Monday 23rd of October 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    04-Aug-2017

إحياء حلايب: أزمة عابرة للعهود في مصر والسودان

 

عمان -الغد -  كشفت وسائل إعلام سودانية أن الخرطوم احتجت في شكوى جديدة سلمتها إلى مجلس الأمن منتصف تموز(يوليو) الماضي ضد إجراءات مصرية في مثلث حلايب المتنازع عليه بين البلدين.
وأفاد موقع "سودان تربيون" استنادا إلى خطاب موجه من مندوب السودان في الأمم المتحدة عمر دهب، إلى مجلس الأمن، بأن الخرطوم أعلنت رفضها "لتصرفات الحكومة المصرية، معددا حزمة من الخطوات التي اتخذت في المثلث".
وذكر خطاب الشكوى في هذا الصدد أن "السلطات المصرية نفذت قرارا أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي، بإزالة المباني والمحال التجارية، والمرافق الحكومية السودانية في حلايب في 18 آذار (مارس) الماضي"، حيث تم استخدام جرافات "بحماية قوة من الشرطة والجيش وتمت إزالة 164 محلا و40 منزلا تتبع لسودانيين من قبائل البشاريين والعبابدة".
ولفتت الشكوى التي سلمت لمجلس الأمن في 17 تموز(يوليو) الماضي، إلى أن القاهرة قامت بهذا الإجراء "بذريعة أن المباني متهالكة وعشوائية مع وعد ببناء مبان ومساكن جديدة رغم رفض واحتجاج السكان".
وقالت أيضا إن الجيش المصري شرع "في بناء موقع عسكري في المناطق المحتلة بمساحة 1800 متر مربع وقام سلاح المهندسين بذلك غرب بوابة منفذ خط 22 في حلايب"، مشيرة إلى قيام "وفد مصري من وزارة الإعلام ومحافظ البحر الأحمر بزيارة حلايب لافتتاح مقر الإذاعة المصرية، وأصدار وزير الأوقاف المصري قرارا بإنشاء مركز للأوقاف، حيث تم تكليف رئيس الإدارة المركزية للشؤون الهندسية السيد ميرغني الهجراوي بالتنفيذ في حلايب".
واحتجت الشكوى السودانية على أن "الحكومة المصرية بدأت في إنشاء مسرح ثقافي في شلاتين وتقديم إغراءات للسكان المحليين بتوفير خدمات مجانية في مجالات الصحة والتعليم، والكهرباء والماء وإعداد وتجهيز وحدات سكنية في مثلث حلايب وفرض المنهج الدراسي المصري بديلا للمنهج السوداني وإزالة المباني السودانية وبناء مدارس بديلة على الطريقة المعمارية المصرية وتغيير مسميات المدارس بأسماء شخصيات مصرية قومية".
وأبلغت الحكومة السودانية مجلس الأمن في الشكوى بأنه "تم إنشاء مكتب للسجل المدني في شلاتين بغرض استخراج أوراق مصرية لتحقيق الشخصية تشمل شهادات الميلاد وبطاقة الرقم القومي باستثناء الجوازات التي تستخرج في مدينة الغردقة".
كما اشتكت الخرطوم "من انتشار لواء مشاة مصري في (أبو رماد) يغطي مناطق المثلث، ونوهت كذلك إلى رسو سفينة حربية في مرسى جزيرة حلايب، بينما تتمركز قوات من المخابرات والشرطة في مناطق أخرى من المثلث المحتل".
واتهمت الخرطوم السلطات المصرية التي وصفتها بالمحتلة بأنها قامت أيضا "باستدعاء الزعماء المحليين والمشايخ والعمد ورحلتهم قسرا إلى القاهرة للقاء المسؤولين الحكوميين المصريين الذين أكدوا لهم مزاعم وقوع مثلث حلايب تحت السيادة المصرية وتخييرهم بين البقاء داخل المثلث أو تهجيرهم قسرا وطردهم منه حال عارضوا الوجود المصري".
ولفت المصدر إلى أن الكشف عن نص الشكوى السودانية تم "قبل يوم من اجتماعات مصرية- سودانية تنعقد في الخرطوم، على مستوى اللجنة الوزارية المشتركة برئاسة وزيري الخارجية في البلدين، حيث وصل وزير الخارجية المصري سامح شكري مساء الأربعاء"، وأشار في الوقت ذاته إلى أنه في مثل هذه الاجتماعات لا تتم مناقشة ملف حلايب، وذلك لأن هذه القضية أحيلت لرئاسة البلدين، بحسب تصريح لوزير الخارجية السوداني.
ومنطقة حلايب تقع على الطرف الأفريقي للبحر الأحمر مساحتها 20,580 كم2. توجد بها ثلاث بلدات كبرى هي حلايب وأبو رماد وشلاتين، المنطقة تتبع مصر سياسياً وإدارياً بحكم الأمر الواقع. وهي محل نزاع حدودي بين مصر والسودان، ويطلق عليها الجانب السوداني المنطقة الإدراية لحكومة دولة السودان وأغلبية السكان من إثنية واحدة من البجا وينتمون لقبائل البشاريين والحمدأواب والشنيتراب والعبابدة.
ويظهر التاريخ الطويل لهذه الازمة المستترة، ان الحدود المرسمة بين مصر والسودان التي حددتها اتفاقية الحكم الثنائي بين مصر وبريطانيا العام 1899 ضمت المناطق من دائرة عرض 22 شمالا لمصر وعليها يقع مثلث حلايب داخل الحدود السياسية المصرية، وبعد ثلاثة أعوام في 1902 عاد الاحتلال البريطاني الذي كان يحكم البلدين آنذاك بجعل مثلث حلايب تابع للإدارة السودانية لأن المثلث أقرب للخرطوم منه للقاهرة.
وفي 18 شباط(فبراير) 1958 قام الرئيس المصري جمال عبد الناصر بإرسال قوات إلى المنطقة وقام بسحبها بعد فترة قصيرة اثر اعتراض الخرطوم.
ظلت المنطقة تابعة للسودان المصري إداريا منذ العام 1902 ، ولكن ظهر النزاع إلى السطح مرة أخرى في عام 1992 عندما اعترضت مصر على إعطاء حكومة السودان حقوق التنقيب عن البترول في المياه المقابلة لمثلث حلايب لشركة كندية . فقامت الشركة بالانسحاب حتى يتم الفصل في مسألة السيادة على المنطقة.-(وكالات)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات