Thursday 25th of May 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    18-May-2017

جيل فلسطيني جديد - عميرة هاس

 

هآرتس
 
الغد- ما هو كعب أخيل بالنسبة للجيش الإسرائيلي، سألني نشطاء نحطم الصمت في اللقاء الذي تحدثنا فيه عن تطور وسائل الاحتلال الاسرائيلي. أنا لم أجب. "أنتم وأمثالكم"، أي الإسرائيليين الذين يحاولون وضع العصي في دولاب السيطرة. والمصيبة هي أنكم لستم بالأكثرية اللازمة. المجتمع الإسرائيلي أكثر قربا واستماعا لبتسلئيل سموتريتش من قربه واستماعه لنحطم الصمت.
المجتمع الاسرائيلي لم يتزعزع بعد كشف تومر فرسيكو في "هآرتس" في 15/5 عن أن "نائب رئيس الكنيست بتسلئيل سموتريتش يشعر بالأمان في تقديم "خطة الحسم" ببدلة دينية. يتبين أن من يتحدث مثل شخص عنصري ويعمل مثل حاكم للشؤون الهندية باسم المستوطنين، يقترح على الفلسطينيين ايضا أن يختاروا بين الترانسفير أو الفصل العنصري أو الإبادة الجماعية.
رئيس الحكومة لم يسارع إلى التنصل من اقوال سموتريتش، ويمكن أنه لم يقرأ أو لم يكلف نفسه عناء أن يكون متلونا. ورؤساء المعارضة الصهيونية لم يطلبوا اقالته، والمستوطنون والمتدينون أيضا "المعتدلون" – على الأقل ليس بشكل علني، لأن العلنية هي الساحة الوحيدة المناسبة. المؤرخون في "يد واسم" لم يعبروا عن مواقفهم، والشرطة لم تبدأ في التحقيق ولم تقم باعتقال سموتريتش بتهمة طلب الإبادة الجماعية، وهي تقلق من صفحات في الفيسبوك لشاعرات فلسطينيات. ومن يحتجون هنا على حركة اليد لأحد المتهكمين في فرنسا يقومون بصمتهم بعناق الذي يسكن في مستوطنة كدوميم. باختصار: السموتريتشية ليست لغة غريبة عندنا، بل ديالكتيك يزداد من يتحدثون به. أوبئة المجتمع الاسرائيلي كثيرة ومتعددة.
رغم ذلك لدى الجيش الاسرائيلي، ولدى من وضعوا السياسة الاسرائيلية، نقطة ضعف: الشعب الفلسطيني، ابن هذه البلاد. قمنا باجراء ترانسفير كبير واحد اضافة الى ترانسفيرات كبيرة اخرى، واختلقنا فكرة الارض الخالية، لكنها تتفجر كل يوم أمام ناظرينا، خريطة ما قبل 1948 مع مئات القرى لم تُمح: اللاجئون واحفادهم يحرصون على أن تبقى هذه الخريطة في الوعي، يقومون باحيائها رغم أنفنا ويقنعون الكثير من الاشخاص في العالم بحقهم في العودة.
لقد تفرقوا وانتشروا في العالم، لكن عندما يجتمع خمسة   منهم معا من ارجاء المعمورة يتحدثون وكأنهم عاشوا طوال حياتهم في نفس الحي – نفس اللهجة، ونفس الذكريات، ونفس النكات ونفس الجدالات التي تُسمع في شفا عمر ونابلس. نحن لا نسمح لهم بالمجيء للزيارة في البلاد التي ولد وعاش فيها اجدادهم، وهم مرتبطون بها ويعرفون ما يحدث. الكثيرون منهم عاشوا سبعة عقود، من كابوس الى كابوس. قمنا بقتلهم، بالآلاف، عن قرب من الجو ومن خلال آخرين. ولا يمكن الحديث حتى عما بعد الصدمة لأن الكارثة مستمرة، ونحن نعمل كي تستمر.
يمكننا التعلم من الفلسطينيين كيفية التمسك بالحياة واستثمار الأمل والجهود في الاجيال الشابة من اجل الصحوة والانتاج والبناء.
لقد فوتت اسرائيل فرصة الاستجابة لاستعداد الفلسطينيين وقف الدائرة الكارثية. أقمنا نظام ابرتهايد، قمنا بتقسيم المنطقة التي اعتبرها العالم دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل، أقمنا اجهزة مزدوجة من البنى التحتية والقانون. وها هم الفلسطينيون مغروسون عميقا في بلادهم. الدهاء الذي طبقت اسرائيل من خلاله مشروع الاستيطان بغطاء عملية السلام هو أكبر من قدرة القيادة الفلسطينية على مواجهته. وها هو جيل جديد من الفلسطينيين يقوم، وينجح في التسبب بهستيريا الدعاية الاسرائيلية وأكاذيبها، مثل حركة الـ (بي.دي.اس).
يوم النكبة الذي يصادف في هذا الاسبوع يحيي الذكرى السنوية الـ 69 لكارثة الشعب الفلسطيني، وكذلك نبله وقدرته وقوته.
FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات