Monday 18th of December 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    08-Aug-2017

استقالة نتنياهو - د. صفوت حدادين
 
الراي - الاسبوع المنصرم كان جحيماً بالنسبة لرئيس الوزراء الاسرائيلي وعائلته، ففي الوقت الذي خضع فيها «بنيامين» لرابع تحقيق مع الشرطة يتعلق بتهم موثقة لتمويل رجال اعمال لرحلاته العائلية وأخرى تتعلق بالتحايل وخيانة الأمانة، قضت «سارة» نهار الثالث من اب في وحدة مكافحة الفساد قرب «تل ابيب» بتهم استغلال المال العام.
 
وازداد الحدث اثارة بدخول المدير السابق لفريق مكتب «نتنياهو»- «آري هارو»، إلى حلبة القضايا المنظورة بحق نتنياهو «كشاهد ملك» بعد توقيعه اتفاقاً مع الشرطة والنيابة العامة للإدلاء بشهادته وهو المطلع على أسرار نتنياهو.
 
وفي خضم تعقيدات التحقيق وتطوراته، أصدرت محكمة الصلح أمراً يقضي بحظر نشر تفاصيل تتعلق بالقضايا المنظورة في التحقيقات، وهو الأمر الذي يشي بتعمق التحقيقات ووصولها مرحلة ليس من المستبعد أن تطحن المستقبل السياسي لنتنياهو بسرعة كبيرة جداً.
 
استطلاعات أخيرة للرأي أظهرت انحدار شعبية نتنياهو إلى مستويات تقارب شعبية اولمرت قبيل حكم السجن عليه.
 
الأجواء السياسية في «اسرائيل» متوترة بشكل غير مسبوق ورغم الدعم الذي يلقاه «بنيامين» من اليمين الاسرائيلي والالتفاف حوله والذي ليس له تفسير سوى أن الرجل ينّفذ اجندات اليمين الاسرائيلي والمتطرفين بحرفيه عاليه، إلا أن أيّامه في السلطة باتت قصيرة جداً لا بل إن الصحافة الاسرائيلية باتت تتساءل عن موعد تقديمه لاستقالته وآخرها «هآرتس» أمس.
 
«نتنياهو» ثعلب سياسي، ولا شك أن الاستعراض السياسي الذي أقدم عليه إبان فترة حادث السفارة الاسرائيلية الأخير في عمّان مرتبط بتوقعه لمصير سيء كنتيجة للتحقيقات التي بدأت مع أوائل العام الحالي، واستشعاره لتفاقم الأمر جعله يستغل حادث السفارة أسوأ استغلال للظهور بمظهر الحاكم القوي لاسرائيل وربما أن ذلك أكسبه شعبية اضافية في أوساط اليمين المتشدد لكنه لن يسعفه لتجاوز تهم رشوة وفساد وتحايل مثبتة حسب ما تسرب من التحقيقات.
 
الادارة الأميركية باتت تستعد لتغيير وشيك في «تل ابيب» و «واشنطن» متأكدة من أن استقالة «نتنياهو» قريبة جداً ومثلها اقتياده إلى السجن ويظهر ذلك من ابتعاد البيت الأبيض عن تطور الأحداث في «اسرائيل»، فـ»ترمب» لا يريد أية ارتباطات مشبوهة مع ملف «نتنياهو» في أيامه الأخيرة.
 
sufwat.haddadin@gmail.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات