Monday 18th of December 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    22-Sep-2017

رؤية ملكية متكاملة وواقعية لملفات المنطقة وأزماتها
 
رأينا
الراي - عكست المباحثات التي أجراها جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الاميركي دونالد ترمب الاهمية التي يوليها الزعيمان الكبيران لعلاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وآليات تعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات والحرص على الارتقاء بها الى مستويات أعلى وبما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
 
وإذ أعاد جلالة الملك التأكيد على المواقف الاردنية الواضحة والمعلنة ازاء مختلف القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك وبخاصة في ما يتعلق بأزمات المنطقة وضرورة محاربة الارهاب ضمن نهج شمولي وبما يضمن هزيمة هذا الشر المطلق الذي يهدد العالم أجمع وتأكيد جلالته بثقة اننا سنتغلب عليه وسيواصل الاردن المعركة ضده ويقف الى جانب واشنطن وكل القوى الجادة في محاربة هذا الخطر الظلامي, فإن جلالته أعاد تذكير الرئيس الاميركي والمجتمع الدولي بالتالي الى حقيقة بات على العالم أجمع ادراكها والعمل على ضوئها وهي أن عدم التوصل الى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية استناداً الى حل الدولتين انما يكرّس الاتجاه نحو تقويض الامن والاستقرار في المنطقة والعالم بأسره, ويغذي العنف والتطرف في الشرق الاوسط.. الامر الذي يستدعي وبالضرورة تكثيف الجهود المستهدفة تحريك عملية السلام عبر اعادة اطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والاسرائيليين وهنا بالذات وعلى وجه الخصوص يأتي دور الولايات المتحدة المهم والحيوي في حث الاسرائيليين للتعامل بجدية مع هذه الجهود.
 
نحن أمام رؤية ملكية متكاملة وواقعية لملفات المنطقة وقضاياها وفي المقدمة منها الازمة السورية, حيث جرى التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود المبذولة لايجاد حل سياسي للازمة عبر مسار جنيف, تقبله جميع الاطراف في سوريا بما يحفظ وحدة اراضيها وسلامة شعبها في ذاته الذي تم التأكيد على اهمية اتفاق وقف اطلاق النار في جنوب غرب سوريا الذي تم التوصل اليه بين عمان وواشنطن وموسكو, حيث يمكن تطبيقه كنموذج في مناطق أخرى من سوريا.
 
الحرب على الارهاب اخذت هي الاخرى حيزاً مهماً من جدول الاعمال وبخاصة ضرورة تكثيف هذه الجهود الاقليمية والدولية ضمن استراتيجية شمولية للتصدي لهذا الخطر الذي يشكّل تهديداً واضحاً وخطيراً لمنظومة الامن والسلم الدوليين.
 
مباحثات جلالة الملك والرئيس الاميركي شكّلت فرصة متجددة للزعيمين الكبيرين لاعادة التأكيد على عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وبما يسهم في تعميق هذه الشراكة والارتقاء بالعلاقات الثنائية الى مستويات أعلى الامر الذي اولاه جلالته والرئيس ترمب اهمية استثنائية تجلت في قول الرئيس الاميركي اننا نعمل سوياً على حل العديد من المشاكل وبعض القضايا الاخرى التي تعتبر جيدة ولكن سنعمل على أن نحوّل هذه المشاكل لتكون ذات نتائج جيدة في الوقت عينه الذي اكد فيه ترمب ان الاردن كان شريكاً وحليفاً منذ زمن طويل معبراً عن اعتقاده بأن العلاقات بين عمان وواشنطن لم تكن افضل مما هي عليه الان.. وهو ما لفت اليه جلالة الملك ايضاً عندما أعرب عن تقديره العالي لدعم الولايات المتحدة للاردن في هذه الاوقات الصعبة والروابط الخاصة التي تجمع الشعب الاردني بالشعب الاميركي.
 
مشاركة جلالة الملك في الدورة السنوية للجمعية العامة للامم المتحدة وسلسلة اللقاءات المكثفة التي عقدها جلالته مع زعماء الدول المشاركة من شقيقة وصديقة, تعكس في جملة ما تعكسه طبيعة وحجم الجهود التي يبذلها جلالته من أجل تعزيز التعاون والصداقة مع دول العالم وبما يخدم المصالح العليا للاردن وقضايا الامتين العربية والاسلامية والتأكيد على أهمية تطبيق القانون الدولي ووضع حلول سلمية وناجعة للازمات التي تعصف بالمنطقة وبخاصة في حشد الجهود لمحاربة الارهاب وحل الصراع الفلسطيني والاسرائيلي.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات