Tuesday 18th of December 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Jan-2018

السلاح الساخن - أفرايم غانور

 

معاريف
 
الغد- اطلاق الصواريخ المتزايد في الأسابيع الأخيرة من غزة، والتهديد المتصاعد من الشمال يثبتان أن تهديد الصواريخ وقذائف الهاون كان وما يزال حقيقيا وملموسا على الجبهة الإسرائيلية الداخلية أكثر من أي وقت مضى، ولا سيما عندما يطور أعداء إسرائيل قدراتهم العسكرية لمواجهة قدرات الجيش الإسرائيلي.
مع كل الاحترام للقبة الحديدية، يطرح هذا التهديد هذه الأيام مرة أخرى على جدول الأعمال الأمني جدالا حادا جرى في الجهاز الأمني بعيدا عن الجمهور في مسألة: ألا توجد حاجة للعودة إلى تطوير وإنتاج سلاح الليزر ضد الصواريخ وقذائف الهاون، مثلما كان في مشروع "نوتيلوس"، بالتعاون مع الأميركيين حتى 2006. توقف هذا المشروع في اعقاب قرار البنتاغون وقف التمويل له، مما أدى لاحقا إلى تطوير منظومة القبة الحديدية، التي اثبتت نجاعتها في حملة "الجرف الصامد" وسرعان ما اندرجت وبنجاعة في منظومة الدفاع للجيش الإسرائيلي.
غير أنه تبقى في جهاز الأمن من يدعون بانه يجب العودة إلى تطوير سلاح الليزر. ويدعم هذا الزعم هذه الأيام خبراء أميركيون، يثبتون بان التكنولوجيا منظومة الليزر الكيميائي تطورت جدا في الفترة الأخيرة. وبخلاف الماضي غير البعيد، فإن منظومات الليزر اصغر، أكثر نجاعة في شدتها وبخلاف القبة الحديدية قادرة على إعطاء جواب مباشر ضد الصواريخ، قذائف الهاون أو الصواريخ الجوالة، الطائرات غير المأهولة والمدفعية بالتوازي. وقد طورت هذه القدرات مؤخرا من الأميركيين واجتازت الاختبارات بنجاح في ظل الحرص على تخفيض كلفة انتاج المنظومة.
فضلا عن ذلك، فإن المؤيدين لاستخدام الليزر يدعون أن كلفة اعتراض الصواريخ، المقذوفات الصاروخية وقذائف الهاون بواسطة المنظومات العادية أعلى بكثير. حين يدور الحديث عن مواجهة عشرات آلاف الصواريخ، من شأن الكلفة أن تكون هائلة. فمع انه بخلاف حقيقة أن منظومة القبة الحديدية يجب نصبها على كل موقع هو هدف للإصابة بواسطة الصواريخ أو المقذوفات الصاروخية – وفي حالة اطلاق عشرات الصواريخ دفعة واحدة هناك تخوف الا تتمكن المنظومة من التصدي للاطلاق الواسع للصواريخ، فإن منظومة ليزر واحدة تنصب حيال قطاع غزة كفيلة بالذات لاعطاء جواب على هذا.
ان استخدام تكنولوجيا الليزر ضد الصواريخ آخذ بالاتساع في العالم، وجيوش غير قليلة وكذا أيضا شركات تعنى بتطوير منظومات سلاح مختلفة وتبحث عن حلول لميدان المعركة المستقبلي، تقيم أساس تطويراتها على سلاح الليزر، الذي يفترض أن يكون أكثر نجاعة من كل وسيلة معروفة اليوم. كما أن منظومة الدفاع متعددة الطبقات عن إسرائيل في وجه الصواريخ، والتي تفترض أن تقدم جوابا على كل التهديدات على الجبهة الداخلية وعلى المواقع الاستراتيجية، يجب أن تتضمن أيضا منظومة دفاع ليزر متطورة. ان التهديدات على الجبهة الداخلية في إسرائيل كبيرة وخطيرة اكثر من أن تتمكن إسرائيل من أن تسمح لنفسها التخلي عن مثل هذه المنظومة الحيوية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات