Friday 15th of December 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-Jun-2017

مطالبات بحلول جذرية لظاهرة الغرق بالأغوار

 

حابس العدوان
الاغوار الوسطى – الغد-  جدد أهالي في مناطق وادي الأردن مطالبهم بايجاد حلول جذرية للحد من حالات الغرق في قناة الملك عبدالله، مشددين على ضرورة إيجاد السبل الكفيلة لمنع الاطفال من الوصول اليها أو السباحة فيها خاصة خلال فصل الصيف.
وجاءت هذه المطالبات بعد تكرار حالات الغرق وآخرها وفاة طفلين 9 و10 سنوات اول من امس غرقا في القناة بمنطقة ضرار في مشهد بات يتكرر كل عام، اذ تشير ارقام الدفاع المدني الى ان ما نسبته 70 % من حالات الغرق هي بين الاطفال، وأن 60 % من حالات الغرق في مناطق وادي الاردن في قناة الملك عبدالله والبرك الزراعية والسدود.
ويشير عواد الشطي الى أن قناة الملك عبدالله تبقى أكثر المسطحات المائية في وادي الاردن خطورة كونها تمتد على طول الوادي وتخترق عددا كبيرا من التجمعات السكنية ما يجعل الوصول اليها سهلا للغاية.
ويلفت الشطي الى أن الحل الأمثل لمعالجة هذه القضية بزيادة الوعي بين الأهالي والاطفال على وجه الخصوص، وإيجاد البدائل المناسبة كالمسابح المؤهلة والمخدومة، مؤكدا أن وضع الأسلاك الشائكة على جانبي القناة أو وضع الإشارات التحذيرية لم يعد مجديا خاصة للأطفال.
ورغم التحذيرات المتكررة من خطورة السباحة في القناة أو الاقتراب منها، يرى الشطي أن القناة تعتبر الملاذ الوحيد للأطفال للترفيه وقضاء أوقات الفراغ خاصة مع بدء العطلة الصيفية، وارتفاع درجات الحرارة التي تدفعهم للبحث عن أماكن تجمع المياه للسباحة، مبينا أن للسباحة في القناة أخطار أخرى إذ أن طبيعة مياه القناة غير صحية وقد تسبب أمراضا خطيرة. 
ويؤكد أبو محمد أنه ورغم حالات الغرق المتكررة سواء في قناة الملك عبدالله أو البرك الزراعية إلا أن هذا الأمر لم يثن الأطفال عن المجازفة بممارسة السباحة في هذه المسطحات، مشيرا الى أن عمليات التوعية لا زالت غير كافية.
ويبين ابومحمد ان اجزاء كبيرة من القناة غير محاطة بسياج للحد من وصول الاطفال اليها، مشيرا الى أنه وفي ظل غياب رقابة الأهل والمجتمع والجهات المعنية وغياب الاماكن الترفيهية والمسابح البديلة، فإن هذه الظاهرة ستبقى تحصد الارواح كل عام.
 ولا يعي محمد خلف (13 عاما) خطورة السباحة في القناة بدليل أنه يهرب عندما يرى مراقبي السلطة ومن ثم يعود للسباحة مجددا، قائلا "إنه يسمع عن حالات غرق الا أن الامر لا يخيفه لأنه يجيد السباحة" .
ويطالب مواطنون الجهات المعنية كسلطة وادي الاردن ووزارات التربية والصحة والبلديات، والأندية الشبابية ومؤسسات المجتمع المدني بذل الجهود للحد من حالات الغرق من خلال القيام بواجباتهم تجاه الأطفال، مشددين على ضرورة إعادة تسييج طرفي القناة والبدء بحملات توعوية على مستوى المناطق عن خطورة السباحة والأضرار الصحية التي قد تنتج عن ذلك وإيجاد أماكن ملائمة للسباحة وإنشاء بدائل ترفيهية أخرى.
من جانبه يؤكد مساعد أمين عام سلطة وادي الأردن للاغوار الشمالية والوسطى المهندس غسان عبيدات أن السلطة قامت بوضع سياج حديدي على طرفي القناة بطول 110كم وتقوم سنويا بعمليات صيانه له، مستدركا "الا ان بعض المواطنين يقومون بخلع السياج المعدني وبيعه وبعضهم يقوم بتمزيقه، أما للوصول إلى المياه واستخدامها للغسيل أو لري المواشي مما ترك القناة مكشوفة دون جدران حماية".
ويقول "إن السلطة تعتبر هذه الاماكن من المواقع الخطرة وقد جرى وضع الإشارات التحذيرية  الداعية الى عدم الاقتراب من القناة والسدود ومنع السباحة فيها، الا أن ذلك لم يردع بعض الناس"، مبينا انه سيتم العمل على ايجاد بدائل أخرى لحماية القناة بالتزامن مع إدامة اعمال الصيانة الدورية.
ويؤكد عبيدات ان تكلفة حماية القناة تصل إلى ربع مليون دينار سنويا من موازنة السلطة، مضيفا أن "الاعتداءات المتكررة من قبل بعض المواطنين على سياج القناة يشكّل عبئا على السلطة وخطراً حقيقياً على الأطفال من أبناء المنطقة". 
بدوره يرى مدير مستشفى الايمان/ معدي الدكتور أحمد الحوارات أن قناة الملك عبدالله والبرك الزراعية تشكل خطورة حقيقية على الاطفال والشباب الذين يرتادونها  للسباحة حيث سجلت السنوات الماضية عدة حالات غرق بين أبناء المنطقة، لافتا إلى أن القناة بوضعها الحالي قد تتسبب بأمراض جلدية وفطرية للانسان، كما ان معظم الاطفال غير متمكنين من السباحة بشكل جيد مما يعرضهم لبلع كميات من هذه المياه، وبالتالي قد تسبب لهم أمراضا معوية خطيرة.
FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات