Wednesday 24th of May 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    09-May-2017

هل خسر «اليمين المتطرف» في فرنسا؟ - د. صفوت حدادين
 
الراي - صدقت استطلاعات «الرأي» و فاز «ايمانويل ماكرون» و لم تتكرر مفاجأة فوز «ترامب» في «اميركا» و لا «البريكسيت» في «بريطانيا» و اعترفت «ماريان لوبن» بالخسارة و هنأت «ايمانويل» و هي تعلم في قرارة نفسها أنها ليست النهاية و أن «الاليزيه» قد يصبح نقمة على الرئيس الشاب قليل الخبرة السياسية ليدير بلداً بحجم «فرنسا».
 
الفرنسيون منحوا «ماكرون» نسبة هائلة من الأصوات لكنهم في ذات الوقت منحوا نسبة لابأس بها ل»ماريان» التي حصلت على ٣٤٪‏ من اصوات الناخبين و هذا معناه أن اليمين المتطرف خسر المعركة مؤقتاً لاسيما و أن الرئيس الجديد سيقف في مواجهة حقيقة صعبة تتمحور حول استمرارية بقاء «فرنسا» مستهدفة من الارهاب و ربما تكون رسالة «الحقيبة المشبوهة» بجوار متحف «اللوفر» الشهير في «باريس» بالتزامن مع ذروة الاقتراع بياناً لا يحتاج إلى دليلٍ.
 
سيتعين على الرئيس الخروج باستراتيجيات غير مسبوقة للتعامل مع ما يتهدد البلاد من أخطار حتى يثبت للفرنسيين أن «فرنسا» ستبقى للفرنسيين دون الحاجة إلى التشدد أو التطرف لكن ذلك يبدو مهمة صعبة و ربما مستحيلة فشل بها الرئيس المنتهية ولايته «هولاند» الذي لم يكف عن صرف الوعود للفرنسيين بأنه سيحارب الارهاب بلا ضراوة لكن الارهاب استمر ليكون عدواً صعباً اختار أخيراً قلب «باريس» و جادة «الشاليزيه» النابضة بالحياة ليبعث برسالة دموية إلى الفرنسيين و يبلغهم أن بلدهم لن يعرف الراحة من الآن فصاعداً!
 
«ماريان لوبن» واجهت حرباً ضروساً من كل الاطراف لكنها حصلت على نسبة مهمة من الأصوات قد لا يمر زمن طويل قبل أن يتضاعف ذات التأييد بين الفرنسيين و ربما يسرّع في مغادرة «ماكرون» للقصر الجمهوري!
 
«ماكرون» يحتاج أن ينجح بتفوق و يقنع الفرنسيين أن اختيارهم «الوسط» سيحفظ لفرنسا تاريخها ورونقها وأمنها بعيداً عن الحلول المتشددة التي يطرحها اليمين و غير ذلك فهو يعبّد طريق «اليمين المتطرف» إلى «الاليزيه» و ربما بسرعة و هذا ما تنتظره «لوبن» التي قالت بعد اعلان النتيجة أن الفرنسيين قرروا الاستمرار في ذات الطريق و هي بذلك تذكّر الفرنسيين بأن خيارهم قد يكون سبباً في تعاستهم.
 
«ترامب» كان على وشك أن يكسب سنداً قويّاً في «اوروبا» لكن ذلك لم يحدث لان «اوروبا» ما زالت تريد الحياة بعيداً عن تقييد الحريّات التي ناضلت سنوات طويلة من أجل تحقيقها.
 
فشل تجربة «ماكرون» معناها النهاية بالنسبة للاتحاد الأوروبي كلّه و نجاحها سيضمن لاوروبا الاستمرار تحت مظلّة صلبة لا تأبه لا لرياح «البريكسيت» أو رياح «الارهاب».
 
كم مثير أن «اوروبا» لم تكل من مواجهة ضربات الارهاب إذ قررت أن لا تواجه التطرف بسلاح التطرف لا بل بعثت برسالة أمل إلى كل العالم الذي استنزفته مقاتلة الارهاب!
 
sufwat.haddadin@gmail.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات