Thursday 18th of April 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Feb-2019

الأخوّة الإنسانيّة*المطران جوزيف جبارة

 الراي

لمناسبة مؤتمر «الأخوة الإنسانية» الذي عُقد في دولة الإمارات العربيّة المتّحدة وفي إمارة أبو ظبي تحديدًا، بين 3-5 شباط، بمشاركة مرجعيّات دينيّة ومؤسّسات دوليّة، وعلماء ومفكّرين من مختلف الأديان والثقافات، وقّع قداسة البابا فرنسيس وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وثيقة «الاخوة الإنسانيّة. من أجل السلام العالميّ والعيش المشترك».
 
وفيها يعلنان صراحة ومن دون أدنى لبس باسم الله الخالق، باسم النفس البشريّة الظاهرة، وباسم الفقراء والبؤساء والأيتام والأرامل، وباسم الشعوب التي فقدت الأمن والسلام، وباسم الإخوة الإنسانية، «تبنّـي ثقافة الحوار دربًا، والتعاون المشترك سبيلاً، والتعارف المتبادل نهجًا وسبيلاً».
 
ويؤكدان فيها، ومعهما المسلمون والكاثوليك في مشارق الأرض ومغاربها «نشر ثقافة التسامح والتعايش والسلام، والتدخّل فورًا لإيقاف سيل الدماء البريئة، ووقف ما يشهده العالم حاليًّا من حروب وصراعات وتراجع مناخيّ وانحدار ثقافيّ وأخلاقيّ».
 
كما أنّهما يعلنان بحزمٍ «أن الأديان لم تكن أبدًا بريدًا للحروب أو باعثةً لمشاعر الكراهية والعداء والتعصّب، أو مثيرةً للعنف وإراقة الدماء». وأن هذه المآسي التي ظهرت في التاريخ البشريّ هي محصّلة الإنحراف عن التعاليم الدينيّة، ونتيجة استغلال الأديان سياسيًّا، أو نتيجة التأويلات الخاطئة لطائفة من رجالات الدين.
 
وفي الختام يشدّد المرجعان على ضمة من المبادىء والقناعات الراسخة ومن بينها:
 
التمسّك بقيم السلام، وإعلاء قيم التعارف المتبادل والأخوّة الإنسانيّة والعيش المشترك.
 
التأكد على حرية الاعتقاد والفكر والتعبير والممارسة.
 
التشديد على مبدأ العدل القائم على الرحمة، وعلى ثقافة الحوار والتسامح وقبول الآخر والتعايش بين الناس.
 
إنّ حماية دور العبادة، من معابد وكنائس وجوامع، واجب تكفله الأديان والقيم الإنسانيّة.
 
العمل على ترسيخ مفهوم المواطنة الذي يقوم على المساواة في الواجبات والحقوق.
 
الاعتراف بحقّ المرأة في التعليم والعمل وممارسة حقوقها السياسية، وتحريرها من الضغوط التاريخيّة والاجتماعيّة المنافية لكرامتها، وكذلك حقوق الأطفال الأساسيّة: التنشئة الأُسَرِيَّة، والتغذية والتعليم.
 
العمل على حماية حقوق توفير المسنّين والضعفاء وذوي الاحتياجات الخاصّة والمستضعفين.
 
بلدنا الجميل الأردن، واحة سلام ورجاء، ونموذج للعيش المشترك الواحد بين المسيحيّين والمسلمين، وتجسيد للأخوة الإنسانيّة. بالواقع، إنّه أكثر من بلد، إنّه «رسالة» لكلّ البلدان.
 
* رئيس أساقفة بترا وفيلادلفيا للروم الكاثوليك
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات