Saturday 21st of October 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    26-Feb-2017

الجنرال.. وسلاح «المقاومة» - احمد ذيبان
 
الراي - يقع الساسة والحكام في «زلات لسان» خلال تصريحاتهم الصحفية، وليس واضحا اذا كان الرئيس اللبناني ميشال عون وقع في هذا «المطب» ؟ خلال زيارته الى القاهرة ضمن جولة عربية مؤخرا ، حيث أطلق تصريحا مستهجنا أعلن فيه تأييده لسلاح حزب الله، باعتباره سلاح مقاومة ، وأن الجيش غير قادر على الدفاع عن الوطن ! وهو يعرف أن شعار «الممانعة والمقاومة «، تحول الى ورقة للمزايدات السياسية، ولم يعد له ترجمة عملية على الأرض منذ انتهاء حرب تموز 2006، وقبول حزب الله بقرار مجلس الامن رقم «1701 « ونشر قوات دولية على الحدود.
 
لماذا يتناقض عون مع بدهيات مسؤوليات رئاسة الجمهورية ،فهو رئيس للبلاد وقائد سابق للجيش، يفترض أن يكون حريصا على هيبة المؤسسة العسكرية ، ويرفض وجود ميليشيات عسكرية موازية له،كما أنه يعرف ولاء حزب الله لولاية الفقيه في ايران، من منطلقات طائفية بحتة تتناقض مع الانتماء الديني لرئيس الجمهورية «مسيحي- ماروني « ؟
 
لم يتطرق عون لسلاح حزب الله خلال زياراته للسعودية وقطر والاردن ،لانه يعرف أن هذه «البضاعة» يصعب تسويقها في تلك الدول، حيث مواقفها مختلفة ازاء حزب الله وتورطه في الأزمة السورية وتداعياتها ،وخارطة الأطراف المشاركة فيها.
 
اختار الجنرال عون أطلاق تصريحه المستهجن عن دعمه لسلاح حزب الله ، عبر وسائل الاعلام المصرية وخلال زيارته للقاهرة ؟ وهو يدرك أن نظيره المصري الجنرال عبد الفتاح السيسي،ليس معنيا بحكاية «الممانعة والمقاومة « ،اذا افترضنا أنها موجهة ضد العدو الصهيوني لكن الموقف الرسمي المصري يؤيد نظام الاسد وحلفائه ! وفي نفس الوقت يعلن مشاركته بالتحالف السعودي في اليمن، الموجه بالدرجة الاساسية ضد ايران التي تدعم انقلاب ميليشيا الحوثي ، وايران هذه تشارك في دعم نظام الاسد ، وهي الراعي الاساس لحزب الله.
 
الغريب أن الجنرال لا يزال يتصرف كمعارض حليف لحزب الله ،وليس رئيسا لجميع اللبنانيين بمختلف طوائفهم وتوجهاتهم السياسية وتنوعهم الاجتماعي ، وهو يدرك أن سلاح حزب الله يشكل قضية خلافية في لبنان، حيث توفر هذه الميزة للحزب «الطائفي» القدرة على ممارسة الارهاب السياسي والامني على الفرقاء الاخرين ، وسبق أن مارس البلطجة يوم 7 ايار 2008، ردا على قرار الحكومة باعتبار «شبكة الاتصالات الهاتفية التي أقامها الحزب غير شرعية وغير قانونية وتشكل اعتداء على سيادة الدولة والمال العام» ، فقام الحزب باحتلال بيروت وانتشر مسلحوه في الشوارع واطلقوا النار على مواقع مفصلية في العاصمة، ومقار تنظيمات وشخصيات قيادية في الاكثرية النيابية وتطويق مقر رئاسة الحكومة اللبنانية ، والسيطرة على جميع وسائل الإعلام الموالية للحكومة وقتل جراء ذلك عشرة أشخاص وأصيب العشرات.
 
وكان أكبر خطايا الحزب التي أسقطت» أسطورته» وهيبته ، تورطه في الحرب السورية ، وتدخله السافر بدعم نظام الاسد في قمع ثورة الشعب السوري وارتكاب مجازر بشعة ، تحت شعار الدفاع عن المقدسات الشيعية و»نظام الممانعة « الامر الذي وضع الدولة اللبنانية في موقف حرج.
 
انتخاب الجنرال عون رئيسا للبنان ،كان نتيجة صفقة سياسية بين الفرقاء تضمنت تنازلات متبادلة، بعد ان استعصت عملية انتخاب رئيس الجمهورية لمدة تقارب 30 شهرا ، واشتملت التسوية ذهاب عون الى قصر بعبدا وتعيين خصمه اللدود سعد الحريري الى رئاسة الوزراء ،لكن تصريحات الجنرال عن» شرعية « سلاح حزب الله خلطت الأوراق مجددا، وزاد النار اشتعالا خطاب نصر الله الأخير، الذي هاجم فيه بعض الانظمة العربية التي وصفها بالمتآمرة مع اسرائيل، مثل الامارات والبحرين والسعودية ، بسبب مشاركتها بالحرب ضد الحوثيين في اليمن ، ووصفها ب «العدوان الأميركي السعودي الإماراتي الإنكليزي الاسرائيلي « رغم أن نصر الله يعلم أن «حليفه» الجنرال عون الذي يدعم سلاح «المقاومة» ، زار السعودية قبل خطابه بأيام لتحسين العلاقات معها.
 
Theban100@gmail.com
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات