Monday 26th of June 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-Feb-2017

انهيار سياسي - أسرة التحرير

 

هآرتس
 
الغد- درج رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على التباهي بتحسن المكانة الدولية لإسرائيل. ومقياسه هو عدد الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية معها. هذا ادعاء عابث، لا يجتاز اختبار الواقع ويطلق ضمن أمور اخرى لتبرير اصرار نتنياهو على الاحتفاظ بحقيبة الخارجية أيضا.
ثمة توافق واضح بين صورة إسرائيل كمن تتقدم نحو تسوية سياسية مع جهات عربية وبين الاستعداد في العالم للصداقة معها. أما عندما تتخذ إسرائيل صورة الرافضة للسلام، فالعلاقات معها تبرد. هذا ما يحصل في الأشهر الاخيرة، وبقوة أكبر في هذه الأيام على خلفية اقرار قانون مصادرة. الأراضي لا مفاجأة في ذلك: فنتنياهو نفسه حذر من النتائج الخطيرة للتشريع الذي سيصادر من الفلسطينيين ممتلكاتهم مقابل تعويض مالي لم يطلبوه وكل ذلك للتأهيل بأثر رجعي لعمل غير قانوني قام به الإسرائيليون.
ومع ذلك، وكما هو متوقع، فإن تحقق التوقع لم يقلص شدة الضربة. رئيستا حكومتين، في لندن وفي برلين، تريزا ماي وانجيلا ميركل، محافظتان، تخرجان عن طورهما كي تعترفا بالاحتياجات الأمنية لإسرائيل ومكافحة المحافل السياسية من الداخل التي تختلف مع نتنياهو على نحو دائم. ولكن ميركل وماي غير قادرتين على التسليم بعربدة الائتلاف الحالي الذي بقيادة نفتالي بينيت، ويعمل نتنياهو تحت إمرته في المنصب التمثيلي في رئاسة الوزراء.
نتنياهو جاء هذا الأسبوع لالتقاط الصور مع ماي. تحدثت هي عن المسيرة السياسية، فرد عليها بإيران. وقبل أن يقلع إلى الديار وافقت ماي مع كبير خصومها، زعيم حزب العمال جيرمي كوربين، في انتقاده لقانون المصادرة وبيان نتنياهو عن نيته توسيع المستوطنات بآلاف وحدات السكن. وأمس انضمت اليها ميركل، في تحفظها من سياسة المصادرة والاستيطان وبالاعراب عن عدم الثقة بنتنياهو. ولاحقا اصدرت وزارة الخارجية الألمانية بيانا حادا على نحو خاص وبموجبه "ثقتنا بالتزام حكومة إسرائيل بحل الدولتين اهتزت بشكل جذري". فضلا عن بريطانيا وألمانيا، فان الرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند هو الاخر انتقد بشدة القانون ودعا إلى الغائه. وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغريني، قالت إن القانون "يجتاز حافة جديدة وخطيرة"، وأمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو بوتريش، قال إن "القانون يتعارض والقانون الدولي، وستكون له آثار قانونية بعيدة المدى بالنسبة لإسرائيل". كل ذلك حتى قبل لقاء دونالد ترامب نتنياهو الأسبوع المقبل.
نتنياهو بخضوعه للتطرف القومي "للبيت اليهودي" يدفع العالم ضد إسرائيل. ما يُسمع اليوم كتنديدات وتصريحات من شأنه أن يصبح لاحقا محاكمات في المحكمة الدولية في لاهاي، عقوبات اقتصادية قاسية وخطوات سياسية احادية الجانب ضد إسرائيل.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات