Saturday 23rd of June 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    09-Jun-2018

حكومة الملقي .. ثقة نيابية وتعديل خامس لم يسعفاها على البقاء
هلا أخبار - وائل الجرايشة - لم يمضِ سوى ثلاثة أيام على احتفال رئيس الوزراء السابق هاني الملقي بالعام الثاني لتكشيله أول حكومة له حتى تقدّم بإستقالة على وقع الإحتجاجات في الشارع.
 
شكّل الرئيس الملقي حكومته الأولى في الأول من حزيران العام 2016م على خلفية رحيل حكومة عبد الله النسور الذي ألزمه الدستور بالاستقالة بعد أن نسّبت حكومته بحل مجلس النواب السابع عشر تمهيداً لإجراء انتخابات جديدة.
 
أُجريت الإنتخابات النيابية على المجلس الثامن عشر في العشرين من أيلول عام 2016 م، وفي سياق العُرف تقدمت حكومة هاني الملقي بالإستقالة بيد أن الدستور لا يمنع من أن يعود رئيس الحكومة التي أجريت الإنتخابات في عهده إلى رئاسة الحكومة مجدداً.
 
عُهد إلى الملقي بتشكيل الحكومة الثانية في الثامن والعشرين من شهر ايلول 2016م، ومنذ ذلك التاريخ أجرى الرئيس 5 تعديلات وزارية في غضون ما يقرب 21 شهراً.
 
تُظهر التعديلات خروج الوزراء بناءً على التقصير الذي اعترى عمل بعضهم وقد كانت التلميحات تفيد بذلك، ما يعني أن هنالك عوراً شاب التشكيل والتعديلات التي طالت حكومة الملقي ولازمت فريقه خلال فترتي حكومتيه.
 
برغم ذلك ظلّت الحكومة تسير في برنامجها الإقتصادي "بعيداً عن الشعبويات" كما كان يسميها الرئيس الملقي، والذي بقي متمسكاً في برنامجه حتى يوم إستقالة حكومته إذ قال لوزرائه يوم الرحيل "إنني مؤمن في برنامجي الإصلاحي".
 
قبل 107 أيام – من استقالة الملقي- حازت حكومته الثانية على ثقة مجلس النواب مُجدداً بعد أن رفض البرلمان الإطاحة بها على خلفية مذكرة وقّعها عشرات النواب.
 
إتهم النواب الموقعون على المذكرة – آنذاك- الحكومة بـ "عدم الأهلية والقدرة على النهوض بمتطلبات المرحلة، ومواجهة التحديات التي تكتنفها، على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الأمنية".
 
وعدّوا نهجها "تأزيمياً" دأبت عليه منذ تشكيلها حيث حمّلت المواطنين أعباءً ضريبية لا طاقة لهم بها، وطلبوا على أساس هذا الأمر وبعد نحو شهر من تحرير أسعار الخبز طرح الثقة بها واسقاطها.
 
نفذت الحكومة في جلسة طرح الثقة (18 شباط 2018م) بعد أن صوّت لبقائها 67 نائباً بينما كانت الإطاحة بها تحتاج إلى 66 نائباً حاجباً للثقة، فتهشمت صورة المجلس بعد أن سبقتها هزات قوية استنزفت من رصيد المجلس على حساب تمرير القرارات الإقتصادية.
 
لم تأخذ الحكومة على محمل الجد تلك التهديدات البرلمانية بخاصة أنها حازت على الثقة فتوسّعت في القرارات الضريبية وفرض الرسوم وأتهمها مختصون بالإبتعاد عن الشفافية في ملف المحروقات.
 
بعد نحو أسبوع من حصول رئيس الحكومة الملقي على الثقة الثانية من مجلس النواب الثامن عشر أجرى الرئيس تعديلاً هو الخامس على حكومته الثانية والأخير (في 24 شباط 2018م).
 
دخل إلى حكومة الملقي وزراء جدد لم يبقوا في الحكومة أكثر من 101 ويوم واحد، وفي نظر المراقبين فإن وزراء منهم لم يحققوا المأمول منهم أو الوعودات التي قطعوها من أجل "نشل" الوضع الإقتصادي وتغيير الوضع السائد.
 
وبرغم أن حكومة الملقي كانت تسعى لتدوير تجربة حكومة عبد الله النسور (4 * 4) وهو بقاء الحكومة مع مجلس النواب لمدة 4 سنوات وقدمت خططاً على اساس بقائها غير أن صدامها مع الشارع عجّل من رحيلها.
 
يُحمل بعض المراقبين سقوط الحكومة إلى "التعنت" الذي أبداه الفريق الإقتصادي للحكومة وغلوه في التعاطي مع مسألة الأرقام بعيداً عن الحسابات السياسية والإجتماعية والأمنية، وهي الرسالة التي لا بد أن يكون الرئيس المكلف عمر الرزاز قد التقطها جيداً - وفق مراقبين-، فهو شاهد على سنة ونصف على الأقل مما كان يدور داخل اروقة مجلس الوزراء.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات