Friday 20th of October 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    24-Jun-2017

احالات الى التقاعد في هيئة النزاهة .. ما وراء الأكمة !!
عمون - يبدو ان الحكومة وقبل مغادرة رئيس وزرائها الى القاهرة - بحسب ما علمت عمون – لعطلة العيد قامت بنوع من الفوضى فيما يخص القوانين وعلاقتها بهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، اذ انه وبحسب ما علمت عمون فقد تدخلت الحكومة وبشكل مباشر في هيئة النزاهة ومكافحة الفساد التي عُينت من قبل جلالة الملك العام الماضي كهيئة مستقلة لها امتيازاتها وحصانتها.
 
فقد تم إحالة نائب رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد الدكتور عبد الهادي العلاوين وعضو الهيئة اياد القضاة الى التقاعد بقرار مفاجئ من رئاسة الوزراء.
 
الملفت في الموضوع ان مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد يعين اعضاؤه بإرادة ملكية سامية، وان عمل المجلس محكوم بمدة ٤ سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة حتى يمتلك المجلس حريةً في التصرف وملاحقة الفساد في ظل استقلال الهيئة وحصانة أعضاء مجلسها، كما ان المجلس لا يرتبط بنظام الخدمة المدنية وبالتالي لا تمتلك الحكومة أي سلطة عليه.
 
من جهته قال نائب رئيس هيئة النزاهة الدكتور عبد الهادي العلويين الذي اقيل مساء امس، ورداً على سؤال لـ عمون عن أسباب اقالته على الرغم من مرور سنة واحدة والعقود الموقعة هي لـ 4 سنوات، أجاب العلويين باقتضاب ان هذه رغبة الحكومة!، وفي سؤال حول جواز هذا التصرف من قبل الحكومة قال العلوين ان هذا غير جائز، مشيراً الى ان مجلس الهيئة فقط هو الذي ينسب بإنهاء خدمات عضو او رئيس الهيئة، ولم يتم صدور أي تنسيب من قبل الهيئة والقرار صدر من قبل رئاسة الوزراء بدون الرجوع الى الهيئة، والأسباب التي تنهي الخدمات بحسب القانون هي أسباب تتعلق بأداء العضو وهذا امر لم يحصل ولم يتم أي تنسيب من قبل الهيئة فيه، وأضاف ان الهيئة لا دراية لها، وان التعيين تم من قبل جلالة الملك بإرادة ملكية ولا يوجد أي علاقة لمجلس الوزراء في الموضوع، والقرار تم اتخاده في الـ 20 من الشهر الحالي.
 
وفي اتصال أجرته عمون مع عضو الهيئة المُقال إياد القضاة وسؤالها عن سبب احالته للتقاعد قال القضاة ان السبب ربما لأن الحكومة غير راضية عن أدائهم - وهنا تشير عمون ان الهيئة مستقلة مهمتها مراقبة الحكومة لا ارضائها – وأشار القضاة انه لو طُلب منه لقدم هو استقالته بنفسه بدلاً من ان يحال للتقاعد، وأشار انه عند أدائهم للقسم فقد علموا انهم يمتلكون حصانة وعقودهم لأربع سنوات لكن على ارض الواقع لامسوا غير ذلك وان الحكومة هي التي تأمر في الموضوع.
 
من جهته افاد القانوني عضو هيئة النزاهة السابق الدكتور فياض القضاة عميد كلية الحقوق في الجامعة الأردنية لـ عمون ان قرار إحالة العضوين الى التقاعد غير جائز قانونياً وذلك لأن الهيئة لا تخضع للخدمة المدنية ولا تخضع للحكومة وهي هيئة مستقلة تُعين بإرادة ملكية وان خدمة أحد أعضاء الهيئة لا تنتهي الا في حال استقالته، او في حال تنسيب من قبل هيئة مكافحة الفساد في حال تقصير العضو لمهامه الموكلة له، وأشار بأن ما حصل هو ضغط حكومي على الهيئة بحسب وصفه. مضيفاً ان الحكومة لا يجب ان تتدخل في الهيئة، حتى لا تؤثر الحكومة على مهام الهيئة التي مهمتها مراقبة الحكومة، وفي سؤال حول ما يمكن ان يكون بلوغهم سن الـ 60 هو السبب في احالتهم للتقاعد، قال القضاة ان الهيئة خاصة ولا تخضع لقانون الخدمة المدنية والوظائف الحكومية وان الحكومة لا علاقة لها بإحالتهم للتقاعد، وفي حال كانت الحُجة بلوغهم الـ 60 فإن الأولى ان يحسبوا الأعمار قبل اختيار الأعضاء.
 
 
ويرى القضاة ان الهيئة فقدت استقلاليتها، في حال أصبحت الحكومة هي التي تتدخل فإن ذلك سيؤثر بشكل مباشر على قرارات الهيئة، واختتم القضاة مشيراً الى ان القرار يُعد باطلاً وغير قانوني بحسب القانون لأن الهيئة خاصة ولا يوجد أي سلطة للحكومة عليها لإحالة أعضاء الهيئة للتقاعد الا في حال ان علل القضاة ذلك بأن الأردن كدولة وقعت قانون الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد في الأمم المتحدة، الذي ينص على ان تكون الهيئة مُستقلة حتى تحاسب الطبقة العليا قبل الدنيا. 
 
 
وفي سياق يبدو مرتبطاً، علمت عمون ان قرار إحالة أعضاء من الهيئة العامة لمكافحة الفساد تزامن بقرار مجلس الوزراء عدم تجديد عقد مدير عام دائرة العطاءات الحكومية المهندسة هدى الشيشاني للسنة الرابعة والتي تتمتع بحماية من هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ضد اي تعسف من وزير الاشغال، وجاء قرار مجلس الوزراء في الجلسة المنعقدة بتاريخ ٦/٢٠ بناء على تنسيب وزير الاشغال م. سامي هلسة.
 
وأشارت مصادر مقربة ان الحكومة طالبت برفع الحصانة عن الشيشاني من قبل الهيئة، الأمر الذي ردت عليه الهيئة بأن الموضوع يحتاج لدراسة مكثفة لبحث حيثيات الموقف، ومنه يكمن التساؤل عن مدى ارتباط اقالة عضوين من الهيئة طالبوا باستمرار حصانة الشيشاني في وزارة الأشغال واشارت ان موضوع الشيشاني ربما يكون القشة التي قسمت ظهر البعير بحسب وصفه وهو قرار من قرارات اخرى لم ترضي جهات اخرى ولا يمكن ان يتم رفع الحماية الا عند مناقشة الموضوع والتأكد من وجود مسببات كافية لإزالة الحماية لذلك تم التصويت على تأجيل رفع الحماية عن الشيشاني، واضاف لا اعتقد ان موضوعا واحدا هو المرتبط بإحالات التقاعد فهي تراكمات من عدة قرارات سابقة.
 
وقد علمت عمون من مصادر مقربة، ان مديرة العطاءات قد رفضت ضغوطا من الوزير عليها فيما يخص بعض العطاءات الكبيرة كما رفضت تجاوزات في النظام والتعليمات في عملية اختيار من يقع عليه العطاء.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات