Thursday 23rd of February 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    14-Feb-2017

مقتدى الصدر يحذر: «نهاية مظلمة للعراق» ! - صالح القلاب
 
الراي - عندما يطلق مقتدى الصدر صرخة تحذيرية ويتوقع «نهاية مظلمة» للعراق فإنه على المعنيين بمن فيهم دول الجوار أن يضعوا في إعتبارهم أن أقل ما يمكن أن يواجهه هذا البلد العربي هو إتساع رقعة هذه الحرب الأهلية المتأججة نيرانها في مناطق كثيرة وهو التشظي على أساس ما كان تنبأ كثيرون به، حتى قبل الغزو الأميركي المدمر وحتى قبل إحتلال الكويت وما ترتب عليه من تطورات، وهو أن بلد الرافدين الذي أصبح بلد الكوارث والويلات ذاهب إلى الإنقسام وقيام ثلاث دول هي :دولة سنية مناطقها معروفة ودولة شيعية ودولة كردية في ما يسمى كردستان العراقية.
 
إن هذا الذي جرى في العراق قد بدأه السيد مقتدى الصدر بإنتفاضة شعبية هدفها قطع الطريق على «إنقلاب» كان يحضر له نوري المالكي الذي يُعتبر وهو يعتبر نفسه رجل إيران في هذا البلد، الذي من المفترض أنه بلد عربي، بلا أي منازع وحقيقة أن اللجوء إلى القوة المُدْمية يدل على أن هذا الرجل «نوري المالكي» ذاهب بهذا الشوط إلى النهاية وأن خطة هذا الإنقلاب الذي ينفذه قد تم وضعها ربما بإشراف حتى الولي الفقيه علي خامنئي خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها إلى طهران .
 
الآن يسيطر نوري المالكي على الهيئة «المستقلة» !! العليا للإنتخابات وهو يسيطر على البنك المركزي وعلى النفط وكل مبيعاته وعلى وزارة الداخلية وعلى وزارة الخارجية وبالطبع على الحشد الشعبي بكل مكوناته المذهبية والطائفية وهكذا فإنه لم يبق أمامه سوى التخلص من رئيس الوزراء حيدر العبادي ومن مقتدى الصدر ليصبح «الحاكم بأمره» وأكثر ديكتاتورية من عبدالكريم قاسم عندما كان في ذروة قوته وصولجانه .
 
وبالطبع فإن نوري المالكي، الذي من أجل أسياده في طهران لم يعد أمامه أي محرمات، قد بادر إلى قصف «مظاهرة» مقتدى الصدر بالقنابل وصواريخ «الكاتيوشا» وسارع إلى الإدعاء بأن أطرافاً تريد تحويل الصراع في العراق إلى صراع شيعي – شيعي في لعبة مكشوفة هدفها دغدغدة عواطف «المذهبيين» الذين يأخذون على مقتدى الصدر أنه ليس طائفياً بما فيه الكفاية وأن معارضته المتأججة هدفها أضعاف الطائفة الشيعية .
 
وهنا فإن الواضح أن ما حذر منه السيد مقتدى الصدر قد أصبح بمثابة تحصيل حاصل وأنه تنتظر العراق «نهاية مظلمة» بالفعل وإلا ما معنى أن يبتعد حسم معركة الموصل مع تنظيم «داعش» كلما ساد إعتقاد أنه إقترب وما معنى أن يتحرك نوري المالكي في هذا الوقت، الذي يخوض فيه الجيش العراقي حرباً مصيرية طاحنة بالفعل مع هذا التنظيم الإرهابي، ليحسم الأمور لمصلحته التي هي مصلحة إيرانية .. ثم ما معنى أن يواجه الشيعة العرب في بلاد الرافدين كل هذا الذي يواجهونه لأنهم أبدوا تذمراًّ إزاء سيطرة الفرس على كل شيء في وطنهم بتفويض من المرشد الأعلى للثورة الإيرانية – الولي الفقيه؟!.
 
وهكذا فإنه على العرب كلهم أن يدركوا أنه إذا إنتهى العراق إلى «نهاية مظلمة» كما حذر السيد مقتدى الصدر أمس الأول الدامي فإنه عليهم أن «يتحسسوا» رؤوسهم وبخاصة أن موضوع سوريا التي باتت هي بدورها دولة محتلة لم يحسم بعد وإن وضع اليمن لا يزال مفتوحاً على شتى الإحتمالات.. وأن هناك من يعتبر أن ميليشيات حسن نصر الله الطائفية جزء من الجيش اللبناني!!.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات