Wednesday 17th of October 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    07-Jun-2018

لا مكان للمقصر... - فيصل ملكاوي

 الراي - من اهم وابرز النقاط التي لفت اليها جلالة الملك عبداالله الثاني في لقائه رؤساء التحرير والكتاب هي مسالة القدرة والمسؤولية والكفاءة ، التي يجب ان يتحلى فيها اي مسؤول في كافة مؤسسات الدولة ، لان التقصير وعدم القدرة ، والافتقار الى متطلبات المسؤولية المتكاملة ، يعني خلق المشكلات في ظل الظروف الدقيقة وتراكمها ، والعجز عن القيام بالواجبات الملقاة على المسؤولين من وزراء وكبار موظفين وحتى في الصفوف الاقل تراتبية في الوظيفة العامة لان المسؤولية حالة متكاملة ، عدم السهر عليها والايفاء بمتطلباتها على اكمل وجه يعني التقصير والتقصير يعني مباشرة انه لم يعد لاي مسؤول او اوزير ان يكمل الطريق وعليه المغادرة لان في المواصلة مزيدا من المشاكل والتراكمات التي تعيق طريق اداء الخدمات المطلوبة للمواطنين في كل اتجاهاتها وبدون اي تباطؤ او تقصير.

الملك كان واضحا وصريحا وحاسما ، بان اشار اولا الى ان التقصير قد وقع فعلا وكانت تتم المحاسبة باشارته
الى انه تم اقالة مسؤولين وحكومات على هذا التقصير ، وانه لا يمكن السماح به باي وقت وتحت اي ظرف او
مبرر ، وان من يقع تحت هذا الباب من انواع الاخطاء فانه سيغادر موقعه ، وهذه رسالة حاسمة ان جلالة الملك
الذي يتابع عن كثب المسؤولين في الحكومة وكافة مؤسسات الدولة ولديه اطلاع دقيق على كافة التفاصيل
ونوعية الاداء بما يعني ان المسؤول في اللحظة التي يتحول الى جزء من المشكلة بدلا من الحل فانه قد حان
وقت خروجه من الموقع ليترك المجال لاي كفاءة او قدره لتحل مكانه للقيام باداء الواجب والمسؤوليات خاصة
انه لم يعد هناك امكانية للتقصير وارتكاب الاخطاء او عدم القدرة في اتخاذ القرار في الوقت والظرف المناسب لمافيه الصالح العام ووضع الوطن والمواطن في قمة الاولويات.
وربما يجوز الوصف ان جلالة الملك قد وضع خلال اللقاء خارطة طريق مفصلة للمرحلة المقبلة ، لكافة اطر المسؤولية في كافة مؤسسات الدولة ، وبالارتكاز الى انه يجب تحويل التحديات ، الى فرص ، وجلالة الملك خلال الايام الماضية وجه رسائل بابعاد ومضامين شاملة ، كان ابرزها انه الاقرب الى ابناء شعبة والذي يستمع
لهمومهم وامالهم ويصغي بكل اهتمام واحترام يستجيب لتطلعاتهم التي عبر عن الفخر والسعادة بالطريق الحضارية التي ابهرت العالم خلال الايام الماضية والتي كان فيها التدخل الملكي حاسما وفي غاية الاهمية بانه في صف الاردنيين والى جانبهم في انه لن يقبل الا الافضل لهم ولن يقبل لهم المعاناة باي حال ومن اي كان وان اللحظة التي تفقتقر فيها الحكومات والمسؤولون الى القدرة على اداء الواجب والمسؤوليات فان مغادرة الموقع ستكون هي النتيجة في هذا الشان.
وفي الفترة الماضية خسرت الحكومة ، جولة التواصل مع المواطنين ، وهي مسألة غاية في الاهمية لو كانت
الحكومة نجحت فيها ، فانه على الارجح فان المواطن الاردني الذي يشكل حالة فريدة من الالتزام والمسؤولية
ازاء وطنه ، لما كان المواطن لو اديرت جولة التواصل معه بالشكل الصحيح مترافقا معها الاجراءات والقرارات
الصحيحة لمان كان خرج الى الشارع للتعبير عن الاحتجاج ، اذ ان خسارة مساحات التواصل تعني ايضا خسارة
جولة الاقناع وبالتالي تراجع الثقة والمصداقية والابتعاد عن اللقاء في نقطة في منتصف الطريق كان بالامكان الوصول اليها بكل سهولة خلال الاشهر الماضية لكن الاردن اعتاد تجاوز التحديات وتحويلها الى فرص للنهوض والحالة الحضارية التي حدثت في الايام الماضية والتدخل الملكي لصالح ابناء شعبه وما تبع ذلك من خطوات واجراءات بالتاكيد ستؤسس لمرحلة افضل يكون فيها للشباب قصب السبق والمكان الصحيح في مسيرة الوطن الشاملة.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات