Thursday 22nd of August 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    30-Jul-2019

شعراء أنشدوا للشهداء والعشق والحياة والتراب العالي

 الدستور- عمر أبو الهيجاء

بالتعاون مع فرع رابطة الكتاب الأردنيين في الزرقاء، نظم مجلس عشائر الدوايمة في عمان، مساء الأول من أمس، أمسية شعرية احتفالية شارك فيها الشعراء: بكر السباتين، مريم الصيفي، عمر أبو الهيجاء، د. ناصر شبانة، ود. عبد الرحيم مراشدة، أدار مفرداتها الشاعر جميل أبو صبيح وسط حضور كبير من أعضاء المجلس والمثقفين والمهتمين.
 
 
 
القراءة الأولى استهلها الشاعر بكر السباتين الذي قرأ بعض النصوص القصيرة التي وقف من خلالها على محطات العشق الدفين وباثا همومه تجاه وطنه الواد والمنافي الكثير في بقاع الأرض، فكان العاشق الذي لا يخون قصيدته:
 
من إحدى سردياته يقول:" أخْيلة تزرعُ الضوْءَ في الظلِ/من مدادِ النوايا.. فإما يتجهمُ المعنى/أو يترنحُ أعمى.. أو يورقُ جَذْلاناً/في فمِ الورد/أخيلةُ الشعرِ .. تُلْقم أثداءَها لبراعم النورِ/تحت رمادِ الفجر...دَيْجورٌ يكتم المعنى/يسطو على صوتِ المغني.. يصادر اليرغول/ثم يسود كظل الموت.. فوق بيوتٍ كأنها القبور/وكلُّ دانيةِ في كرمةِ الصبحِ/ تتخاطفها العقبانُ والصقور".
 
أما الشاعر مريم الصيفي قرأ غير قصيدة ذهبت خلالها إلى الشعر وتجلياته وأنغامه التي تستوطن القلب، فكانت روح الشعر الذي يعيش فينا يتدلى من سموات الرؤى والتأويلات الكثير، شعر يفيض دهشة في القلب المتعبة بموسيقاه الرنانة، شاعرة أخلصت لعمود هذا الشعر الذي مازال يأخذنا عبر بحوره إلى فضاءاته الأكثر اتساعا لبوحنا.
 
من قصيدتها "للشعر روحٌ" نقطتف هذا المقطع حيث تقول"ويبسمُ الشعرُ ألحانًا على وتري/إذا تراءى ربيعُ الكونِ في الشجرِ/وتزدهي خُصُلاتُ الليلِ  مشرقةً / إذ لاحَ لي أفُقُ الآمالِ  في السَّحَرِ/وتشرقُ الشمسُ إبداعًا  تُؤَوِّلُهُ/حروفُ نبضٍ سرتْ في خافقٍ نضِرِ/تموسقتْ ملءَ عزفٍ ناعمٍ ودنَتْ/تمضي على رسْلِها في بهجةِ النَّظرِ/فالشعرُ روحٌ تدلَّتْ من سماءِ رؤىً/فاضتْ سنىً من بهاءٍ وارفٍ عطِرِ/وأورقتْ نغَماتٍ في القلوبِ شدتْ/لحنًا شجِيًّا  وراقَ الحسُّ  في السَّمَرِ". 
 
 
 
فيما قرأ الشاعر عمر أبو الهيجاء مجموعة من القصائد من مثل "اسمي، عاريا وأحلم، مقاعد فارغة، ولد طاعن بالعشق" وقصائد أخرى.
 
من قصيدته المسماة "اسمي" يقول:"اسمي/أم ظلي البعيد في الأجداد/لم يعد في آخر المرايا/حكايا/أو رقصة للوجوه الطليقة في سجل الغبار/أي الأسماء نحفظها عن ظهر قلب/ولم ندونها في شارع المنفيين/عن ترابهم العالي/اسمي الآن/يملؤني بما اشتهي/انسلخ مني/لأني /في عُرف العاشقين/لوحة لم تنم على الجدار القتيل/اسمي/طفولة النار في أزرقها/مملكة الرياح/طلقة/الحالم بالفبضان".
 
 
 
وقرأ الشاعر د. ناصر شبانة مجموعة من القصائد القصيرة والمحكمة البناء التي أخذنا من خلالها إلى بطولات الشعب الفلسطيني بلغة موحية ومعبرة الهم الإنساني فحلق بنا عاليا في مع قمرسلفيت والشهداء، شاعر متمكن من نصه الشعري وحرارة القول الشعري الذي يفيض دهشة وإيقاعا، وتفاعل معه الجمهور في قراءته.
 
من قصيدته "مرورا بي" يقول:"مُـرُورًا بي فإِنِّي الآنَ صَبُّ/وَيَقْتُلُني إذا مَـا غِبْـتِ حُبُّ/وَتَذْبَحُـني المـرَافِئُ والمَنـَافِـي/وَتَصْلِبُني على الآفَـاقِ سُحْبُ/وَعِشْقُ المَـرْءِ قَاتِلُهُ إِذا لَمْ/يَجِدْ مَعْشُوقَـهُ يحْنُو وَيَصْبُو/مُـرُورًا بي لَعَلَّ طُيُورَ عُمْرِي/تَعُـودُ إِلـي َّ أَو يَـرْتَـاحُ قَلْــبُ".
 
ومن قصيدته"قمرسلفيت" يقول أيضا :" قَمَرٌ على الآفَاقِ ليـسَ يَمُـوتُ/لا تَحْزَني إِنْ غابَ يا سَلْفيتُ/سَــيَظلُّ يَطْلُعُ كالـرَّبيـعِ فإِنَّهُ/لي نَجْمَةٌ ولخَصْمِـهِ تابُـوتُ/خَطَفَ السِّلاحَ ونالَ منْ أَعدَائِهِ/فكأَنَّهُ المِصْبَاحُ والعِفْـريتُ/قَـدْ شَيَّعَتْه المكرُمَاتُ لِحَتْفِهِ:وبَكَاهُ جُبرائِيــلُ والملَكُوتُ/قدْ فُزْتَ لما سَاقَ رَكْبَكَ للعُلا/اثنانِ: الإِيمَان والجَبَرُوتُ"
 
واختتم القراءات الشعرية الشاعر د. عبد الرحيم مراشدة فقرأ اكثر من قصيدة عاين فيها شؤون وشجون القلب، ذاهبا إلى ما آلت إليه الأوضاع في وطنا العربي، بلغة لا تخلو الإيقاع الذي يواكب إيقاع الحياة.
 
من قصيدته العمودية التي عنوانها"طيف ليلى" يقول:"استعجل الليل يا ليلى ولي أمل/لعل تأتي بكل الأجفان والمقل/سلوت في العمر أشيائي بلا أسف/حتى تكوني وحاشا دونك الشغل/يا كل كليّ ويا عمري ويا ولهلي/تمضي الليالي وقلبي الصابر الثمل/نار الفراق على الأعراق جمرتها/والجمر في أضلعي، ليلاي، يشتعل".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات