Saturday 16th of February 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Feb-2019

هل ينجح مبضع «الجراح المعاني» في دمج التعليم العام والعالي معاً؟

 الراي- حاتم العبادي

يحمل تولي الدكتور وليد المعاني حقيبتي التعليم العالي والبحث العلمي والتربية والتعليم دلالات نحو توجه او تفكير لاعادة الهيكلة بين الوزارتين لجهة «الدمج» بينهما، خصوصا وان مهام الوزارتين تتداخل في مواضيع وعناوين كثيرة، وإن ادوارهما متكاملة وان مخرجات كل منهما من الكوادر البشرية مدخلات للاخرى.
 
تولي وزير واحد لهاتين الوزارتين، ليس هي المرة الاولى، فقد أوكلت هذه المهمة لاكثر من وزير ولاكثر من مرة، إلا أن «الطّلاق» بينهما يكون في عهد الحكومة الواحدة او في حكومة جديدة.
 
إلا أن الجديد في ان هاتين الوزارتين درجت عليهما في عهد رئاسة الدكتور عمر الرزاز التجربتان (وزير لكل وزارة ووزير للوزارتين)، الاولى عندما تولى الدكتور عادل الطويسي حقيبة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتولى الدكتور عزمي محافظة حقيبة وزارة التربية والتعليم، لكن هذا الوضع تغيير عند تعديل الحكومة الاول، إذ اوكلت الى الدكتور محافظة حقيبتا التربية والتعليم والتعليم العالي، إلا أن مدة توليه لم تدم طويلا، حيث استقال أثر حادثة البحر الميت.
 
بعد استقالة الوزير محافظة، اوكل الى وزير العدل الدكتور بسام التلهوني تسيير اعمال هاتين الوزارتين، بالاضافة الى وزارته الحقيقية «العدل»، حيث كان هنالك ثمة حرص حكومي على ابقاء قيادة واحدة لهاتين الوزارتين، وهنا بدأت التحليلات تأخذ منحى احتمالية التفكير الحكومي نحو الدمج بين الوزارتين. وطيلة تولي الدكتور التلهوني مهام تسيير اعمال هاتين الوزارتين، كانت التوقعات تشير الى احتمالية تراجع رئيس الحكومة عن أعطاء حقيبتي التعليم العالي والتربية والتعليم الى وزير واحد، لجهة ان الشريحة الواسعة التي تتعامل معها وتنظمها كل وزارة كبيرة وواسعة ويحتاج كل منها الى وزير، رغم التداخل والتشابه والتقاطع في أعمال كل وزارة، فمهام هاتين الوزارتين معنيتان باعداد الكوادر البشرية بدءا من رياض الاطفال وانتهاء بالدراسات العليا.
 
وذهب التعديل الاخير على الحكومة، باختيار الدكتور وليد المعاني، صاحب الخبرة لتولي حقيبتي التعليم العالي والبحث العلمي والتربية والتعليم، ما يرجح احتمالية دمج مرتقبة لهاتين الوزارتين، بحيث تصبحان وزارة واحدة تحمل اسم مدمج بينهما، مع الابقاء على مجالس مختصة في كل قطاع لضمان التخصيصة في مفاصل تقتضيها موضوعات متخصصة، اي ان فريضة الاحتمالية ان يتم دمج الوزارتين مع الابقاء على مجلس التعليم العالي ومجلس التربية والتعليم او دمج هذين المجلسين مع تطعيم المجلس الجديد المدمج بخبرات من كلا الطرفين.
 
الدكتور وليد المعاني، جراح الاعصاب والدماغ المختص، هو ايضا مختص بقطاع التعليم، إذ لم ينفك منذ فترة طويلة عن متابعة قضايا التعليم بشقيه، وكان دائما صاحب وجهة نظر، كما انه تولي العديد من المناصب الاكاديمية والوظيفية العليا في هذين القطاعين، فهو تولى حقائب وزارية في عهد أكثر من رئيس وزراء.
 
وبحسب السيرة الذاتية له فإن الدكتور المعاني اصبح وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي والتربية والتعليم أكثر من مرة، بالاضافة الى تولية منصب وزيرا للصحة، إذ في عام2002 كان وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي ثم تسلم وزارة الصحة عام 2002-2003، وفي العام 2009 كان وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي والتربية والتعليم وفي العام 2010 كان وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي، ليعود حاليا في حكومة الرزاز وزيرا للتربية والتعليم والتعليم العالي، وقبلها كان رئيسا للجامعة الاردنية وتولي ايضا موقع نائب رئيس الجامعة وعميدا لأكثر من كلية بالجامعة، بالاضافة الى مشاركته في اعداد استراتيجيات في هذا القطاع اخرها الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية.
 
ما يمتلكه المعاني من خبرة في مجال اختصاصه كجراح اعصاب ودماغ، لا تقل عن خبرته في مجال قطاع التعليم بشقيه العام والعالي، بل ان اختصاصه اثر ايجابا على خبرته لجهة الدقة في التشخيص واختيار العلاج المناسب سواء أكان بالتدخل الجراحي او تقديم العلاج الفعال، وهذا لا يختلف عليه احد من اصحاب الخبرة والاطلاع في هذا المجال.
 
والجميع يذكر المحاضرة التشخيصية التي ألقاها المعاني قبل سنوات في جامعة عمان الاهلية، والتي من خلالها شخص واقع التعليم العالي، وقدم مقترحات لانقاذ القطاع، إذ نشرت مادة عن تلك المحاضرة في «الرأي» تحت عنوان «التعليم العالي بانتظار الانعاش على ايدي الجراح المعاني».
 
ووفقا لواقع الحال فإن عملية الدمج تتطلب ترتيبات وتنسيقا لوضع هيكلة لتجسير المؤسسات والمديريات متشابهة الاعمال فيما بينها، إذ ان هنالك تماهيا بين كثير من المديريات والمؤسسات في الوزارتين، في وقت ان هنالك ملفات مهمة ومحورية يجب التوقف عندها في التعليم العالي المتمثلة بالكليات الطبية الخاصة ومديونية الجامعات، في حين ان السنة التحضيرية، بانتظار تباعات نتائج تحول فكرتها الى سنة اولى في تخصص الطب وطب لاسنان.
 
وهنا يكون السؤال، هل ينجح مبضع (مشرط) الجراح المعاني في إنجاح عملية الدمج، وتسجل له الريادة بذلك؟
 
يشار الى أن الدلالات والاحتمالية لدمج وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة التربية والتعليم، تنسحب إمكانيتها الى وزارة الزراعة ووزارة البيئة التي يتولهما الوزير ابراهيم الشحاحدة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات