Sunday 17th of June 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    09-Jun-2018

الأردنيون يحتفلون بالذكرى التاسعة عشرة لاعتلاء الملك على عرش المملكة

 

عمان- يواصل فيه أبناء وبنات الأسرة الأردنية الواحدة مسيرة الآباء والأجداد في البناء والإبداع والريادة بقيادة هاشمية حكيمة ومعاصرة، في وقت يبرز التاسع من حزيران (يونيو) كمحطة تاريخية مضيئة في تاريخ الأردن الحديث، حيث اعتلى جلالة الملك عبدالله الثاني في مثل هذا اليوم من عام 1999، عرش المملكة الأردنية الهاشمية، لتستمر في عهده مسيرة بناء الدولة المدنية الحديثة وترسيخها، وتعزيز سيادة القانون، وتحقيق التقدم والنهضة والإنجاز بشتى المجالات.
وإذ تؤكد هذه المناسبة دلالات الانسجام والتوافق الوطني وتلاحم القيادة مع الشعب نحو تعزيز المنجزات والبناء عليها، يتطلع الأردنيون إلى عيد الجلوس الملكي التاسع عشر بهمة وعزيمة واقتدار نحو إعلاء صروح الوطن، وصون وحماية مقدراته ومؤسساته، وجعله أنموذجاً في الريادة والإبداع والإنجاز، إلى جانب المضي قدماً مع جلالة الملك جنباً إلى جنب على مواجهة مختلف التحديات والعمل بجد لتحويلها إلى فرص، تمكنهم من الحفاظ على مؤسسات الوطن وإرساء دعائم استقراره، ليبقى الأردن أنموذجا للدولة القوية الراسخة، عبر نموذج متميز من الوحدة الوطنية والعيش المشترك واحترام الآخر.
ويأتي يوم جلوس جلالة الملك على العرش، ليجدد الأردنيون شحذ الهمم وتعزيز الإرادة في مسيرة الوطن، التي تحتاج الى سواعد الجميع، باعتبار المستقبل المنشود نحو "الأردن الحديث" تصنعه الإرادة والحرية والمواطن المنتمي لقيادته ووطنه وأمته، بموازاة انفتاح الاردن السياسي والاقتصادي في ظل الأمن والاستقرار والديمقراطية وتبني مفهوم التنمية الشاملة.
وعمل جلالته على ترسيخ مؤسسات الدولة، وتحقيق التنمية بمفهومها الشامل والمستدام، وإرساء أسس العلاقات المتينة مع الدول العربية والإسلامية والصديقة، ودعم مسيرة السلام العالمي وتعزيزها، كما نهض جلالته بمسؤولياته تجاه أمته العربية والإسلامية وخدمة قضاياها العادلة، مستندا إلى إرث هاشمي نبيل ومحبة شعب أبيّ كريم، وتقدير عربيّ وعالميّ لدور الأردن الرياديّ في مختلف الميادين بوجه عام.
وشكل الأردن بقيادة جلالة الملك، نموذجاً للدولة القوية الراسخة، وترسيخ مبادئ الديمقراطية والحرية وصون حقوق الإنسان وتعزيز الحوار وقبول الآخر وإرساء مبادئ سيادة القانون.
كما تصدر الهم الوطني والعربي وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإدارية، والاستقرار السياسي في المنطقة، ومكافحة الإرهاب والتطرف، ونشر السِلم والأمن الدوليين، وإيجاد حلول شاملة لمختلف قضايا المنطقة ولا سيما القضية الفلسطينية باعتبارها "قضية الأردن الأولى"، والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ومواجهة القرار الأميركي احادي الجانب المتمثل بنقل السفارة الأميريكية إلى القدس، باعتباره قرارا يخالف القانون والشرعية، أولويات جلالة الملك في الآونة الأخيرة.
وعمل جلالته من خلال جهود مكثفة ودؤوبة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وعلى مختلف المستويات المحلية والإقليمية والدولية، لتحقيق الأفضل للمواطن الأردني ولمستوى دخله ومعيشته، وتحسين نوعية الخدمات المقدمة له، والتخفيف من معاناته في مختلف الظروف، وتوضيح المفاهيم السمحة التي ينطلق منها الدين الإسلامي الحنيف، وتحقيق استقرار المنطقة برمتها.
ويواصل الأردن بقيادة جلالته، دوره التاريخي في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، والحفاظ على عروبة القدس وهويتها بدعم وتثبيت أهلها وتعزيز وجودهم، وما زالت القضية الفلسطينية وتأكيد حق الأشقاء الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة، في طليعة القضايا التي يحرص جلالة الملك على دعمها وصولا إلى سلام عادل وشامل، يجنب المنطقة والعالم المزيد من الصراعات والحروب.
وفي اتفاق تاريخي وقعه الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان في آذار (مارس) 2013، أعيد فيه التأكيد على الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة، وأن جلالته هو صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس الشريف، وله الحق في بذل جميع الجهود القانونية للحفاظ عليها، خصوصا المسجد الأقصى، المعرف في الاتفاقية على أنه كامل الحرم القدسي الشريف.
وشملت مشاريع الإعمار للمقدسات في عهد جلالة الملك، إعادة بناء منبر "الأقصى"، "منبر صلاح الدين"، وتركيبه في مكانه الطبيعي في المسجد في العام 2006، وترميم الحائط الجنوبي والشرقي للمسجد الأقصى، و11 مشروع ترميم وصيانة لمختلف مرافق وأقسام "الأقصى" وقبة الصخرة، كما يواصل الأردن بقيادة جلالته، دوره التاريخي في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، والحفاظ على عروبة القدس وهويتها بدعم وتثبيت أهلها وتعزيز وجودهم.
وحظي الدور الكبير الذي يقوم به جلالة الملك عبدالله الثاني، منذ أن تبوأ سدة الحكم، بتقدير الأوساط السياسية العربية والدولية، لما لجلالته من إسهامات بارزة في دعم التعاون العربي وإزالة الخلافات بين الدول الشقيقة، للوصول إلى استراتيجية تكفل للأمة العربية تعاونها وتضامنها وبلوغ أهدافها القومية.
وعاما بعد عام، عبر الأردن محطات مهمة في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، حملت في طياتها الكثير من التحديات التي واجهها الأردنيون بعزيمة وتصميم وإرادة، وحمل كل عام في عهد جلالته الميمون هدفاً وطنياً مستنداً إلى مطالب الشعب والقائد في تعزيز الأمن والاستقرار والحرية والازدهار في وطن لم يتخل يوماً عن ثوابت عقيدته وقناعاته ومبادئه.
وشكّل المواطن الأردني، والارتقاء بمستوى معيشته، وتحسين نوعية الخدمات المقدمة له، والتخفيف من معاناته في مختلف الظروف، جوهر الأنشطة واللقاءات والمباحثات الملكية، فضلاً عن توجيهاته المستمرة لتوفير حياة كريمة ومستقبل أفضل للأردنيين. 
ووفق التوجيهات الملكية، تم إعداد رؤية الأردن 2025 لترسم طريقاً للمستقبل وتحدد الإطار العام المتكامل الذي سيحكم السياسات الاقتصادية والاجتماعية القائمة على إتاحة الفرص للجميع وتعزيز سيادة القانون، وزيادة التشاركية في صياغة السياسات، وتحقيق الاستدامة المالية وتقوية المؤسسات.
وتحظى جهود تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية التي تم إطلاقها تحت الرعاية الملكية في أيلول (سبتمبر) 2016، بمتابعة مستمرة من قبل جلالته ودعمه لتحقيق نتائج تنعكس إيجابا على رؤية ومسيرة التنمية والتطوير التي يصبو لها الجميع، حيث يحرص جلالته على حماية الفئات الأقل دخلا والطبقة الوسطى.
ولتحفيز الحوار الوطني حول مسيرة الإصلاح الشاملة وعملية التحول الديمقراطي التي يمر بها الأردن، نشر جلالته سبع أوراق نقاشية، حيث كانت الورقة النقاشية السابعة، التي نشرها جلالة الملك بعنوان "بناء قدراتنا البشرية وتطوير العملية التعليمية جوهر نهضة الأمة"، خارطة طريق لتعزيز مختلف الجهود الوطنية لتطوير العملية التعليمية وإصلاحها، انطلاقاً من أهمية التعليم في نهضة الأمم، وبناء قدرات مواردها البشرية لمواجهة مختلف التحديات المستقبلية.
وفي زيارات جلالته المتكررة لجميع محافظات وألوية وقرى المملكة، كان اللقاء بين القائد والشعب أنموذجاً نبيلاً في علاقة متميزة يؤطرها الحرص على تحقيق الأهداف الوطنية والمحافظة على مصالح الوطن العليا، ويحكمها الاتفاق على كل ما من شأنه أن يزيد من منعة الأردن ورفعته، ويعزز ويزيد الانجاز الذي تحقق بجهد الأردنيين والتفافهم حول قيادتهم الهاشمية الحكيمة.
وإذ يقود جلالة الملك مسيرة الإصلاح الشامل بأبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية، يحرص على تعزيز المسيرة الديمقراطية وبناء الأردن الجديد، وصولا إلى مرحلة متميزة من الأداء السياسي لحماية الإنجاز الوطني، والدفاع عن قيم الحرية والعدل والمساواة والتسامح واحترام حقوق الإنسان، كما يؤمن جلالة الملك بأن الإصلاح الناجح ليس حدثاً، إنما هو عملية مستدامة تبنى على ما تحقق من نجاحات.
وعالمياً، هناك إيمان عميق بالدور المحوري والمهم للأردن بقيادة جلالة الملك، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتعزيز الروابط والقيم المشتركة بين الشعوب وتعزيزها، وصولاً إلى عالم أكثر أمناً وقوة، يسوده التعايش والسلام عبر إشراك الجميع في عملية والبناء والازدهار والتطور بمجالاته المختلفة.
وإلى جانب جلالة الملك عبدالله الثاني، تركز جلالة الملكة رانيا العبدالله في جهودها على ضرورة توفير التعليم النوعي وتشجيع التميز والإبداع من أجل تمكين الأفراد والمجتمعات.
وتهتم جلالتها بتنفيذ توصيات الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية التي جرى إطلاقها تحت رعاية جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله وبحضورهما قبل عام ونصف، وتشكل التوصيات بداية لتنمية شاملة للموارد البشرية وتؤطر لعمل القطاعات المعنية بالتعليم، حيث تم إطلاق الدبلوم المهني لتدريب المعلمين قبل الخدمة وتخريج الفوج الأول.
وتعمل جلالتها ضمن المبادرات والمؤسسات التي أطلقتها في مجالات التعليم والتنمية، على إحداث التغيير الإيجابي المتوافق مع الأولويات الوطنية والاحتياجات التعليمية، حيث تعتبر مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية حاضنة للبرامج التعليمية الجديدة ولبناء الأفكار التعليمية، حيث أن إحدى أهم هذه البرامج وأكثرها قدرة على إحداث التغيير هي مبادرة "إدراك" التي أطلقتها جلالتها في أيار (مايو) 2014، كأول منصة غير ربحية باللغة العربية للمساقات الجماعية الإلكترونية مفتوحة المصادر، بالشراكة مع "إدكس"، حيث وصل عدد المتعلمين المسجلين حالياً في منصة "إدراك" للتعليم الإلكتروني إلى مليون متعلم من مختلف أنحاء العالم العربي.
وللبناء على الخبرات التي حققتها "إدراك" تم الإعلان عن تعاون بين مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية ومؤسسة جوجل دوت أورغ؛ الذراع المانح الخيري لشركة جوجل، لإنشاء منصة إلكترونية تعليمية باللغة العربية لموارد التعليم المفتوحة والمخصصة لطلبة المدارس والمعلمين في المنطقة العربية، لتوفير تعليم نوعي لملايين الطلبة في الدول العربية، ولا سيما الأطفال المحرومين من التعليم بسبب النزاعات والنزوح.
ولوضع معايير وطنية للتميز في التعليم والاحتفال بالمتميزين وتشجيعهم، أطلق جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم في عام 2005، جائزة سنوية للمعلم تحت اسم "جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي"، والتي انبثق عنها جائزة المدير المتميز، وجائزة المرشد التربويّ المتميز. 
وبحضور جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، افتتحت جلالة الملكة رانيا العبدالله جلسة "مستقبل العمل: مهارات الغد وتحديات التوظيف" التي جاءت ضمن الاجتماع السنوي للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في مركز الملك حسين للمؤتمرات في أيار (مايو) الماضي، بكلمة تحدثت فيها عن الدمج بين التكنولوجيا والمبادئ الانسانية في سبيل بناء مستقبل أفضل، حيث قالت جلالتها خلال الجلسة "ان المستقبل الآلي بكل ما سيحمل من تحديات سيأتي محملاً بالفرص، ودور الآلات والروبوت سيكون مسانداً للبشر ولن تحل مكانهم"، كما سلطت جلالتها الضوء على مواضيع رئيسية مثل سرعة وتيرة التغيير.-(بترا - مازن النعيمي)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات