Thursday 23rd of November 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    14-Nov-2017

هل أخفق «الحريري»؟ - د.صفوات حدادين

الراي -  كان الرجل الذي يحمل ورقة بغرض ايصالها إلى رئيس الوزراء اللبناني المستقيل «سعد الحريري» أثناء مقابلته مع الاعلامية «بولا يعقوبيان» أضعف أنواع الأسلحة التي استخدمها كل من له خصومة مع «الحريري»، بمن فيهم أعداء التهم المعلبّة الخارجين من رحم موقفه المعادي للنظام السوري، للتعاطي مع المقابلة على أنها محض ترديد لتعليمات كان عليه أن يطبقها بحذافيرها وآخرها الورقة التي لم تُفلح بالوصول إليه.

 
تلقائية الحديث بين زعيم سياسي بوزن «الحريري» واعلامية بارعة كانت بارزة إلى حد أن أي تنسيق واعداد مسبقين فيما يتعلق بالاسئلة والأجوبة، والذي لا بد وأنه حصل، لم يعد ذا أهمية، فالحريري نجح في توسيع القاعدة الجماهيرية التي إكتسبها بفضل حادثة الاستقالة واللغط الذي ثار حول اقامته الجبرية في «الرياض».
 
لم يتوقع خصوم الرجل أنه سيعلن العودة إلى «بيروت» خلال أيام لا بل لم تعد الاستقالة تحصيلاً حاصلاً فمرونة «الحريري» خلال المقابلة أوحت بأن الرجل مستعد لسحب الاستقالة وبسرعة.
رغم تعريجه على رغبة «السعودية» بموقف لبناني يخص «النأي عن النفس» فيما يتعلق بحرب اليمن فالرجل بدا متحرراً من أية ضغوطات وبدت لهجته تجاه «حزب االله» أخف حدّة رغم أن «نصراالله» هو من قاد جوقة سيناريو احتجازه في السعودية.
 
«الحريري» قال إن «السعودية» لم تتدخل في الشؤون اللبنانية مرة واحدة خلال رئاسته ورغم أن هذا القول قد يُزج بسهولة في باب التأويل إلا أنه ليس مربط الفرس في وقت يتم فيه تداول تسجيل لزعيم «حزب االله» يقول فيه في احد خطاباته أن «ايران» لا تتدخل في شؤون «لبنان» وفي خطاب آخر أن موازنة «حزب االله» واسلحته ولقمة عيشه من «الجمهورية الاسلامية الايرانية» وفي ذات الفيديو تسجيل لزعيم الحزب السابق «عباس الموسوي» يقول فيه إن غاية حزب االله تحويل «لبنان» ليس إلى دولة اسلامية فحسب بل كجزء من «الجمهورية الاسلامية الايرانية».
 
أن تكون «السعودية» في المشهد في هذه الأثناء غاية في الأهمية بالنسبة للمنطقة، فماذا سيكون الوضع لو قررت «السعودية» النأي بالنفس؟!
 
«السعودية» الجديدة المنفتحة هي نقطة تحول في تاريخ المنطقة، فالخيارات ليست كثيرة فإما «سعودية» جديدة ترسّخ اقدامها في المنطقة أو اندلاق ما تبقى في جوف ايران والانغلاق.
sufwat.haddadin@gmail.com
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات