Saturday 16th of December 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-May-2017

في اليوم 25 لانتفاضة الأسرى: غضب فلسطيني لنصرة الإضراب

 

نادية سعد الدين
عمان -الغد- يعم الأراضي المحتلة، اليوم، "يوم غضب" فلسطيني لنصرة إضراب الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، المتواصل لليوم الخامس والعشرين، وسط تدهور حالتهم الصحية حد تهديد حياتهم، وتصعيد عقوبات سلطات الاحتلال بحقهم.
وقررت اللجنة الوطنية لاسناد الإضراب، اعتبار اليوم "يوم غضب" عارم، انتصارا للأسرى المضربين عن الطعام، بهدف تركيز الجهود لإنجاح فعاليات التصعيد، داعية "أبناء الشعب الفلسطيني إلى أوسع مشاركة في فعاليات التصعيد في كافة المحافظات الفلسطينية".
فيما أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين أن "الأسرى المضربين دخلوا أوضاعا صحية صعبة، حيث بدأوا يسقطون على الأرض بسبب الدوخة والآلام المبرحة في كافة أنحاء أجسامهم وفقدانهم الكثير من الوزن".
وقالت إن "الأسرى يعانون من صعوبة في الحركة والتنقل، وآلام في المعدة والرأس، وجفاف في الحلق، وتقيؤ الدم"، متهمة "سلطات الاحتلال بانتهاك حقوقهم ووضعهم في ظروف صعبة تحت إجراءات وضغوط نفسية تؤدي إلى تدهور أوضاعهم الصحية لدرجة خطيرة، وتسبب في موتهم".
ولفتت إلى أن "سيارات إسعاف تتواجد في كافة السجون تأهبا لنقل الأسرى المضربين للمشافي على ضوء التدهور الصحي الخطير لحالتهم".
وأوضحت أن "سلطات الاحتلال تتعامل مع المضربين بقسوة ووحشية حد إنهاكهم صحياً والتسبب بموتهم"، حيث "شرعت في نقل العشرات منهم بسجن "الرملة" إلى أحد المشافي الميدانية، ومنع  محامي هيئة الأسرى من زيارة القيادي الفلسطيني، قائد الإضراب الجماعي، الأسير مروان البرغوثي، في عزله بمعتقل "الجلمة".
وأشارت إلى أن "إدارة السجون الإسرائيلية تقوم، متعمدة، بالاعتداء على الأسرى المضربين، وإجراء تفتيشات يومية مصحوبة بالكلاب داخل غرفهم، وسكب المياه عليهم بدلا من الشرب، فضلا عن مساومتهم على فك الاضراب مقابل اعطائهم الملح والماء".
وأكدت أن "الأسرى المضربين يفرض عليهم حصار شامل وعزل تام، ومصادرة كافة احتياجتهم الشخصية، ونقص الأغطية المتوفرة لديهم"، بينما "تقدم سلطات الاحتلال قنينة مياه واحدة لكل 6 أسرى في محاولة فاشلة منها لكسر إرادتهم الصلبة".
بينما تتواصل الفعاليات الشعبية، داخل الوطن المحتل وخارجه، للتضامن مع إضراب الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال، التي تضم 7 آلاف أسير منهم 57 سيدة و300 طفل، ونصرة معركة "الحرية والكرامة"، المتواصلة منذ يوم 17 نيسان (إبريل) الماضي.
من جانبه؛ وجه عميد الأسرى في سجون الاحتلال، كريم يونس، المضرب عن الطعام، رسالة إلى أبناء الشعب الفلسطيني، أكد فيها "أننا مستمرون في إضراب "الحرية والكرامة" حتى تحقيق النصر، فإما النصر وإما الشهادة، فلا حياة دون كرامة".
وقال يونس، الذي يدخل الـ35 في سجون الاحتلال، "نؤكد للاحتلال أن ألاعيبه وفبركاته وخدعه لن تمر علينا ولن تنجح بالمس بمكانة وريادة الأخ مروان البرغوثي، وما هذه الفبركات إلا دليل إفلاس سلطات السجون". 
وشدد على دور "أبناء الشعب الفلسطيني في حسم المعركة، من خلال تكثيف وتصعيد نشاطاتهم خارج السجون على كافة المستويات، خاصة في ظل تصعيد إدارة السجون لقمعها للأسرى الأبطال."
وكان رئيس هيئة شؤون الأسرى، عيسى قراقع، دعا إلى اعتبار الوضع في السجون نكبة إنسانية جديدة، واعتبار اليوم "يوم صيام عالمي" ورفع الرايات السوداء، وقرع أجراس الكنائس وإعلاء آذان المساجد ساعة واحدة، ضد انتهاكات سلطات الاحتلال بحق الأسرى المضربين عن الطعام".
وفي السياق، وطبقاً للأنباء الفلسطينية، فقد واصلت إدارة سجون الاحتلال عمليات النقل الجماعي للأسرى المضربين، رغم تدهور حالتهم الصحية.
بينما حولت إدارة سجن "نفحة" أحد أقسامها إلى مستشفى ميداني، حيث تقوم بنقل الأسرى الذين تدهورت أوضاعهم الصحية أو تعرضوا لاعتداءات إليه، فيما تتم مساومة الأسرى بتقديم العلاج لهم مقابل إنهاء الإضراب، مع تعمد تقديم وجبات الطعام، وبث الإشاعات التي تستهدف النيل من معنويات الأسرى.
وفي سجن "النقب الصحراوي"؛ خصصت الإدارة عبوة مياه واحده لكل ستة أسرى، حيث تتعمد سكب المياه المخصصة للشرب أمام الأسرى، كما تستخدم الكلاب البوليسية لاقتحام الزنازين.
فيما حولت إدارة سجن "أوهلي كيدار" العيادة الطبية إلى مكان لعرض الطعام، في محاولة للتأثير على الأسرى المضربين ومساومتهم، بحيث تربط تقديم العلاج بتعليق الإضراب.
وفي سجن "عوفر"، صعدت إدارة السجن من إجراءاتها القمعية بحق الأسرى، وفرضت عليهم حرماناً كليا من الخروج إلى الفورة، وتتعمد إخراجهم ثلاث مرات للعدد وطرق النوافذ.
ويطالب الأسرى، وفق الأنباء الفلسطينية، "بتحسين ظروف اعتقالهم، وتوفير العلاج الطبي للمرضى منهم، والكف عن سياسة الاحتلال العدوانية ضدهم، ووقف انتهاكات الاعتقال الإداري والعزل الإنفرادي وحظر الزيارات"، وذلك في إطار المطلب الأساسي بإطلاق سراحهم جميعاً.
وتتمثل مطالبهم، أيضاً، في "السماح بالتعليم، وانتظام الزيارات وزيادة مدتها، وإغلاق ما يسمى "مستشفى سجن الرملة" لعدم صلاحيته بتأمين العلاج اللازم، وإنهاء سياسة الإهمال الطبي بحقهم، وإجراء العمليات الجراحية دونما مماطلة".
وكان الرئيس محمود عباس قد أكد، في رسالة موجهة للأسرى، "استمرار الجهود لضمان الإفراج عن الأسرى، ووقف معاناتهم، باعتبارهم القضية المركزية الحاضرة بشكل دائم للشعب الفلسطيني وقيادته".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات