Sunday 30th of April 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    15-Apr-2017

هل نحن السبب ؟ - م. فواز الحموري
 
الراي - شاب ينتحر، طالب يفشل في الامتحان، سيدة تشتكي من إساءة زوجها والعكس صحيح ، أب لا يستطيع الإنفاق على أسرته ، فتاة تدمن على المخدرات ، وحوادث كثيرة مفجعة تدعونا للسؤال: هل نحن السبب في توفير الأسباب الكامنة للانحراف والتطرف والإرهاب والانتحار والإدمان والكراهية والحقد ؟
 
شجون عديدة عامة وخاصة تداهمنا يوميا وتضعنا على المحك: ما الذي يجري وكيف حدث ذلك وهل من سبيل لمعالجة الآثار السلبية ؟
 
محزن ومقلق ما يجري في مجتمعاتنا اليوم والسبب الرئيس هو غياب التربية السليمة في البيت ومن ثم في أركان المجتمع الأخرى؛ من يقف عند مدخل كراج أو يتفنن في مضايقة جيران العمارة السكنية أو من يلقي النفايات في الشارع العام ويمشي بعكس السير أو من يغش في الامتحان وأمثلة عديدة أخرى تشير الى خلل في نمط التربية والحاجة الماسة للحوار التربوي بأسلوب جديد ونمط مختلف ؛ لقد سمعنا عن أعداد الملتحقين في تنظيم «داعش « من فئة الشباب والذين ضاقت بهم السبل للارتماء في مصيدة الاخرين ومعاقبة الجميع دون استثناء.
 
الاستخدام المفرط للتكنولوجيا مؤشر لعدم القدرة على توظيف ما يفيد واستثماره في خدمة الجميع دون ضرر ، عدم السيطرة وضبط تصرفات الأجيال الفتية ، القرارات المتسرعة في الارتباط ومشاكل الطلاق المبكرة في الحياة الزوجية ، الاهتمام بالمظاهر ومنها إقامة الحفلات بالتخرج والزفاف وحتى العزاء في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة ،وأمثلة عديدة يمكن الإشارة إليها والتي تديننا نحن لا غير؛فنجن من سمح لتلك التصرفات بأن تنمو في الشخصية وتصبح من سمات المجتمع وتظهر وكأنها عادية وغير ملفتة للنظر ولا تلفت الانتباه أو تثير الى الخطر القادم من وراء ذلك جميعه ، فهل نحن السبب في ذلك ؟
 
الإجابة بنعم هي السبيل للاعتراف بان دور كل منا منقوص في المجتمع إذا لم يتكامل مع الأدوار الأخرى؛ يبدو طيبا دور رجل السير مع السائق الملتزم وكذلك المواطن مع رجل الأمن العام والمريض مع الطبيب وهكذا.
 
نعم نحن السبب وعلينا العمل على تخليص أنفسنا من عقدة المؤامرة لإنقاذ الأجيال القادمة من أخطار نصنعها بالإهمال والسكوت والمماطلة، علينا مواجهة أنفسنا بالعيب ومحاولة البحث عن الحلول المناسبة؛ يكفي ما نتجرعه من مشاكل جوهرية تقودنا الى التهلكة والقلق وعدم عيش الحياة كما أمرنا الله سبحانه وتعالى بإيمان وعمل حقيقي وبأمانة سوف نحاسب علينا يوم الدين.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات