Sunday 18th of February 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Feb-2018

درس في قيود القوة - أسرة التحرير

 

معاريف
 
الغد- شكلت أحداث السبت في الشمال، تذكيرا أليما بقيود قوة إسرائيل. فاسقاط طائرة الاف 16 في سماء الجليل أثبت بان لا حروب بلا مخاطرة، وحتى بعد هجمات عديدة خلف الحدود دون ضرر أو اصابات، يمكن للعدو أن يصحو ويجد نقطة ضعف، حتى في آلة عسكرية متطورة كسلاح الجو الإسرائيلي. ولكن المشكلة ليست فقط في قدرة التصدي العملياتي لمنظومة الدفاع الجوي السوري، بل في تعريف أهداف إسرائيل الاستراتيجية والسبل لتحقيقها.
ان التهديدات العلنية، بإعلان إسرائيل أنها "لن تسمح بتثبيت وجود إيراني في سورية واقامة مصانع صواريخ في لبنان، واستعراض العضلات في جولة الطاقم الوزاري للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت" في الجولان الاسبوع الماضي، كانت خطأ. فرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن افيغدور ليبرمان ورطا نفسيهما في شرك وقلصا جدا حرية عملهما. اذا لم تعمل إسرائيل وواصلت إيران تثبيت تواجدها كقوة مؤثرة في سورية بشكل عام وفي الجولان بشكل خاص، فستبث إسرائيل ضعفا وستزداد الضغوط على الحكومة والجيش "لعمل شيء ما". بالمقابل، اذا بحثت إسرائيل عن حل عسكري لضائقتها الاستراتيجية، من شأنها ان تتورط في حرب، يصعب عليها الانتصار فيها.
ان قوة إسرائيل العسكرية تسمح لها بالدفاع عن حدودها والسيطرة في المناطق المحتلة. وهي ليست كافية كي تصمم الواقع في الدول المجاورة. لقد فشلت إسرائيل في الماضي في المحاولة الطموحة لفرض "نظام جديد" حتى في لبنان الصغير. فقوتها اصغر من أن تقرر تسويات في سورية، بشكل يتجاوز الحفاظ على الهدوء النسبي على طول الحدود. فالقصف المتكرر حتى لو اعاق ارساليات السلاح واقامة المنشآت، فإنه لن يمنع تعاظم قوة العدو. لقد انتصر نظام الأسد في الحرب الأهلية بمعونة حلفائه الروس، الإيرانيين واللبنانيين. والدليل هو انه حتى بعد سبع سنوات من القتال فإن الجيش السوري يستخدم منظومة ناجعة للدفاع الجوي.
محظور أن يغرينا أيضا "عمل رد سياسي"، تطلب فيه إسرائيل من الولايات المتحدة الاعتراف بضم الجولان، مثلما اعترفت بالقدس. ففي السنوات الاخيرة طرحت في إسرائيل أفكار اساسها استغلال ضعف سورية بفرض حقائق سياسية. مثل هذه الخطوات ستصعد فقط التوتر في الشمال وتمنح السوريين ذرائع للحرب.
ان الدرس من الاشتعال في نهاية الاسبوع هو أنه بدلا من تحديد مزيد من الاهداف للقصف، على إسرائيل أن تستوعب عودة نظام الأسد إلى الموقف المتصدر في سورية، برعاية إيران والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. على إسرائيل أن تعتاد من جديد على هذا الوضع وان تجد السبل لمنع التصعيد واعادة الردع المستقر حول "الستار البركاني" في الجولان. نتنياهو الذي يتحفظ في الغالب من المغامرات العسكرية، يجب أن يركز علاقاته وكفاءاته الدبلوماسية على هذا الهدف.
 
FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظCom
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات