Monday 19th of August 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-Aug-2019

سيادة الاحتلال على الضفة* محمد سويدان

 الغد-لا يحتاج رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو لأي مبرر ليعد المستوطنين بفرض السيادة الإسرائيلية على كامل الضفة الغربية المحتلة، ولكنه استغل مقتل المستوطن وجندي الاحتلال فجر الخميس ليؤكد ذلك، وكان في الوقت ذاته، يحتفل بوضع حجر اساس لـ 650 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة بيت إيل.

فرض السيادة الإسرائيلية على كامل الضفة الغربية هدف نتنياهو والسلطات الإسرائيلية بالمجمل بغض النظر عن الحزب الذي يسيطر عليها، فالاحزاب الإسرائيلية تتفق على المبدأ ، لكنها تختلف على التفصيل.
ولكن، نتنياهو، يستغل اختلاف التفاصيل مع الأحزاب الاخرى، والمناسبات مثل مقتل المستوطن والذي هو بالمناسبة جندي في قوات الاحتلال، ليستفيد من دعم المستوطنين في انتخابات الكنيست المبكرة التي ستجرى في 17 أيلول المقبل، فهو يعرف أن هذه المواقف في هذه اللحظة ستزيد من فرص نجاحه، ولذلك يعلنها، بل يزيد عليها، بالتأكيد على أن هدفه ضم الضفة الغربية بالكامل إلى كيان الاحتلال.
المهم، أن نتنياهو وحزبه وباقي الاحزاب الإسرائيلية يعملون بشكل علني ، ويوميا، وبشكل حثيث ومكثف لضم الضفة الغربية المحتلة إلى سيادة كيان الاحتلال، من خلال توسيع المستوطنات فيها، واقامة مستوطنات جديدة، وحماية المستوطنات العشوائية، وقتل حل الدولتين، بحيث لا يبقى أمام السلطة الفلسطينية التي للاسف لا تحرك ساكنا في هذه المعركة أي أرض لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
السؤال المهم، والذي بات يطرح بشكل دائم في الاوساط الشعبية الفلسطينية والأردنية والعربية، ماذا تنتظر السلطة الفلسطينية لمواجهة المخططات الإسرائيلية لضم الضفة الغربية وافشال حل الدولتين الذي كانت تراهن عليه لتنفيذ عملية السلام مع كيان الاحتلال؟
من الواضح، أن عملية السلام المبنية على حل الدولتين لن ترى النور، فكيان الاحتلال مدعوما بالإدارة الأميركية الحالية أفشل هذه العملية، وهو عمليا لم يؤمن بها بأي فترة من الفترات، حتى عندما وقع اتفاقية اوسلو مع الجانب الفلسطيني.
فحل الدولتين، وبحسب مسؤولو الإدارة الأميركية، لامكان له بصفقة القرن التي تعدها واشنطن لتصفية القضية الفلسطينية. وهاهو نتنياهو يوجه يوميا الصفعات للسلطة الفلسطينية من خلال الخطوات والاجراءات التي يتخذها لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية تمهيدا لضمها وفرض كامل سيادة كيان الاحتلال عليها.
اعتقد، أن انتظار السلطة لمعجزة على هذا الصعيد لن يتحقق، ومماطلتها باتخاذ القرارات التي من شأنها مواجهة الاحتلال كإلغاء معاهدة اوسلو من طرف واحد وحل السلطة، وقبل ذلك وقف التنسيق الأمني، سيزيد من عزلتها، ولن تجد حاضنة شعبية لها ولسياساتها.
نتنياهو يقوم كل يوم بتقويض السلطة، فيما هي لا تقوم بأي فعل جاد وحاسم للرد على صفعاته وسياساته، بانتظار أن يأتي الفرج من الله، أو أن لايحقق نتنياهو الاغلبية في الانتخابات المقبلة، مع أن كل الاطراف الإسرائيلية تتشابه بأهدافها، ولكنها تختلف بالتفاصيل.
وبمقابل هذه السياسة، نجد نتنياهو والسلطات الإسرائيلية والمستوطنين، يقومون بسلب السيادة الفلسطينية عن الكثير من المناطق في الضفة الغربية تدريجيا.. كيان الاحتلال لايؤمن بالسلام، وهو ماض بتنفيذ مخططاته دون أي مقاومة تذكر من قبل السلطة الفلسطينية.. اعتقد أن السلطة عليها واجب اخلاقي أمام الشعب الفلسطيني، يتمثل بإعلانها فشلها، وحل نفسها، مايعطي الشعب الحق بممارسة خياراته لمواجهة المخططات الإسرائيلية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات