Tuesday 19th of June 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    05-Jun-2018

محطات مقاتل في الجبهة الأردنية (حرب حزيران 1967) - اللواء صاحب عبيد الشمري

 الراي- تحل في هذه الأيام ذكرى مرور (51 (عاماً على الحرب العربية الاسرائيلية الحرب التي ادت الى احتلال اسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان السورية عام 1967 وقد اطلق الاسرائيليون عليها اسم حرب الايام الستة لتفاخرهم بها، فيما عرفت عربيا بالنكسة، واندلعت الحرب بعد ثلاثة اسابيع من التوتر بين اسرائيل وكل من مصر والاردن وسوريا، وامتدت الحرب من 5 الى 10 حزيران 1967 واستشهد فيها نحو (20 (ألف عربي مقابل (800 (اسرائيلي، وترتب على النكسة تهجير نحو (300 (ألف فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة.

ولم تنته تبعات حرب حزيران 1967 حتى يومنا هذا، اذ ما تزال اسرائيل تحتل الضفة الغربية كما انها قامت
بضم القدس والجولان السورية لحدودها فيما تحاصر قطاع غزة برا وبحرا وجوا، واكملت عدوانها باعلانها
القدس عاصمة لاسرائيل بعد ان حظيت بتأييد الادارة الاميركية وعلى رأسها الرئيس الاميركي دونالد ترمب.
تحركت قطعات من الجيش العراقي قبيل وقوع العدوان متجهة الى سوريا ووصلت سوريا يوم 2 حزيران.
في حرب حزيران 1967 كان تطور القتال اسرع من قدرات القوات العراقية على الالتحاق بالجبهة بشكل مكثف
وعدد اكبر من القوات، كما ان بعد العراق عن جبهات القتال له اثر كبير على خطوط المواصلات والتي حددت
القطعات العراقية بدرجة كبيرة على تقديم الاسناد الفعّال للجبهة الاردنية، فضلاً عن تعدد الأوامر الصادرة
للقوات العراقية على الجبهة السورية التي وصلت اليها في 2 حزيران 1967 ،وسرعان ما صدرت اوامر اخرى
بتغيير اتجاهها الى الجبهة الاردنية، ولم تصل الاردن إلا يوم 5 حزيران، مما كلفها ارهاقا ومتاعب كبيرة،
وخلال التنقل من سوريا الى الأردن تلقت القوات العراقية قصفا مكثفا من الطائرات الإسرائيلية، ودمرت
الكثير من معداتها.
لقد اشاد العدو قبل الصديق بالدور البطولي للمقاتل العراقي ولو كانت القوات العراقية قد تغلبت على
تلك الصعوبات والعراقيل لكانت مشاركتها اكثر فعالية ولقلبت موازين المعركة وادت الى نتائج مغايرة لما
حدث.
اكثر من نصف قرن مر على اندلاع الحرب العربية الاسرائيلية في الخامس من حزيران 1967 وحينها كنت ملازما
في الجيش العراقي احد منتسبي الفوج الاول جحفل لواء المشاة الآلي الثامن الفرقة المدرعة الثالثة.
*كان اللواء الثامن منفتحا لمسك قاطع عمليات العمادية – سرسنك في شمال الوطن الحبيب صدرت الاوامر
من قيادة الفرقة المدرعة الثالثة الى جحفل اللواء الثامن في 29 أيار 1967 بترك القاطع والتحرك نحو الجبهة
الاردنية، وفي نفس اليوم وصل اللواء الى مدينة الموصل كمرحلة اولى، وكان في استقباله العميد الركن
عبد الجبار شنشل قائد الفرقة الرابعة.
* في 31 أيار 1967 تحرك اللواء باتجاه الحبانية ووصل اليها في 1 حزيران 1967 وهناك تم اعادة تنظيمه واكمال
تجمعه وسد نقصه من الاسلحة والمعدات والآليات علما ان فوجنا الفوج الاول لواء المشاة الآلي مجهز بناقلات
اشخاص مدرعة نوع (بي تبي ار 152 (وتم تجحفل اللواء باضافة:
- كتيبة مدفعية ميدان عيار 122 ملم.
- كتيبة مقاومة الطائرات عيار 37ملم.
- سرية هندسة ميدان (3 (رعائل متنوعة.
- سرية تموين نقل.
- معمل ميدان.
- فصيل كيمياوي.
وفي معسكر الحبانية التقى السيد رئيس الجمهورية الفريق عبدالرحمن محمد عارف بصحبه اللواء الركن
شاكر محمود وزير الدفاع واللواء حمودي مهدي وكيل رئيس اركان الجيش وكبار ضباط الجيش العراقي،
حيث القى السيد الرئيس كلمة امام منتسبي اللواء تطرق فيها الى قدسية حرب فلسطين واهمية
تحريرها من اليهود واوصى بكلمته ان لا تقطعوا شجرة ولا تقتلوا شيخا او طفلا او امرأة بالاضافة الى
توجيهات اخرى واثنى على شجاعة المقاتلين العراقيين بحضور العقيد الركن حسن مصطفى حسن النقيب
آمر جحفل اللواء المشاة الآلي الثامن.
تحرك اللواء على محور الانبار المحمديات–الرطبة–أيج3) H3 -(الرويشد–صفواي–المفرق–جرش–صويلح–
الزرقاء- الكرامة. لم يلحق اللواء بالانفتاح في القاطع المخصص له فيما كان امر اللواء وآمروا الوحدات
والوحدات الفرعية منشغلين بالاستطلاع ووحداته منتشرة في العراء فقد شنت الطائرات الاسرائيلية غارات
عليهم وواصلت الغارات حتى المساء تكبد اللواء خسائر جسيمة بالمعدات والافراد.
وهو اللواء الوحيد الذي عبر نهر الاردن الى الضفة الغربية وتمكنت مضادات اللواء من اسقاط طائرة
اسرائيلية في قاطع عمليات اللواء.
وبعد يومين صدرت الاوامر بتحرك جحفل اللواء باتجاه محور جسر الملك حسين–اريحا–القدس.
بعد اريحا انفتح الفوج الاول الآلي لمسك قاعدة امنية ليؤمن انسحاب اللواء 40 المدرع الاردني من قاطع
عمليات القدس الشريف.
وفي يوم 9 حزيران تم انسحاب اللواء المدرع 40 بالكامل داخل الاراضي الاردنية، ثم شرع جحفل اللواء الثامن
من الانسحاب على محور جسر الملك حسين–السلط–صويلح–الزرقاء–معسكر خو.
بعد استقرار جحفل اللواء في معسكره في الزرقاء زار السيد الرئيس عبدالرحمن محمد عارف بصحبة
المغفور له جلالة الملك حسين رحمهم االله بزيارة مقر اللواء الثامن بحضور رئيس اركان الجيش الاردني
حابس المجالي وقائد الجبهة الشرقية المرحوم عبدالمنعم رياض من مصر العربية وعدد من قادة الجيش
الاردني والعراقي بحضور العقيد الركن حسن مصطفى النقيب آمر اللواء رحمه االله والقى اللواء عبدالمنعم
رياض كلمة اشاد بها بشجاعة المقاتلين العراقيين ضباطا وضباط صف وجنودا.
*جرت مراسيم تكريم اللواء الثامن بوسام الرافدين من الدرجة الاولى ومن النوع العسكري لكافة منتسبي
اللواء. وبدوره كرم جلالة الملك حسين بن طلال منتسبي اللواء بوسام الكوكب الاردني.
* بعد انتهاء العمليات القتالية ووقف اطلاق النار استقر اللواء الثامن في معسكره على الاراضي الاردنية من
عام 1967 لغاية عام 1971 وكنت جنديا عراقيا وساهمت مع اخواني ورفاقي بالدفاع عن تراب الاردن الشقيق
هذا البلد العزيز تحت قيادة الملك الحسين بن طلال طيب االله ثراه داعيا المولى القدير ان يحفظ الاردن شعبا
وحكومة هذا البلد العربي الابي متمنيا له التقدم والازدهار تحت قيادة جلالة الملك عبداالله الثاني ابن
الحسين.
* وفي الختام كانت حرب حزيران 1967 من اهم جولات المواجهة العربية الاسرائيلية التي جرت في منطقة
الشرق الاوسط، ونقطة تحول كبيرة لما شهدته من احداث مهمة سواء السياسية او العسكرية او
الاقتصادية وحتى الاجتماعية.
مقاتل عراقي في الجبهة الأردنية
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات