Monday 21st of August 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    03-Apr-2017

قمة الوفاق في ضيافة اهل العزم والكرم والشهامة - د.هيثم إبراهيم عريقات
 
الراي - انتهت أعمال الدورة الثامنة والعشرين للقمة العربية، والتي عقدت على أرضِ أردُنِّ العزم والكرم، أردُنِّ الجود والعطاء، بنجاحٍ يملؤه الصدق، والطاقة، والثّقة، والابتكار، والسّلامة، وحسنِ تنظيمٍ يُسجل في ذاكِرة التاريخ، وذلك يعود لفضل الله ورعايته أولًا، ثُم بفضل إصرار وعزيمة جلالة الملك عبد الله الثاني واهل الهمة الأردنيون الأوفياء بمختلف مواقعهم وطبيعة عملهم، وبفضل كرم وطيبة الشّعب الأردني العربي وأصالته. الشّريف الهاشميّ، جَلالةُ الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، صادق الوعدِ وصاحب المسؤوليّة، العنوان الأبرز لإنهاء الخلافات العربيّة، ولمعالجة الأزمات التي تعصفُ بالوطن العربي، القائد المفوض بحمل رسالة العرب إلى العالم أجمع، جسّد حلمَ الشعوب العربية في قمة الأردن عندما استطاع وبصفاء أصله الطيِّب، وصفاء أرومته، ونقاء إيمانه أن يجمع الزعماء العرب على طاولة واحدة رغم الظروف القاتمة التي يعيشها العالم بشكل عام، ويعيشها وطننا العربيُّ بشكل خاص، كَما سنَّ نهجاً دبلوماسياً وانسانياً في التعامل مع البيئات المختلفة مع وطننا العربي لغةً وثقافةً وعاداتٍ ودين، وسَطر في التاريخ قِمة عربية تفتح الباب لنهج العمل المشترك في مواجهة التّحديات والمُعيقات العَربيّة وتَجاوزها، ولخدمة قضايا الأمة، لِتترجم بإشراف جَلالته على أرض الواقع مُستقبلًا زاهِرًا للأجيال العَربيّة.
 
إنّ قمّة عمان هِيَ مرجعٌ دبلوماسيّ أردنيٌّ ملهم، ودَرسٌ مهمّ في الأدبيات الدبلوماسية، وَتَعلم فنّ الخروج عن إطار التّقليد في معالجة القضايا العربيّة، إلى إطار العَمل الإبداعيّ الدبلوماسيّ، وإحياء روحِ التّعاون العربي المشترك، على أسُسٍ سليمةٍ، مدروسةٍ ومتينة، فيها من فن صِناعة المستقبل الثقافي والإنساني المشرق الشيءَ الكثير، قمة عمان لها معانٍ سامية أخرى، فهي تُفصح عن شخصية الإسلام الحقيقية، أنه دين حضارةٍ، وتسامُحٍ، واعتدالٍ، ورحمةٍ وعدل، وأنه دين يحفظ كرامة البشر وحقوقهم، وَيَهتمّ بها على أعلى المُستويات، كَما بيّن أنّ الشعوب العربية بدأت تفهم أنّ طريقَ البِناء والحَضارة تبدأ مِن العيش المشترك، والإحترام المُتبادَل بين الأديان، والجَماعات، والمَذاهب، ونَبذ كُل دعوة للعِنصريّة والتّطرف.
 
وقد كَان لأبطال ونَشامى الأجهزة العسكرية والأمنية بمختلف مواقعهم، وطواقم مؤسسات المجتمع المدني المختلفة، دورٌ محوريّ في نَجاحِ هذه القِمة، فَكانوا عند حسن ظنِّ قيادتهم، وأبدَوا انضِباطًا، وجاهِزيّة عالية، ومسؤوليّةً في العَمل، مِما جعل الأردنّ واحة من الأمن والرّاحة للسّادَة الضيوف، هؤلاء الأبطال الذين وَصَلوا الليل بالنّهار، الذينَ حَملوا الأردنّ في قُلوبِهم وراحاتِهم، وحَموهُ بأرواحِهم، هُمُ الذينَ يلبسونَ الأردنّ كُلّ حينٍ عباءة العِزّ، وعقالَ الهَيبة، ويقولونَ له: اختالَ بجمالك، وازدادَ تيهاً بدلالك؛ لانّك سيفٌ للحق، اذا ما قلت صار قَولُكَ فعلًا، وإذا أمرتَ كُنّا لكَ جُندًا، وأهلًا، وحماةً، وشَعبًا.
 
كَما ولَن نَنسى حتمًا شعبنا الأردنيّ الأصيل، الذي غَلّب مصلحة الوَطن على مَصلحته، وأظهر للعالم الكرم الأردني وتعاون مع رجال الواجب بمختلف الأشكال، فجعلَ بجهدِه الذي يُذكرُ فيشكَر مِنَ البحرِ الميّت أعلى بَقاعِ العالم مَكانَةً، وَكرمًا، وعَطاءً، رغمَ أنّها أخفَضها جُغرافيًّا، وصاغَ مَعاني الإنتماء للوَطن، والمُشاركة في رفعَته، ودعم أدوارِه الرّياديّة عربيًا، ودوليًّا.
 
haithamibraheemk@gmail.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات