Monday 25th of September 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    08-Sep-2017

رسائل إسرائيلية لسورية بعد غارة على موقع عسكري قرب حماة

 

عمان-الغد- بعد يوم واحد من إعلان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن هناك تعاونا على مستويات مختلفة مع دول عربية ليس بينها وبين إسرائيل اتفاقات سلام، شن سلاح جو الاحتلال من الاجواء اللبنانية عدوانا على منشأة عسكرية سورية قرب حماة، وسط تكتم إسرائيلي حول الهجوم الذي تم تنفيذه صباح أمس، واستهدف مركز أبحاث عسكرية.
وقال مراقبون إن العدوان الإسرائيلي قرب حماة، تزامن في تاريخه مع تاريخ الهجوم الإسرائيلي على مفاعل دير الزور في العام 2007.
وتناول الإعلام الإسرائيلي،  بتوسع كبير قضية الاستهداف الإسرائيلي للمركز السوري، مشددا على أنه خلافا للماضي، فإن الضربة الإسرائيلية، بحسب المصادر الأجنبية، لم تستهدف قافلة أسلحة كانت في طريقها من سورية إلى لبنان بهدف تسليمها لحزب الله الذي يُواصل تعظيم ترسانته العسكرية، استعدادا للمواجهة المُقبلة مع إسرائيل.
مُحلل الشؤون العسكرية في صحيفة (هآرتس) العبرية، عاموس هارئيل، صاحب الباع الطويل في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، تناول في تحليله الذي نشره على موقع الصحيفة، الضربة، أسبابها وتداعياتها، لافتا إلى أن قائد سلاح الجو الإسرائيلي التي انتهت ولايته قبل عدة أسابيع، الجنرال في الاحتياط أمير أيشيل، كان قد قال مؤخرا في حديث خاص أدلى به للصحيفة العبرية، إن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ في السنوات الأخيرة أكثر من مائة هجوم ضد قوافل الأسلحة القادمة من إيران إلى سورية ومن ثم إلى لبنان، ولكن المُحلل شدد على أن عملية صباح أمس، التي نسبتها وسائل الإعلام الأجنبية للدولة العبرية، كانت عملية مغايرة ومختلفة في الأهداف والتوقيت، على حد سواء، على حد تعبيره.
واعتبر المُحلل أن الضربة العسكرية الإسرائيلية خارجة عن القاعدة، ولم يسبق لها مثيل في الماضي، مُشددا على أنها بمثابة رسالة حادة كالموس لكلٍ من الولايات المُتحدة الأميركية ولروسيا الاتحادية، على حد قوله.
وتابع قائلاً إن هذه المرة، بحسب المصادر الأجنبية، فإن هدف الضربة الإسرائيلية كان سياسيا مائة بالمائة، ولم يكُن مخزن أسلحة أو قافلة أسلحة كانت في طريقها من سورية إلى حزب الله في لبنان، لافتا في الوقت عينه إلى أن الرسالة الإسرائيلية، التي أراد صناع القرار في تل أبيب إيصالها لموسكو وواشنطن، هي أن إسرائيل، قادرة، نعم قادرة على تشويش وتخريب أي حل سياسي في سورية مُستقبلا، إذا لم يأخذ بعين الاعتبار المصالح الاستراتيجية للدولة العبرية، ومصالح الأمن القومي الإسرائيلي، على حد قوله.
ولفت المُحلل هارئيل إلى أنه في نهاية تموز (يوليو) المُنصرم توصلت الولايات المُتحدة الأميركية وروسيا لاتفاق لخفض مناطق التوتر في سورية، وعلى الرغم من أن إسرائيل عملت جاهدا في كل من واشنطن وموسكو لإقناع صناع القرار فيهما على الأخذ بعين الاعتبار توجسها وقلقها من أن هذا الاتفاق سيجلب القوات الإيرانية، وقوات حزب الله إلى الحدود السورية-الإسرائيلية، فإن روسيا وأميركا رفضتا الاستماع للطبات الإسرائيلية، وفشلت الزيارة التي قام بها الوفد الأمني الإسرائيلي إلى واشنطن في إقناع الأميركيين بوجهة نظر الاحتلال، كما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي زار روسيا قبل أسبوعين واجتمع إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سوتشي الساحلية لإقناعه بضرورة المحافظة على المصالح الأمنية والعسكرية الإسرائيلية في سورية، فشل فشلا مُدويا، لأن بوتين رفض التنازل قيد أنملة عن مواقفه، وأبلغ نتنياهو أن بلاده غيرُ مُستعدة للتنازل عن حليفتها الاستراتيجية، الجمهورية الإسلامية في إيران من أجل "سواد عيون" إسرائيل.
بناء على ما تقدم، أكد المُحلل الإسرائيلي، على أن الهجوم الإسرائيلي صباح الخميس هو رسالة لموسكو وواشنطن مفادها أن الدولة الاحتلال قادر على تشويش أي حل سياسي مُستقبلي في سورية، إذا لم يأخذ بعين الاعتبار مخاوفها من اقتراب القوات الإيرانية إلى الحدود مع إسرائيل، الأمر الذي قد يؤدي إلى رفع منسوب التوتر والتهديد على الحدود الشمالية، على حد قول المُحلل الإسرائيلي.
إلى ذلك، وفي اعتراف غير مباشر بمسؤولية إسرائيل عن العدوان الذي استهدف موقعا عسكريا في سورية في ريف حماه، قال رئيس مركز أبحاث الأمن القومي والرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، الجنرال في الاحتياط عاموس يدلين إن هذا الهجوم ليس عاديا، مُضيفا أن فيه ارتقاء درجة لأنه يمس بمكان هو مركز سوري للبحوث والتطوير، وفي المجالات الأكثر حساسية بالنسبة لنا، أي صواريخ دقيقة، على حد قوله. وتابع الجنرال يدلين قائلا إن هذا الصواريخ الدقيقة تُشكل خطرا على إسرائيل أكثر من السلاح الكيميائي الذي لم يتجرأ أحد على استخدامه ضدنا. وتابع قائلا إن الصواريخ الدقيقة هي تهديد مركزي في المواجهة المقبلة، لذلك هناك أهمية كبيرة لهذا الهجوم، بحسب تعبيره.
ورأى يدلين أن هناك ثلاثة أمور ترفع من أهمية هذا الهجوم وهي: تنفيذ الضربة على المنشأة التي تم استهدافها، توقيت الهجوم وعدم استطاعة منظومات الدفاع الجوي الروسي في سورية منع حرية عمل إسرائيل، على حد قوله.-(وكالات)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات