Friday 20th of October 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    26-Jul-2017

عبثية إسرائيل أمام الصمود الفلسطيني - د.محمد الرصاعي
 
الراي - لا تزال إسرائيل تحاول بين الفينة والأخرى إثارة مشاعر الفلسطينيين والعرب واختبار ردود أفعالهم حيال التعدي على حرمة المسجد الأقصى، وتأتي جميع هذه المحاولات في سياق تحقيق مخططاتها وما ترمي له من السيطرة على المسجد الأقصى، ومنع الفلسطينيين من الصلاة فيه أو الوصول إليه، وفي كل المحاولات السابقة كانت تُجابه الممارسات الإسرائيلية بغضب فلسطيني وعربي ومعارضة دولية، حتى ولو لم تكن هذه المعارضة بحجم الفعل الإسرائيلي المخالف لكل الأعراف والمبادئ الدولية.
 
المحاولة الأخيرة للسلطات الإسرائيلية هي استغلال حادثة مقتل اثنين من الشرطة الإسرائيلية في القدس الأسبوع الفائت لتشرع بمجموعة من الإجراءات كان من الواضح أنها مبيَّتة مسبقاً تمثلت في وضع بوابات إلكترونية للكشف عن المعادن، وتركيب كاميرات على بوابات الحرم القدسي، إضافة إلى الإجراءات السابقة كتقسيم الأقصى مكانياً وزمانياً، والسماح للمتطرفين اليهود اقتحام ساحات الأقصى، وإعطاء مزيد من الصلاحيات للشرطة الإسرائيلية على بوابات المسجد.
 
واعتقدت السلطات الاسرائيلية أن الظروف متاحة لتنفيذ خطوة متقدمة في مخططاتها في هذه المرة وخاصة ما يمر به العالم العربي من حالة راهنة ينشغل بها عن المسجد الأقصى وما قد يتعرض له من اعتداء، فعمدت إلى إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين ولأول مرة منذ 48 عاماً، غير أنَّ التدخل الذي بذله الأردن وتعبيره عن استيائه الكبير من الإجراءات الإسرائيلية دفعت السلطات هناك للعودة عن قرارها بإغلاق المسجد.
 
لا يخفى على الجميع أن الإجراءات الإسرائيلية في القدس تأتي بهدف تغيير الوضع القائم في القدس مستغلة أية ظروف أو أحداث للمضي قدماً في هذا المخطط حتى لو أدت هذه الممارسات إلى الفوضى ووضع الجميع في حرج.
 
تكرار المحاولات الإسرائيلية في القدس والمسجد الأقصى لفرض مخططاتها تجد على الدوام رد فعل فلسطينيا غاضبا ورفضا لكل هذه المخططات، وهذا الغضب بحجم ما يمثل الأقصى لكل فلسطيني وعربي ومسلم، وعلى إسرائيل وقادتها أن يدركوا أن الفلسطينيين ومن ورائهم العرب والمسلمون في كل بقاع الأرض سيبذلون كل ما يملكون دون مقدساتهم حتى لو كانت تسود بلادهم الحروب والفوضى والاقتتال.
 
Rsaaie.mohmed@gmail.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات