Saturday 20th of October 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-Oct-2018

تبليغات وأسرار عبر التواصل الاجتماعي - زياد الرباعي

الراي -  اعتبرت المحكمة الإدارية في إحدى قراراتها ،ان التبليغ عبر الفاكس لايشكل تبيلغا اصوليا ، فهناك أسس وشروط للتبليغ والتكليف في العمل المؤسسي ، لكن للأسف فان العديد من المسؤولين والمدراء ،وخاصة في المدارس يعتبرون رسائلهم عبر وسائط التواصل الاجتماعي وبالتحديد «الواتس اب» تبليغا وتكليفا لبعض المهام ، ووصل الأمر ببعضهم الى تنبيه الموظفين، لأنهم لم يستجيبوا للرسائل عبر هذه الوسائط.. رغم انهم في الوقت نفسه ،يطالبونهم بعدم الانشغال بوسائل التواصل الاجتماعي ،أو الخلويات اثناء الدوام الرسمي.

وفي جانب اخر ،ينشر الموظفون اخبارهم وخصوصيات عملهم، واسرارهم ،عبر هذه الوسائل ،دون دراية للابعاد الشخصية والاساءات التي قد تسبب مشاكل عائلية واجتماعية ،خاصة في مجتمع التربية والتعليم.
بين يدي رسائل لعقاب معلمين ،لانهم لم ينتظموا بالطابور الصباحي ، واخرى لمعلمات لم يقمن بالمناوبة بالشكل المطلوب ، وغيرها لمربي الصفوف بضرورة انجاز الاعمال الادارية ولو على حساب الحصص ، عدا عن شكوى الطلبة الدائم من استخدام المدرسين للخلويات اثناء الحصة سواء استقبالا أو ارسالا.
اذا كانت الاعتراضات تنصب على تداول تسجيلات لاوضاع سلبية في المدارس، او في المؤسسات، فإن الأحرى التعميم بعدم تداول المراسلات الحكومية عبر التواصل الاجتماعي واعتبارها تبليغا وتكليفا ، او نشر غسيل المؤسسات عبر هذه الوسائل، وخاصة ما اتصل منها بمناكفات وتصيد للاخرين ، أو بمواضيع لها مضار اجتماعية وعائلية ، مثل استفسار مديرة مدرسة عن طالبات برفقة شباب بمحيط المدرسة ،ان كن من مدرستها او المدارس المجاورة عبر قروبات خاصة بالمدرستين على «الوتس اب».
في الطريق حسب مصادر التربية ،ستكون هناك أوراق توعوية تشكل ثقافة اعلامية للطلبة ،ضمن مشروع ممول من اليونسكو ، فحبذا لو يعمم على كوادر المدارس ، وحتى جميع الموظفين في الدولة ، قبل البدء به ،لان سلوك المعلمين سيكون قدوة للطلبة ، ودرءا للمشاكل الاجتماعية والعائلية ،بسبب تصرف ورسائل لم تحسب عواقبها.
ziadrab@yahoo.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات