Tuesday 25th of July 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    09-Jul-2017

مصدر: ‘‘اتفاق عمان‘‘ خطوة لخفض التصعيد في كامل الأراضي السورية التهدئة في المنطقة الجنوبية تقود لإدارة ذاتية وتمهد لعودة اللاجئين

 

ماهر الشوابكة وزايد الدخيل
عمان -الغد-  قال مصدر مطلع على "مفاوضات عمان" بشأن الملف السوري، إن "وقف إطلاق النار في الجنوب الغربي، ليس إلا خطوة أولى لتطبيق مبدأ خفض التصعيد في كامل الأراضي السورية".
وشدد المصدر لـ"الغد"، على أنه يتوجب أن لا تنفصل الخطوة عن إطار شامل لوقف التصعيد في جميع الأراضي السورية، بما يحافظ على استقلال ووحدة الأراضي السورية تبعا للقرارات المعلقة بهذا الخصوص، إضافة إلى حماية المصالح الأردنية وأمن الأردن وحدوده.
وأكد أن "المفاوضات بخصوص اتفاق وقف إطلاق النار مستمرة في عمان، وصولا إلى تطبيق خفض التصعيد في كامل الأراضي، وأن "الاتفاق اقتصر على هذه المنطقة حتى الآن اعتمادا على معطيات مختلفة متوفرة فيها دون غيرها من المناطق".
وقال إن الأردن سيستمر في المحادثات مع واشنطن وموسكو لضمان نجاح اتفاق وقف القتال في الجنوب السوري، وللمساعدة في التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة، لافتا إلى أن المملكة ستستمر في بذل كل جهد ممكن لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار، وللتقدم نحو الحل السياسي وفق قرار مجلس الأمن ٢٢٥٤، يقبله الشعب السوري ويضمن وحدة سورية وتماسكها واستقرارها، وبما لا ينفصل عن روح "أستانا".
وكشف عن أن الأردن لعب دورا أساسيا لتحقيق الاتفاق، "إذ أكد الملك خلال زيارته لأميركا وروسيا على العمل من أجل حل الأزمة ووقف القتال، وفق صيغة تضمن عدم تغول المنظمات الإرهابية أو قوى أجنبية على المنطقة".
وتوقع المصدر أن "تقود خطوة وقف القتال في الجنوب السوري إلى إدارة ذاتية للمنطقة، بحيث تقوم قوى المعارضة بتقديم الخدمات اللازمة، ما يقود في نهاية الأمر إلى عودة اللاجئين السوريين".
ويدخل اتفاق أردني - أميركي - روسي لوقف إطلاق النار جنوب غربي سورية حيز التنفيذ اليوم الأحد، ويشمل ثلاث محافظات، هي: السويداء ودرعا والقنيطرة، فضلاً عن الأراضي المحتلة في الجولان السوري، وفلسطين، وتضم أطرافاً متصارعة هي: قوات النظام السوري مدعومة بمليشيات إيرانية ومقاتلين من حزب الله اللبناني، وفصائل المعارضة المسلحة المنضوية ضمن تسمية "الجبهة الجنوبية".
وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني أعلن، أول من أمس، عن التوصل إلى الاتفاق بين عمان وواشنطن وموسكو.
واتفقت الأطراف الثلاثة على أن يكون وقف النار هذا "خطوة باتجاه الوصول إلى خفض دائم للتصعيد في جنوب سورية، ينهي الأعمال العدائية ويعيد الاستقرار ويسمح بوصول المساعدات الإنسانية إلى هذه المنطقة المحورية".
وقبل ساعات من دخول الهدنة الجديدة في الجنوب السوري حيز التنفيذ، كثف الجيش السوري من قصفه على مناطق في ريف درعا تضم طرق إمداد استراتيجية للطرفين المتصارعين؛ الجيش السوري وفصائل المعارضة، في محاولة منه لتغيير المعادلة العسكرية لصالحة في المنطقة، وسط مقاومة عنيفة.
وتعد مناطق اللجاة وإيب والغارية الغربية وخربة غزالة واليادودة في ريف درعا مناطق استراتيجية ومهمة عسكريا للطرفين، ويمكن لمن يسيطر عليها أن يسيطر على طرق الإمداد بين دمشق ودرعا، وبين درعا والبادية السورية، التي تتواجد فيها 5 فصائل تابعة للجيش السوري الحر، تسيطر على غالبية مناطق البادية السورية التي تشكل 35% من مساحة سورية.
ويستهدف هذا التحرك من جانب الجيش السوري إضعاف فصائل المعارضة في البادية الشرقية، والتي لا يتوقع إدخالها ضمن اتفاق الهدنة الجديدة، استعدادا لمعركة "ملء الفراغ" في هذة البادية المترامية الأطراف التي تتقاسمها ثلاث جهات؛ تنظيم "داعش" الإرهابي والجيش السوري الحر والجيش النظامي المسنود بالمليشيات المذهبية الموالية له.
ووفقا للحسابات العسكرية، فإن فقدان فصائل الجيش الحر التي تتواجد في البادية على الحدود الاردنية في منطقة محاصرة من الشرق والشمال، لطرق الإمداد القادمة من درعا عبر منطقة اللجاة، سيضع الفصائل المعارضة تحت رحمة معارك استنزاف هامشية منهكة، ما يوفر الفرصة للمليشيات المذهبية الموجودة في البادية، إذا ما حدثت متغيرات سياسية، بالتقدم والوصول إلى الحدود العراقية، وتحقيق التواصل الجغرافي معها من جهة معبر "التنف" في زاوية الحدود الأردنية السورية العراقية.
ويتواجد في البادية السورية 5 فصائل معارضة تتبع للجيش الحر مثل جيش المغاوير وقوات الشهيد احمد العبدو وجيش اسود الشرقية وشهداء القريتين وجيش أحرار العشائر، الذي يوفر الحماية لمخيم الركبان في المنطقة الحدودية الفاصلة بين الأردن وسورية.
الناطق باسم الجبهة الجنوبية المعارضة الرائد عصام الريس، قال في اتصال هاتفي مع "الغد" إن "هناك عمليات عسكرية تجري في اللجاة لم تتوقف منذ يومين".
وبين أن "القصف على منطقتي اللجاة وإيب يستهدف بالمقام الأول قطع خطوط الإمداد بين الثوار في درعا والثوار في البادية السورية"، مشيرا إلى أنه لا يستبعد أن يكون هدف النظام من وراء هذا القصف أيضا هو المدنيين "للضغط على القاعدة الشعبية من أجل عدم توفير بيئة حاضنة للثوار".
وحول موقف الجبهة الجنوبية من الهدنة الجديدة قال الريس "الوقت ما يزال مبكرا جدا بالنسبة لنا، فالقصف ما يزال مستمرا في الجنوب السوري".
أما الإعلامي والناشط السوري منير قداح، فأكد أن "طيران النظام السوري استهدف منطقة اللجاة التي تربط درعا بالبادبة السورية خلال اليومين الماضيين بـ22 برميلا متفجرا، فيما تعرضت مناطق قريبة منها إلى قصف مدفعي مركز أدى إلى سقوط شهداء وجرحى".
وقال إن "مناطق بلدة الغارية الغربية والشرقية وبلدة اليادودة ومناطق اللجاة القريبة والموازية للأوتوستراد الدولي بين دمشق ودرعا، تعرضت للقصف المدفعي العنيف بهدف عدم السماح للمعارضة بقطع طريق الإمداد على قوات النظام المتواجدة في درعا".
في حين أكد المعارض السوري والناطق باسم مجلس العشائر السورية عمر البنية أن "النظام السوري يستغل الهدن من أجل كسب الوقت وجلب المزيد من المرتزقة، لإكمال مشروعه الخطير بالتغيير الديموغرافي على الأرض".
وأضاف أن "النظام يتحدث في الإعلام عن هدن، فيما قواته على الجانب الآخر تقوم بالقصف في مناطق مختلفة من سورية".
وذكر البنية بما حدث في حمص من هدن "انتهت إلى الباصات الخضر وترحيل أهالي حمص، واليوم بسبب حصار الجنوب والبادية، الأطفال يموتون من الجوع والمرض بالمخيمات".
وقال "النظام ينفذ خطة مدروسة بخبث"، مشيرا إلى أن قوات سورية الديمقراطية "تقصف في الشمال الشرقي وتحرق الرقة هي وداعش، والنظام يقصف في الجنوب في درعا".                        
إلى ذلك، اعتبر محللون أن اتفاق وقف إطلاق النار جنوب غربي سورية، "خطوة مهمة لوضع تهدئة أكثر ثباتا وشمولاً فيما يتعلق بالأزمة السورية"، مشيرين إلى أنها تعزز الجهود الأردنية الروسية المشتركة الساعية إلى صياغة اتفاق مصالحة يحيد العمل العسكري في الجنوب السوري.
ويؤكدون أن "وقف إطلاق النار وبقاء الجنوب السوري هادئا ومستقرا هو مصلحة أردنية عليا"، فضلاً عن أنه يخفف الضغط على المملكة من ناحية التحديات الأمنية على الشريط الحدودي، ويركز على صيغة معينة لحل الأزمة السورية، والوقوف صفاً أمام الجماعات الإرهابية.
ويوضح المحللون، في تصريحات لـ"الغد"، أن الاتفاق يهدف بالدرجة الأولى إلى إقامة منطقة آمنة في الجنوب السوري، وهو أمر يسعى له الأردن لضمان حماية حدوده ومصالحه، من خلال تحديد طبيعة المنطقة الآمنة وتشكيلة القوات التي ستتواجد فيها وتحرسها وتضمن وقف إطلاق النار فيها.
ويعتبر اللواء المتقاعد اديب الصرايرة أن اتفاق وقف إطلاق النار هو خطوة باتجاه الوصول الى خفض دائم للتصعيد في الجنوب السوري، الأمر الذي يساعد في إنهاء الأعمال العدائية ويعيد الاستقرار، ويسمح بوصول المساعدات الإنسانية إلى هذه المنطقة.
ويقول إنه من الممكن اعتبار هذه التهدئة بادرة خير لإفساح المجال للتفاوض والوصول إلى تسوية سياسية تنهي معارك الجنوب تحديداً، مضيفاً أنه "لم يعد من مصلحة أحد سواء الجيش العربي السوري أو الفصائل استمرار الوضع الحالي في الجنوب على حاله"، خصوصا أن الفصائل الجنوبية لم تعد قادرة على شن هجمات كبيرة وواسعة، الأمر الذي انعكس سلباً على معنويات المقاتلين، فضلاً عن تأثيرها على القدرات العسكرية المنهكة للفصائل.
من جهته، يبين اللواء المتقاعد فارس كريشان أن المنطقة التي يشملها وقف إطلاق النار تؤثر على أمن المملكة، خصوصا أنها تعد جزءاً معقداً من ساحة المعارك في الجنوب السوري.
ويضيف أن الاتفاق يعزز فرص إقامة منطقة عازلة في المنطقة، فضلاً عن ضمان تأمين وصول المساعدات الإنسانية، وإلى إمكانية إجراء اتصالات بين المعارضة في المنطقة.
ويتابع، أن ذلك يأتي في وقت سترسل فيه روسيا شرطة عسكرية إلى المناطق التي يشملها الاتفاق، لحماية الأمن حول مناطق تخفيف التصعيد في الفترة الأولى بتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية والأردن.
وبحسب كريشان، فإن الاتفاق يهدف الى تخفيض التصعيد في الجنوب السوري، وإنهاء الأعمال القتالية من خلال وقف إطلاق النار على خطوط التماس بين الفصائل وقوات الجيش العربي السوري والمسلحين الموالين لها، وانسحاب الأخيرة من هذه الخطوط إلى ثكنات تابعة للجيش، فضلاً عن تجهيز مناطق لعودة اللاجئين من الأردن تباعاً إلى الجنوب السوري، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى هذه المناطق التي تلتزم بوقف إطلاق النار.
بدوره، يقول العميد المتقاعد محمد العلاونة إن الاتفاق يهدف بالدرجة الأولى إلى إقامة منطقة آمنة في الجنوب السوري، "وهو أمر يسعى له الأردن لضمان حماية حدوده ومصالحه، من خلال تحديد طبيعة المنطقة الآمنة وتشكيلة القوات التي ستتواجد فيها وتحرسها وتضمن وقف إطلاق النار فيها".
ويوضح أن وقف إطلاق النار وبقاء الجنوب السوري هادئا ومستقرا هو مصلحة اردنية عليا، فضلاً عن أنه يخفف الضغط على المملكة من ناحية التحديات الامنية على الشريط الحدودي، ويركز على صيغة معينة لحل سياسي للأزمة السورية، التي دخلت عامها السابع، والوقوف صفا أمام الجماعات الإرهابية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات