبة السنة السابقة في نهاية كل شهر بدءا من نهاية شهر حزيران وحتى نهاية شهر كانون الثاني من كل سنة مقابل منحهم خصما تشجيعيا عن هذه الدفعات عند تقديمهم الاقرار الضريبي
 
(4) اتخاذ الاجراءات الهادفة للعمل على بدئ تحصيل رسوم او ايجار بدل استعمال طرق الاوتسترادات الرئيسية داخل المملكة التي تنتهي بالبحر الاحمر وحدود السعودية وحدود العراق وحدود سوريا.
 
(5) وللتوفير في ما ينفق على دعم المحروقات والكهرباء ان يفرض على المصانع والمطاعم الكبيرة والفنادق والمستشفيات وحتى الافران وكذلك اصحاب المزارع التوجه الى الاستفادة من الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء وتشجيع كل من رغب بالاستثمار في مجال الطاقة البديلة وتوفير كل التسهيلات لهم بدل العراقيل البيروقرطية التي توضع امامهم بدون اية مبررات مفهومة.
 
(6) واكرر ما ذكرته سابقا بالنسبة لضريبة المبيعات بالغاء حد التسجيل بالنسبة للتجار في المدن الكبيرة مع تخفيض معدل الضريبة والغاء حد التسجيل بالنسبة للجارة للخدمات والصناعة في جميع انحاء المملكة وايجاد حل عملي لتحصيل الضريبة ممن سيخضعون عند الغاء حد التسجيل وكذلك تشجيع صغار الباعة والتجار في القرى والارياف على ثوثيق مشترياتهم من تجار الجملة والموزعين بفواتير ضريبية مقابل منحهم اعفاءات تشجيعية معينة.
 
(رئيس سابق لجمعية مدققي الحسابات القانونيين الأردنيين)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات