Wednesday 17th of October 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    30-May-2018

الروس يهينون «الملابس العسكرية»!! - صالح القلاب

الراي - مُوجعٌ حقاًّ ومرعب ذلك المنظر (الصورة) الذي يظهر فيه صف من الجنود والضباط السوريين بثيابهم المرقطة وهم ينبطحون أرضاً وأيديهم فوق رؤوسهم بينما الضباط الروس «يترفشونهم» بأحذيتهم العسكرية الثقيلة وهذا جرى في أحد مناطق دمشق التي تم «تحريرها» من المعارضة وهذا ما يؤكد أن الذي يحكم في

سورية هو فلاديمير بوتين بمساعدة سيرغي لافروف وليس بشار الأسد ولا وليد المعلم وبالطبع ولا بثينة شعبان.. ولا رئيس الوزراء.
قال بيان لـ»قاعدة حميميم»، التي حلت منذ عام 2015 محل القصر الجمهوري في المهاجرين ومحل وزارة الدفاع والمخابرات والإستخبارات السورية ومحل «مجلس الشعب» وحزب البعث الذي لم يبق منه إلا رايته المرفوعة على ركام مدن ومناطق أصبحت أكواماً من الأتربة والحجارة، إن الشرطة الروسية في جنوب دمشق تمكنت من إلقاء القبض على عدد من عناصر القوات الحكومية (السورية) بعد محاولتهم نهب وسرقة ممتلكات
المدنيين.
وبالطبع فإن بيان النفي كان جاهزاً إذ كالعادة صرح مصدر عسكري سوري بأن من ظهروا في هذه الصور
ليسوا جنوداً، وهذا مع أنهم يرتدون ألبسة المغاوير المرقطة، وأنهم مطلوبون للأجهزة الأمنية وأن أسماءهم معممه على جميع الحواجز منذ فترة، لكن ما أكد هذه الحقيقة هو أن «موالون» إلى هذا النظام السوري قد ردّوا بإتهام موسكو بصناعة الإرهاب في سورية وبإهانة اللباس العسكري السوري وكان أن ردَّت قاعدة «حميميم» بالقول: بكل تأكيد.. القوات الروسية لا تسمح بحدوث إنتهاكات في المناطق التي تم تحريرها كما تلتزم الشرطة الروسية في إعادة الأمن والأمان لمناطق جنوب دمشق وسيتم التعامل بالقوة معأي تمرد من قبل الأفراد المتورطين بانتهاك القانون ومن يساندهم في المناطق التي تم تحريرها!!.
ثم ومن قبيل الرد على الرد فقد توعد ملازم أول سوريٌّ الجانب الروسي بأنه «لن تمر إهانته للباس العسكري
السوري».. وأتهم قاعدة «حميميم» بصناعة الإرهاب والسعي لكسب ود المعارضة والأصوات المؤيدة لتواجد
روسيا في سورية وهذا يدل أولاً على أن عمليات الـ «تعفيش» هذه قد قام بها ضباط وجنود سوريون بالفعل
وثانياً على أن شهر العسل بين دمشق وموسكو قد اقترب من نهايته فهذا الملازم قد قال: لا تنسوا أنه لولا
(سورية) لما كان لكم موقع في الشرق الأوسط ولو أننا وقفنا مع أميركا لكانت بلادي بأفضل حال ولم�' نخسر
شيئاً.
والمهم أن الـ «تعفيش» باللهجة السورية يعني سرقة المنازل وتنظيفها من أثاثها ومن موجوداتها والحقيقة أنه في عهد هذا النظام تحول هذا الجيش، من مهمة تحرير هضبة الجولان إلى مهمة «التعفيش» وهذا ما حدث في حماه في عام 1982 وما حدث مؤخراً في حلب وفي أجزاء من حمص وفي العديد من المناطق السورية وكان قد حدث في لبنان أيضاً مرات عدة من بينها عندما إستفاق سكان الجزء الغربي من بيروت على أن دبابات هذا الجيش التي انسحبت من العاصمة اللبنانية قبل وصول الإسرائيليين إليها كانت محملة بـ»التلفزيونات» و»الثلاجات» وبـ»الأسرَّة» وبـ «العفش» .. وأعتقد أن هناك صوراً لكل هذا لا تزال تحتفظ بها بعض الصحف اللبنانية.. وهنا أود الإشارة إلى أن هذا الجيش شجاع ومقاتل وجيش تضحيات كبيرة وكثيرة.. قبل أن يتحول بدءاً بالعام 1970 إلى جيش قمع وسلب و»تعفيش»!!.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات