Sunday 22nd of April 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Jan-2018

‘‘تقبل طبيعتي‘‘ مبادرة تحفز ذوي الإعاقة ليقولوا للمجتمع.. ‘‘أنا بينكم‘‘

 

ديما محبوبة
 
إربد-الغد-  تسعى مبادرة "تقبل طبيعتي.. أنا بينكم"، إلى نشر الوعي بين الأمهات حول كيفية تعاملهن مع حالات التوحد، والإعاقة وصعوبات التعلم، بهدف توفير برامج إعادة التأهيل لأطفالهن. 
أحمد شتيات صاحب المبادرة، والذي نفذ أكثر من 20 ورشة تدريبية في إربد ومنطقة الشمال، يركز من خلالها على الدمج الاجتماعي للأطفال ذوي الإعاقة وتحفيزهم على المشاركة الفعالة في إجراء متابعة دورية لحالة كل منهم لمعرفة مدى تقدمها.
ويدرب شتيات الأهالي على الإسعافات الأولية لذوي الإعاقة، فمنهم من يعاني من زيادة الشحنات الكهربائية ويحتاج لنوع معين من الإسعاف، متأملا أن تستمر المبادرة بالنمو في الأعوام المقبلة لمساعدة عدد أكبر من الأطفال على استكشاف أقصى إمكاناتهم.
تركز المبادرة على صعوبات النطق والسمع والتوحد كونها ذات تكاليف أقل ويمكن تقديم المساعدة.
شتيات يعمل مدربا في التنمية البشرية والمناظرة في الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية، في منطقة الشمال، وأطلق المبادرة بعد مشاركته في العديد من الدورات التدريبية خصوصا في منطقة الرمثا، ومشاهدة العديد من حالات ذوي الإعاقة وقلة الاهتمام فيها بسبب غلاء تكاليف العلاج.
والمبادرة بدأ فيها على ثلاث مراحل، أولا تأمين علاج بعض الحالات من ذوي الإعاقة والتوحد، من خلال مساعدات مالية تجمع من الأهالي والمقتدرين من أبناء المجتمع.
المرحلة الثانية بنى فيها قدرات بعض أهالي الاختصاص ممن لا يملكون مهارات وخبرات في التعامل مع ذوي الإعاقة والتوحد وصعوبات التعلم، ومنهم خريجو التربية الخاصة والعلاج الطبيعي، ليكونوا متطوعين ويساعدوا في تقديم الخدمة الفضلى لهذه الفئة.
في المرحلة الثالثة عملت المبادرة على توعية وتثقيف الأهالي، خصوصا الأمهات اللواتي على تواصل أكثر مع أبنائهن من ذوي الإعاقة، في أول 90 يوما من العلاج مع المتابعة والذي يؤثر بشكل كبير على العلاج وسيره على الطفل.
ويؤكد شتيات أنهم طوروا العمل حسب الامكانيات بمساعدة مركز الأيادي الخضراء للرعاية والتأهيل في الرمثا، إذ يصل عددهم إلى 12 شخصا بمساعدة كادر المركز الذين يحملون عبئا كبيرا ومسؤولية تحمل لنحو 11 طفلا ضمن المبادرة، مع تأهيل 300 عائلة لذوي الإعاقة.
ويقول إن التقييم في المركز يكون مجانا، "ونسعى أن يكون العلاج الطبيعي كذلك، لكنه مكلف كثيرا خصوصا أن معظمه طويل الأمد، ولا يمكن تحمله حاليا".
ويعمل شتيات اليوم على تعاون مشترك مع المنظمات الدولية، وتأسيس جميعة لتسهيل التواصل مع الداعمين والمانحين لمساعدة الكثير من الحالات، خصوصا في منطقة إربد، والرمثا، مع وجود أكثر من 35 طفلا بحاجة إلى رعاية حقيقية ومستعجلة ولا يمكن التدخل بحالاتهم لعدم وجود مقدرة مالية، "إضافة إلى قلة وجود المراكز المتخصصة مع التكاليف الباهظة إذ يحتاج العلاج بأبسطه نحو 250 /300 دينار شهريا، ما يعني راتب موظف في كثير من البيوت الأردنية".
ولجعل المبادرة أكثر انتاجا وفاعلية، انضمت إلى زمالة مشروع بادر، وهو مشروع انطلق العام 2011 بقيادة المنظمة الدولية للشباب بهدف تزويد القادة الشباب ورجال الأعمال الأردنيين بالمعرفة والمهارات والموارد اللازمة لتعزيز وتوسيع نطاق مشاريع التغيير الاجتماعي القائمة.
زمالة "بادر 2017" ممولة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية  (USAID)، وهي ضمن مشروع "USAID" لدعم مبادرات المجتمع المدني الذي تنفذه "FHI 360".
ويسعى مشروع "بادر" إلى دعم الشباب من المبتكرين الاجتماعيين وأصحاب الأفكار والرؤى الاجتماعية الطموحة، وإتاحة الفرص أمامهم للتواصل مع نظرائهم من جميع أنحاء العالم، وتوسيع نطاق الأثر الإيجابي الذي يحدثونه ضمن مجتمعاتهم.
ساعدت زمالة بادر شتيات، برؤية مشاريع ومبادرات أكثر قوة واستدامة، ما جعله يفكر بطرق مختلفة تجعل من عمله منظما، لذلك فكر بتأسيس الجمعية وجعل المبادرة تكبر، والشراكة بين المنظمات الدولية والمؤسسات غير الربحية.
ويؤكد أن بادر تساعد المبادرة من خلال الإعلام والإعلان، إذ يتفاجأ عدد المتصلين العارفين عن المبادرة ويبحثون عن طرق للمساعدة أو أخذ ذات الدورات التدريبية وتحديدا الإسعافات الأولية لذوي الاعاقة.
ويطمح شتيات إلى تقديم الخدمات العلاجية الفيزيائية والوظيفية والنطقية للأطفال الأقل حظا، كنوع من التدخل المبكر للأطفال من ذوي الإعاقات البدنية والعقلية واللغوية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات