Sunday 21st of January 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-Jan-2018

تفاؤل ملكي على أبواب مرحلة جديدة

 الراي - حفل حديث جلالة الملك عبداالله الثاني المستفيض والصريح والمتعدّد الجوانب والرسائل بكثير من القراءة المتفائلة ازاء اوضاعنا الداخلية وبخاصة الاقتصادية والمعيشية، وتركيز جلالته على قضايا وملفات ذات اولوية في المرحلة الجديدة التي يعبرها بلدنا وشعبنا والتي لخصها جلالته في عبارة لافتة وهي ان الاصلاحات المالية والاقتصادية يجب ان تحمي ذوي الدخل المحدود وتمكّن الطبقة الوسطى وان معالجة المديونية امر ضروري وتحقيق النمو هو الاساس.

 
من هنا فان لقاء جلالة الملك مع رئيس مجلس النواب ورؤساء اللجان النيابية يكتسب اهمية اضافية في هذه المرحلة وبخاصة بعد اقرار قانون الموازنة العامة، حيث اكد جلالته على الدور المهم لمجلس النواب خلال المرحلة القادمة وبخاصة اهمية مواصلة التعاون بين الحكومة ومجلس النواب للمضي قدما في خطط التطوير والنهوض بالاقتصاد الوطني.
 
ولأن جلالة الملك يعتمد الصراحة والوضوح والمكاشفة في حديثه الى كل ابناء الوطن وشرائحهم الاجتماعية المختلفة فانه لفت الى ان اكبر تحد امام بلدنا هو الوضع الاقتصادي والفقر والبطالة وكيفية حماية الطبقة الوسطى والفقيرة، معتبرا جلالته ان هذا هو واجبنا جميعا مشيرا في هذا الصدد الى ان مجلس النواب سيكون امامه العديد من التشريعات ذات الاولوية كمشروع قانون ضريبة الدخل الذي سيكون من اهم اهدافه محاربة التهرب الضريبي، في الوقت ذاته الذي اكد فيه جلالته انه يجب ان لا نخدع انفسنا وان نعمل بجدية وبأسلوب مختلف لترتيب اوضاعنا في عام 2018 مشيراً جلالته الى تفاؤله وان بامكاننا المضي قدما وبشكل افضل لان لدينا القدرة على ذلك.
 
وإذ أعاد جلالته التذكير والتأكيد بأهمية تحمّل جميع المؤسسات مسؤولياتها من حيث اعداد البرامج والاستراتيجيات اللازمة لتحقيق النمو وتنمية الموارد البشرية وان على المسؤول ان يكون قويا في اتخاذ القرار وان لديه الثقة بهذه القرارات، فانه بات من الاهمية بمكان العمل بكل شفافية والمضي قدماً بمسيرة الاصلاح لتجاوز التحديات التي نمر بها، في ظل اتفاق الجميع على اسس النهوض بالاردن ونحن بحاجة الى التطبيق الفعلي على ارض الواقع كون جلالته يعرف عن كثب مستوى الكفاءات الاردنية وبها نستطيع النهوض لأعلى المستويات.
 
تركيز جلالة الملك على موضوع اصلاح القطاع العام كان مهما ومحوريا للانطلاق في المرحلة الجديدة التي تتطلب مع تنفيذ الاصلاحات التي تقوم بها القوات المسلحة والاجهزة الأمنية ان يكون هناك اصلاح واسع وجذري في مؤسسات القطاع العام، فضلا عن تأكيد جلالته على سيادة القانون وعدم التهاون في تطبيقه وضرورة احترام سيادة القانون ورفض جلالته الكامل والمطلق بل واستيائه من تدخل اي نائب او مسؤول في عمل القضاء لافتاً جلالته الى مسألة ذات بعد اخلاقي وحضاري في انه لا يجوز ان نحترم القانون خارج الاردن وان نحاول تجاوزه داخل بلدنا.
 
تبقى مسألة مهمة حريّ بالجميع ان يقف حيالها مدققا ومتسائلا وهي التي لفت اليها جلالة الملك بعبارات نقدية وعاتبة تخص الاوراق النقاشية التي قدمها جلالته لأبناء شعبه كافة وبكل شرائحهم وفئاتهم وتوجهاتهم حيث لا يرى جلالته تطبيقا كافيا من قبل المؤسسات المختلفة الامر الذي يستوجب بالضرورة انعكاس هذه الافكار على ارض الواقع من خلال الفعل وليس القول فقط.
 
رأينا
 
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات