Wednesday 22nd of November 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    21-Aug-2017

ترضيات باليمنى وضرائب باليسرى !

 

خبرني - كتب محرر نبض الشارع:في مسرحية "الآن فهمتكم" للمبدعين موسى حجازين وأحمد حسن الزعبي، يجسّد مشهد تشكيل الحكومة بعنوان "الياوزير الخيري" جوائز الترضية التي يتم توزيعها عند انتهاء مسابقة ما.فبعد تشكيل الوزارة في المسرحية، تبدأ حلقة جديدة من توزيع المناصب على من تبقى من حمل على "قلب" رئيس الحكومة، فهذا يحظى بمؤسسة مستقلة، وتلك تتقلد منصب سفيرة، دون أدنى اهتمام لرأي الشارع، أو أحقية غير المحظيين عند الحكومة، بمنصب ما.فابن الوزير وزير، وسمير الوزير وزير، وكعكة الوطن تتقسم بلا أي معيار أو أفضلية لخلفية المسؤول المعيّن في أي موقع ما، إلا معيار المحسوبية أو التوريث.ويؤدي سلوك الياوزير الخيري بالتزامن مع رفض الشارع لممارسات الحكومة، إلى الإطاحة بها من الشارع، بعد أن انفلت العقال ولم يعد بيد الرئيس أي سلاح لتهدئة الغضبة الشعبية من ممارسات الوزير.ويوم الأحد قررت حكومة هاني الملقي، تشكيل مجالس المحافظات وأعضاء أمانة عمان، ليحمل التشكيل زيادة على جوائز الترضية، مجاملات وتوريث وصلت إلى الأحفاد من أجدادهم المسؤولين.فمن مترشحين بانتخابات سابقة لم يحالفهم الحظ، وأبناء وبنات وأحفاد وحفيدات مسؤولين سابقين، إلى أقارب مسؤولين حاليين، تشكلت المجالس، وكأن الملقي رئيس الوزراء الحالي، وابن رئيس الوزراء الأسبق، لم يفهم الشارع بعد !التوريث كان جليا في عهد حكومة الملقي عند تشكيل مجلس الأعيان في أيلول من عام 2016، وها هو يطل برأسه من جديد في مجالس المحافظات والأمانة بعد أقل من عام.وكالعادة اشتعلت الغضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، وفصّل الناشطون تاريخ المعينين وعلاقاتهم ليفكوا في غضون ساعات قليلة أحاجي التعيينات، والأسباب الحقيقية التي دفعت الحكومة لتسمية أعضاء المجالس المحلية وأمانة العاصمة.ومن الواضح أن الملقي، المقبل على موجة جديدة من الضرائب والرسوم، لا يأبه كثيرا بالغضب الشعبي، وفقدان الثقة بالحكومة، وبقراراتها وتعييناتها، ما يهيئ الوضع لمزيد من الخسارة في الرصيد الشعبي للحكومة، الذي أوشك أصلا على النفاد.هذا الوضع يستدعي من مستشاري الملقي التهيؤ لما هو أصعب، فلن تسمح مراكز صنع القرار أن يعزز رصيد الحكومة من أي رصيد آخر، ما يعني بطبيعة الحال الرحيل.بالتأكيد سيغيب الملقي عن المشهد أسابيع بعد عودته من براغ، وربما يهيئ نفسه لإجازة عيد طويلة في الاسكندرية، كما فعل في عيد الفطر السعيد، وستكسب جوائز الترضية الصفة القطعية، لنتهيأ مجددا "إن طال العمر الحكومة"، لجوائز أخرى باليد اليمنى، وضرائب تنشل من جيوبنا باليد اليسرى.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات