Friday 26th of May 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-May-2017

مختصون ينقسمون بين مؤيد ومعارض لآلية تعبئة الشواغر الإدارية بالجامعات

 منتدون يؤكدون أهمية إعادة تقييم آلية التناوب بتعبئة الشواغر وإيجاد أخرى أكثر شفافية وفعالية

 
عمان - انقسم اساتذة جامعات ومتخصصون بين مؤيد ومعارض لآلية التناوب المتبعة في تعبئة الشواغر الادارية في الجامعات الاردنية والتي يتبوأ من خلالها جميع الاساتذة العاملين في الجامعة مواقع ادارية دون استثناء.
وفي الوقت الذي ذهب بعضهم الى ان ذلك يشكل ضمانا لتكافؤ الفرص ويعطي جميع الاساتذة العاملين في الجامعة حقوقهم، أكد آخرون ان ذلك يؤدي الى تكريس الواسطة والمحسوبية والشللية ويحبط الكفاءات.
وأكد المشاركون خلال ندوة متخصصة نظمتها الجمعية الاردنية للبحث العلمي مساء أول من أمس بعنوان "القيادات الاكاديمية بين التصنيع والتلزيم" وأدارها رئيس الجمعية الدكتور انور البطيخي أهمية اعادة تقييم الآلية القائمة على التناوب وايجاد أخرى اكثر شفافية وفعالية.
فقد أكد رئيس مجلس امناء جامعة اليرموك الدكتور فايز الخصاونة انه يمكن لهذا المبدأ القائم على التناوب أن يحدث أثرا بالغا على مسيرة الجامعة، كما يمكن أن يكون أثره إيجابيا أو سلبيا، مشيرا الى ان التدرج في إشغال رئاسة القسم ثم عمادة الكلية ثم نيابة الرئيس اصبح مسارا متدرجا للتدريب وصقل المهارات القيادية للتنافس على إشغال المواقع المتقدمة مثل رئاسة الجامعة أو وزارة التعليم العالي أو أي من المواقع القيادية التابعة لها.
وأضاف أنه يحسب لثقافة التناوب أنها قد تفرز رصيدا من قيادات الصف الثاني والثالث تستفيد منها جامعات عربية أخرى وخصوصا في الخليج العربي، وكان في ذلك نفع شخصي للأفراد ونفع للأردن والدول العربية على السواء.
وبين الخصاونة أن استعراض الوضع الحالي في جامعاتنا الرسمية، يظهر أن ثقافة التناوب قد ساهمت في تعثر المسيرة الأكاديمية، وخصوصا أن اختيار القيادات الأكاديمية المتقدمة بات مسيسا ومشوبا بالواسطة أحيانا والشللية والمحسوبية أحيانا أخرى .
وقال إن من أهم أعراض التعثر ما يتعلق بذهنية عضو هيئة التدريس: فإذا كان طموحه في مسيرته الأكاديمية لا يتحقق إلا إذا تبوأ موقعا قياديا فهذا لا يشكل فشلا اكاديميا وإذا لم يعتبر نفسه فاشلا سيعتبر نفسه محبطا.
وزاد أن الأصل في عضو هيئة التدريس أن يقيس مدى نجاحه أو فشله في مهنته الأكاديمية بإنجازاته العلمية ومكانته بين أقرانه كمرجعية مرموقة في مجال تخصصه، غير أن الطموح نحو القيادة جامح، لأنه يجلب معه عوائد من السلطة والشهرة وغيرها، ولأنه أصلا طموح مشروع، فلا عجب أن الطموح الذي لا يتحقق يقود إلى الإحباط لكن الإحباط قاتل لأن الإنسان المحبط يستسلم للوضع الراهن ولا يسعى إلى التميز بل يكتفي بالحد الأدنى من الأداء.
وقال "رغم أنه لا يجوز لي أن أعمم إلا أني أشير إلى أن الإحباط حاصل وأدلل على ذلك أنه ما يتناوله الجميع في مجالسهم الخاصة فمن مؤشرات الإحباط المهمة تغير نظرة الفرد إلى عمله كعضو هيئة تدريس من حيث أنه أصبح يعتبرها وظيفة مثل سائر الوظائف يحسب عوائدها فقط بمعيار البدلات المادية، متناسيا العوائد المعنوية، وهذا منطلق يتعذر معه الإبداع والتميز".
وأكد أنه وبقدر ما يتفشى الإحباط بقدر ما تتدنى كفاءة المؤسسة الأكاديمية لأن الغالبية العظمى مرشحة له، وخصوصا أن جملة المواقع القيادية لا تشكل إلا نسبة بسيطة من مجمل أعداد أعضاء الهيئة التدريسية في أي كلية كما في أي جامعة.
وأشار إلى أن ثقافة التناوب من جانب آخر جعلت المواقع القيادية تشريفا وليس تكليفا، وجعلتها تصبح سلما للتزلف ليس فقط للصعود بل لحرق المراحل بكل الوسائل وعلى مستوى القسم، مضيفا أن التناوب لعام أو عامين أفقد القسم في وضعنا الحالي إمكانية التخطيط والتنفيذ ورسّخ الرتابة في مسيرة القسم حيث يتردد رئيس القسم في طرح مبادرات يعلم أنه سوف لن يتمكن من متابعتها بعد انتهاء فترة مناوبته كما يتحرج معظمهم من أخذ قرارات حازمة بشأن زملائه في موضوع الشعب وطرح المساقات وتوزيع الحصص بين أيام الأسبوع أو ساعات النهار، وما إلى ذلك مما ينعكس على أداء القسم، ومما يروج للشللية وتبادل المنافع، مشيرا الى ان ما قيل عن القسم ينسحب على الكلية إذا كانت مهمة العميد تصريف الأمور فقط، ولكنه يختلف عنه كما ونوعا وأثرا.
وأكد الخصاونة انه وفي غياب التخطيط الإستراتيجي، أصبح نمط القيادة أشبه ما يكون بنمط إدارة الأزمات، وهذا نمط يعتمد على الاجتهاد الشخصي، لا يثري صاحبه ولا يصلح للاقتداء به والتعلم منه وبهذا فقد مبدأ التناوب قدرته على التدريب والتطوير.
وأكد انه لا يجوز أن تـُفرض استراتيجية الجامعة من رأس الهرم، كما لا يجوز أن تكون تجميعا لمدخلات تأتي من الأقسام والكليات، بل يجب أن تكون ثمرة دورات من التفاعل بين رأس الهرم وجسمه، لنضمن بذلك اقتناع الجسم الأكاديمي في كل مستوياته بما تستقر عليه رؤية المؤسسة.-(بترا-صالح الخوالدة)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات