Tuesday 27th of June 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-May-2017

هل تحدث مقايضة كبرى بين أمريكا وتركيا بشأن الأكراد والإخوان؟
إرم نيوز - 
 
يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب 4 لقاءات حتى نهاية الشهر الحالي مع قيادات شرق أوسطية نافذة، ستكون حصيلتها ثقلاً ترجيحياً في تشكيل الاستراتيجية الأمريكية بالمنطقة لما تصفه مجلة فورين بوليسي بـ “الفراغ الاستراتيجي في مرحلة ما بعد هزيمة داعش”.
 
وذكرت المجلة، أن كل ما هو واضح ومؤكد من برنامج الإدارة الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط، هو تحقيق هزيمة تنظيم داعش في الموصل والرقة، من خلال معركة يؤمن ترامب بأنها ستكون “سريعة، نظيفة، غير مكلفة وتحظى بإجماع أمريكي ودولي”.
 
أما فيما يتعلق بشأن “الفراغ الاستراتيجي في سوريا”، فيرى الباحث جيمس  جيفري، أن التعامل معه ومع اللعبة في الشرق الأوسط الكبير، لا يزال غير محسوم، وينتظر حصيلة اللقاءات التي سيعقدها الرئيس ترامب مع القيادات النافذة في المنطقة.
 
4 قوى شرق أوسطية نافذة
 
ويلتقي خلال الأسبوع القادم  ترامب في البيت الأبيض، الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي، نائب القائد العام للقوات المسلحة في دولة الإمارات العربية، ومع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وبعد ذلك يبدأ ترامب أول جولة خارجية له، انطلاقاً من العاصمة السعودية الرياض، ثم تل أبيب وتنتهي  في الفاتيكان.
 
ولأن موضوعي الإرهاب والتهديد الإيراني لدول الجوار، يشكلان ملفاً مشتركاً في المعالجة خلال المرحلة التي ستعقب هزيمة داعش، فإن ما سيسمعه ترامب من مسؤولي تركيا والإمارات والسعودية واسرائيل، سيكون حاسماً في  رسم الشكل النهائي للبرنامج الأمريكي، لكنه لن يكون سلساً، بحسب تقدير “فورين بوليسي”.
 
الأكراد مقابل الإخوان؟
 
وتعطي المجلة مثالاً على ذلك في مجموعة الأزمات العالقة بين تركيا والولايات المتحدة، والتي ستجعل من لقاء الرئيسين ترامب وأردوغان، مسألة بأهمية استثنائية في المعركة ضد داعش، وفي طريقة مواجهة المدّ الإيراني المتوغل في سوريا والعراق.
 
كما أن تبني أمريكا  لوحدات حماية الشعب الكردي وتسليحها واعتمادها كقوة برية رئيسية في معركة الرقة القادمة، سيكون بنداً “كاسراً” في لقاء ترامب أردوغان. ليس فقط من زاوية أن تركيا تخوض حرباً عمرها 30 عاماً مع الفصائل الكردية الطامحة لإقامة دولة كردية، وإنما لأن تركيا تخشى من أن يكون الإقليم الكردي الذي سينشأ في الشريط الحدودي الذي كانت تحتله داعش جزءاً من حزام دولي يحيط بتركيا، خاصة أنه يضم نظام الرئيس بشار الأسد مع روسيا وإيران والعراق.
 
ولدى أردوغان قناعة بأن هذا الشريط العابر للحدود سيشكل ممراً جغرافياً لإيران إلى مياه المتوسط، يعزز ما أسماه الرئيس التركي قبل أيام بأنه “شهوة التوسع الفارسي”.
 
وتستذكر “فورين بوليسي”، أن تركيا كانت تريد تسليم شريط داعش على الحدود بينها وبين سوريا، لعشائر العرب السنّة، وهو الأمر الذي لا تريده واشنطن، وتؤيدها إسرائيل في ذلك.
 
يشار إلى أن جدول أعمال قمة أردوغان – ترامب، يتضمن قضايا أخرى معلنة، وفي مقدمتها موضوع الرعاية التركية للإخوان المسلمين بالتعاون مع قطر، وهو الموضوع الذي يشكل جزءاً من صفقة مقايضات محتملة بين أنقرة وواشنطن. فلكل منهما حلفاء يعتبرهم الطرف الآخر إرهابيين: أمريكا ترعى فصائل كردية تصنفها  تركيا على أنها  إرهابية، وتركيا ترعى الإخوان المسلمين  المصنفين لدى ترامب كمتطرفين حد الارهاب .
 
القواعد العسكرية 
 
وترى الصحيفة، أن عدم حسم الخلاف بين تركيا والولايات المتحدة لموضوع الرعاية الأمريكية للأكراد والرعاية التركية للإخوان المسلمين، مدعاة للتحسب في احتمالات نجاح واشنطن بسرعة هزيمة داعش في الرقة، وفي القدرة الحقيقية لتصفية التوغل العميق لإيران في سوريا.
 
وأكثر من ذلك، فإن انفجار الخلاف التركي الأمريكي  بعد لقاء ترامب وأردوغان، سيطرح على السطح مصير قاعدة انجرليك الأطلسية، بمثل ما هو مطروح تحت السطح مصير  قاعدة “العديد”  في قطر، حيث أن القاعدتين تحميان بلدين تعتبر إدارة ترامب أنهما يرعيان الإسلام السياسي المتطرف المهدد للأمن الإقليمي والدولي .
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات