Friday 25th of May 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    15-May-2018

ترامب قام بدوره بشأن القدس - ناحوم بارنيع

 

يديعوت أحرونوت
 
الغد- قبل أسبوعين وقف الرئيس ترامب والمستشارة الألمانية ميركل في البيت الابيض للرد على اسئلة الصحفيين. فقد سئل ترامب عن نقل السفارة الأميركية إلى القدس، فأجاب في مناجاة طويلة على نحو رائع من مجال العقارات. اما ميركل فركزت نظرتها على النجفة. وارتدى وجهها ذاك التعبير المغلق الذي سمح لها بان تنجو في النظام الشيوعي لالمانيا الشرقية. اجتزت اولبريخت وهونكر، قالت لنفسها، وسأجتاز ترامب أيضا.
شرح ترامب كيف وفر على دافع الضرائب الأميركي قرابة مليار دولار. واقتبس من الذاكرة بايجاز: جلبوا لي ورقة للتوقيع عليها قبيل نقل السفارة. قبل لحظة من توقيعي، نظرت إلى الثمن. كتب هناك ان ميزانية بناء السفارة ستصل إلى نحو مليار دولار. قلت، أنا لا اوقع قبل أن اتحدث مع سفيرنا هناك دافيد فريدمان. فريدمان هو محام عظيم ومحب عظيم لدولة إسرائيل. كما أنه يحب أميركا. سألته، كم ينبغي ان يكلف نقل السفارة. قال، 150 ألف دولار. قلت له خذ 350 ألف دولار وانهي الموضوع.
لا تجدي المحكمة: ترامب محق، في هذا الموضوع أيضا هو محق. من يحتاج إلى اعادة تموضع حين يمكن الاكتفاء بتغيير اليافطة. قنصلية موجودة؟ موجودة؛ علم موجود؟ موجود؛ صورة ترامب موجودة؟ موجودة. بدل قنصلية نكتب "سفارة"، نؤثث مكتبا للسفير، وهوب انتقلنا. لقد جمع ترامب في اثناء حياته ملايين عديدة من منح اسمه لمبان لم تكن في ملكيته. فهو يعرف متى تفعل اليافطة الفرق. وهو يفعل.
حقيقة أنه من بين كل عواصم العالم، عاصمة إسرائيل وحدها لم تنل اعترافا كاملا كانت خللا. فالاحتفال الذي سيعقد اليوم (أمس) في حي ارنونا، يصلح تشويها تاريخيا. وسيتعين على خلفاء ترامب في البيت الابيض ان ينفقوا مئات الملايين المطلوبة لبناء سفارة بمعايير الملكية. ولكن شيئا واحدا لا يمكنهم ان يفعلوه – ان يعيدوا الدولاب إلى الوراء.
جون بولتون، المستشار الجديد للأمن القومي قال في نهاية الاسبوع ان نقل السفارة لن يبعد السلام. بل العكس يقربه. جمل من هذا النوع سترد كثيرا في الخطابات التي ستلقى في القدس اليوم. هذه كلمات فارغة: لا يوجد في هذه اللحظة اساس لاتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين. يخيل أنه يوجد اليوم على ذلك اجماع من طرفي سور الفصل. كل ما تبقى هو لعبة، شيء ما يعطونه للعريس اليهودي ليركض به. "اذا لم يكن بوسع جارد ان يجلب السلام، فاحد لن يسعه جذبه"، نقل أمس عن نتنياهو. وفي الترجمة إلى العبرية الاساسية فإن ما قاله نتنياهو هو أن أحدا لن يسعه جلب السلام، ولهذا فإنه يمكن اعطاء الدمية للولد.
السؤال، هو ما الذي يمكن عمله في ظل عدم وجود السلام. يمكن عمل الكثير. الجيش الإسرائيلي يتصدى في الاسابيع الاخيرة لآلاف الفلسطينيين في غزة ممن يندفعون نحو الجدار، يحرقون الحقول، يضرمون النار في منشآت في معبر الحدود قرب كرم سالم. غدا، يوم الثلاثاء، يوم النكبة، هذه الموجة يفترض أن تصل إلى الذروة.
حماس مسؤولة عن هذا الاشتعال: فهي التي تخطط، تزود، تحرك. ولكن الضائقة حقيقية، اليأس حقيقي، خوف القيادة السياسية للوصول إلى قرار يعطي افقا ما للسكان في غزة يجعل إسرائيل شريكة في المسؤولية عما يحصل. فلا يمكن السماح لغزة بان تذوي، والنزول باللائمة عليها لانها تفعل هذا على حافة بابنا. القدس هي الاخرى نموذج للشلل الذي ألم بالحكومة.
أمس، بمناسبة يوم القدس، نشر مراقب الدولة تقريرا هاجم فيه الحكومة على عدم القيام بواجباتها نحو القدس بما في ذلك واجب نقل الوزارات الحكومية إلى المدينة (ومراقب الدولة نفس يحتفظ باقسام مركزية من مكتبه في تل ابيب). هذا خلل. حكومة إسرائيل موالية للقدس اقل من ترامب، كتب أمس عوفر باركوفتش، المرشح لرئاسة بلدية بلدية القدس. صحيح أن رئيس الولايات المتحدة لا يحتاج لان يواجه موظفي الدولة الذين يرفضون الاصطفاف كل يوم في ازمات السير في الطريق إلى المكتب، ولكن اين التصريحات عن عاصمة خالدة واين الفعل.
أمس أعلن ايلي طبيب (المالك المجمد لبيتار يروشلايم) وايلي اوحنه (ممثله) بانه كبادرة شكر لترامب، فإنهما يضيفان اسمه إلى اسم الفريق. من الآن فصاعدا سيسمى الفريق بيتار ترامب يروشلايم. وعندما سيسمع ترامب عن سلسلة الهزائم الاخيرة التي تكبدها الفريق، لست واثقا انه سيسر بالهدية. المؤكد هو أن حقيقة انه في بيتار لا يلعب عرب أو مسلمون لن تصدمه. قل من الآن، بيتار ترامب يروشلايم، الفريق العنصري للدولة.
 
FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات