Tuesday 11th of December 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Feb-2018

هكذا سنتحول إلى دولة عبرية عظمى - مناحيم بن

 

هآرتس
 
الغد- أنا أحترم اوري أفنيري الذي وصل إلى هذه السن الكبير بوعي كامل ومؤثر، حتى لو كان مخطئا تماما، أنا أريد الاجابة بتواضع على أحد التحديات الذي وضعه في أحد مقالاته الاخيرة بشأن خطة "اليمين" عندما ادعى أن "ليس هناك لليمين على الاطلاق صورة عن المستقبل – لا مخطط ولا حتى حلم"، وأضاف "إذا كان هناك منظر يميني توجد لديه اجابة اخرى فليقم الآن قبل أن يصبح الوقت متأخرا جدا" (هآرتس، 3/1).
صحيح أنني لا أرى نفسي يمينيا مطلقا "ضمن أمور اخرى، أنا مؤيد متحمس للعلاقة الدافئة مع اللاجئين وطالبي اللجوء"، أنا أيضا لست يساريا بالطبع: فكرة الدولة الفلسطينية هي حسب رأيي صيغة لتدمير إسرائيل على مراحل، لهذا، وعلى المدى المنظور، يكفينا بالتأكيد السلطة الفلسطينية، مع بعض التحسينات. ولكن كمستوطن عاشق لمكان سكنه في السامرة، يمكن اعتباري كذلك "المنظر اليميني الذي لديه اجابة اخرى"، الذي يسعى افنيري خلفه ويطلب منه بالحاح "أن يقوم الآن قبل أن يصبح الوقت متأخرا جدا".
بهذا، ها أنا أقوم واطرح خطة تستهدف أن تكون المرحلة القادمة لـ "دولة اليهود" لهيرتسل وتحول إسرائيل الصغيرة إلى دولة عبرية عظمى. نشرت مؤخرا هذه الخطة في ملحق "هآرتس" الأدبي عشية رأس السنة الاخيرة (20/9). في قصيدة طويلة بعنوان "عبرية" (عبرية بمد المقطع الاول مثل ايطاليا، المانيا).
سأحاول أن اطرح هنا مبادئها، وفي البداية سأصحح (لأن هذا يعود للموضوع الرئيسي) تضليل جوهري ومتعمد في مقال أفنيري الذي يدعي أنه "الآن توجد اغلبية عربية بين النهر والبحر، لكن في ارض إسرائيل الكاملة يعيش حسب الاحصاء الاخير 6.510.894 عربي، و6.114.546 يهودي". تقريبا اقتنعنا، بسبب الارقام الدقيقة ظاهريا (التي تستند بجزء منها على بيانات فلسطينية مضخمة). 
ولكن صيغة "اغلبية عربية بين النهر والبحر" هي كذب ما، لأنه في إسرائيل يعيش أيضا حوالي 400 ألف مواطن إسرائيلي "آخر"، لا يعتبرون يهودا (بسبب الحاخامية الفظيعة)، رغم أن كل صفاتهم عبرية وهم جزء من الحياة العبرية. وإذا اضفناهم إلى التعداد الديمغرافي المطلوب فسنكتشف حسب الخبير السكاني البروفيسور سيرجيو دي بيرغولا (معاريف، 14/10/2016)، أنه في هذا الوقت يعيش هنا بين البحر والنهر 52 في المائة يهودي، لكن صحيح أنه يمكن القول إنه في ارض إسرائيل الكاملة كلها، بين البحر والنهر، يتعادل تقريبا عدد العرب وعدد العبريين، وهذا بالتأكيد يجب أن يقلق.
ما علاقة ذلك بالمخطط الكبير المستقبلي الذي أطرحه؟ اساسا الخطة تقوم على مبدأ ثوري واحد: دولة عبرية في تعريفها وليست دولة يهودية. وفي الاساس ليست دولة يهودية برعاية الحاخامية الفظيعة، العنصرية الظلامية ضيقة الافق التي تسيء للخالق. سيقال على الفور إنه لا علاقة للمخطط الكنعاني الفظيع ليونتان رتوش الذي لم يؤمن بالعلاقة مع اليهود في العالم، وأيضا كان علمانيا ولا يؤمن بالله (رتوش اقترح من بين باقي اخطائه، كل انواع الصلوات لالهة كنعان، عشتروت وعنات). أنا في المقابل أتحدث عن الارض المقدسة، محط انظار يهود العالم على مر الاجيال، التي عبريتها تتمثل بأقوال النبي يونا "أنا عبري وأخشى الله"، لهذا فإن كلمة "عبرية" (بمد المقطع الاول) وهو اسم الدولة العظمى العبرية المستقبلية التي اقترحه، تشمل أيضا كلمة "عبري" والكلمة "يه".
الارض العبرية ستكون مفتوحة (هذا اساس التجديد). لكل محبي الارض المقدسة ومحبي اللغة المقدسة لكل الشعوب، وبالاساس لمحبي التوراة من كل الشعوب، وقبل كل شيء اليهود من كل الاصناف والاجناس: إصلاحيون، محافظون، علمانيون من أبناء عائلات يهودية أو مختلطة، وكذلك متهودون بشتى انواعهم، من كل التيارات، حيث يكون مفهوم "عبرنة" هو البديل للمفهوم الحاخامي الفظيع "تهويد"، وهو مفهوم مشوه من اساسه، مثل اجزاء كبيرة في الفهم الحاخامي ("الغرباء/ القاطنين" بلغة التوراة ليسوا من يتهودون في الحاخامية، بل هم الغرباء الساكنين في ارض اخرى ويعملون في السخرة، لهذا أمرنا في التوراة بأن نحبهم. مثلا المتسللين الذين ننكل بهم، بدل أن نعطيهم تصريح عمل فوري).
الافتراض الروحي الاساسي الذي يقف خلف كل ذلك هو أن العبرية تضم كل التاريخ اليهودي الذي يهمنا، وقبل أي شيء التوراة بالطبع. الكتاب الاساسي لمليارات المحبين في العالم (ليس من بينهم روغل الفر وليئور شلاين). هذه هي التوراة التي تنبئ (للحريديم لا يوجد فكرة عن ذلك) بالايديولوجيا التي اقترحها. وهاكم المكتوب في سفر زخاريا "وجاءت أمم عديدة واغيار كثيرون للبحث عن اله الجيوش في القدس واسترضاء الرب، هكذا قال رب الجنود في تلك الايام، الذين يملكون عشرة رجال من كل الاغيار ويقولون سنذهب معكم لأننا سمعنا أن الله معكم". هل سمعتم ذلك؟ حسب رؤيا آخر الزمان للنبي زكريا، سيطالب بالانضمام الينا عشرة اغيار متهودون ومتعبرنون عن كل يهودي في ارض إسرائيل. وهذه هي خطتي.
كما هو معروف، العبرية كقاعدة مشتركة قاطعة بروح الشعر النبوئي لإيهود بناي "الرجل العبري" حول انتصار العبرية في آخر الايام: "سيكون في ذلك اليوم ضوء جديد كبير مشع/ ببطء فتح شق ويسقط السقف/ عندما تحين الساعة يأتي واحد باسم واحد/ سيعرف العالم لغة واحدة/ يتحدثون بلغة الرجل العبري".
في هذه المرحلة وعلى المدى القصير يجب ملء النقب والجليل (ولاحقا عندما يكون الامر ممكنا، يهودا والسامرة) بملايين المهاجرين الجدد، اليهود، المتهودين والمتعبرنين من كل العالم، بروح صهيونية متجددة وكبيرة، لا فلسطين (باستثناء السلطة الفلسطينية) ولا بطيخ. هل فهمت هذا، يا أوري أفنيري؟.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات