Thursday 22nd of August 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    01-Aug-2019

الريف الأردني والواقع المرّ*باسم سكجها

 الراي-ضمن خطط وزارة الأشغال إنشاء طريق بديل يربط شارع الأردن بجرش، وهذا أمر محمود وضروري، ولكنّ الأكثر ضرورة هو ربط جرش بغيرها من مئات القُرى المحيطة بها بطرق صالحة، بعد أن أكل عليها الدهر وشرب، وعادت إلى ما قبل وجودها: صخرية ترابية، وهذا ينسحب على كلّ الريف الأردني، من الجنوب إلى الشمال، وبينهما الوسط، وطبعاً الشرق والغرب!

 
نحن هنا لا نتحدّث عن الطرق فحسب، بل عن الريف بشكل عام، فالقُرى الأردنية تتحوّل في النهار إلى مناطق شبه مهجورة من الرجال، فهؤلاء يتوجّهون صباحاً إلى عمّان أو أيّ مدينة قريبة للعمل، وكلّ ذلك في سبيل الحصول على كفاف العيش، والرغيف المغمّس بالشاي، وراتب ضئيل كلّ آخر شهر.
 
جيش الموظفين في عمّان والمدن الرئيسية، وهم ليسوا من سكانها، يصرفون على المواصلات أكثر ممّا يفعلون على عائلاتهم وأنفسهم، ونعرف حالات كارثية مثل ذلك الموظف الذي يعيش في قرية في أقصى الشمال وعليه الاستيقاظ في الرابعة لتأمين مقعد في باص ذاهب إلى إربد، ومن هناك إلى باص ذاهب إلى عمّان، ويكرّر الأمر عصراً في طريق العودة، وهذا يعني أنّه لا يعرف من بلدته سوى الليل والنوم.
 
كان يفترض على «اللامركزية» أن تحلّ كلّ هذا، ولكنّ الجميع يعترفون أنّها ما زالت تجربة على الورق، ولا نظنّ أنّ التعديلات المطروحة على القوانين ستغيّر من هذا الواقع شيئاً، ولا بدّ من الانتباه إلى هذا الواقع المرّ الذي يُعمّم الاحباط واليأس والنقمة، وللحديث بقية!
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات