Wednesday 19th of September 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    28-Dec-2017

مواجهات عنيفة بعموم الأراضي الفلسطينية المحتلة احتجاجا على قرار ترامب

 

نادية سعد الدين
 
عمان -الغد-  صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، اعتدائاتها بالقوة العسكرية العاتية، على المسيرات والتظاهرات الاحتجاجية التي جابت فلسطين المحتلة للتنديد بقرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، "الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي"، مما أدى لاندلاع مواجهات حادة أسفرت عن وقوع الإصابات والاعتقالات بين صفوف المنتفضين لنصرة القدس المحتلة.
وقمعت قوات الاحتلال، مسيرات "الغضب" الشعبي العارم، التي دعت إليها القوى والفصائل الوطنية، برفع العلم الفلسطيني، وترديد هتافات رفض القرار الأميركي بشأن القدس، والمطالبة بالتراجع عنه، والدعوة "لإنجاز المصالحة والوحدة الوطنية لمجابهة المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية"، بحسبها.
وأطلق جنود الاحتلال الرصاص المطاطي والحي وقنابل الغاز المسيل للدموع صوب المشاركين في مسيرة حاشدة في بيت لحم، واعتدوا على المواطنين، مما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات بين صفوفهم، منها حالات اختناق شديد.
واندلعت مواجهات عنيفة في منطقة جسر حلحول، شمال مدينة الخليل، بعد وصول مسيرة شعبية عارمة دعت إليها القوى والفعاليات في البلدة، حيث أطلقت قوات الاحتلال خلالها قنابل الغاز المسيل للدموع صوب المشاركين، مما أسفر عن وقوع حالات اختناق في صفوف الفلسطينيين، كما منعت الطواقم الإعلامية من التغطية وتصوير القمع الإسرائيلي المتواصل ضد الشعب الفلسطيني.
وأغلقت قوات الاحتلال المدخل الرئيس لمخيم الفوار للاجئين الفلسطينيين، جنوب الخليل، ببوابة حديدية، ومنعت حركة التنقل، تزامناً مع قمع انتفاضة الفلسطينيين الذين خرجوا، عند مدخل مخيم العروب، شمالاً، لنصرة القدس المحتلة والدفاع عنها.
وبالمثل؛ قمعت مسيرة نسائية حاشدة خلال توجهها نحو الحاجز العسكري الإسرائيلي "حوارة"، جنوب مدينة نابلس، تنديدًا بالقرار الأميركي، ما أدى لوقوع إصابات بالاختناق والرصاص المطاطي.
كما أطلقت الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات عنيفة، تجاه الشبان المتظاهرين الذين تجمعوا بالقرب من السياج الفاصل، شرق قطاع غزة، تعبيراً عن رفض القرار الأمريكي بشأن القدس المحتلة.
وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في مختلف الأراضي المحتلة، عقب اقتحام منازل المواطنين وتفتيشها وتخريب محتوياتها.
واقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية بلدة بديا قضاء سلفيت، وداهمت أحد المنازل وأضرت بمحتوياتها، مثلما ألحقت الدمار والخراب خلال مداهمة عدة منازل للمواطنين الفلسطينيين، في مدينة الخليل، وتفتيشها والاستيلاء على محتوياتها، تزامناً مع اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله.
كما اقتحمت مخيم العروب، شمال الخليل، وداهمت عدة منازل للمواطنين، تمهيداً لاعتقال العديد من الشبان الفلسطينيين، مثلما اقتحمت بلدة جيوس، شرق قلقيلية، تخلله تمركز آليات عسكرية إسرائيلية عند مدخل البلدة وتفتيش ودهم منازل المواطنين.
واندلعت مواجهات عنيفة غرب رام الله، عقب اقتحام قوات الاحتلال المنطقة وإطلاق قنابل الصوت والغاز المُدمع باتجاه منازل المواطنين، وصوب المتظاهرين ضد القرار ألأميركي، تزامناً مع اقتحام منازل المواطنين شمال مدينة جنين.
فيما توغلت آليات وجرافات عسكرية إسرائيلية بشكل "محدود" نحو الأطراف الشرقية لقطاع غزة، بالتزامن مع استهداف المواطنين بالغاز والرصاص؛ فيما استهدفت الزوارق الحربية الإسرائيلية، بنيران أسلحتها الرشاشة، مراكب الصيد الفلسطينية قبالة شواطئ مدينة غزة.
وقامت جرافات الاحتلال بعمليات تجريف شرق خانيونس، فيما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز صوب مواطنين فلسطينيين يعملون في المنطقة الحدودية شمال بلدة بيت لاهيا، شمال القطاع.
وفتحت قوات الاحتلال النار تجاه مجموعة من الشبان الفلسطينيين قبالة موقع "المدرسة" شرق مخيم البريج للاجئين، وسط قطاع غزة، وصوب المزارعين شرق بلدة بيت حانون.
من جانبه، دعا الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة "حماس"، خالد مشعل، إلى ممارسة مختلف أشكال الضغط على الإدارة الأميركية لثنيها عن تنفيذ قرار نقل سفارتها إلى القدس المحتلة.
ودعا مشعل، في تصريح أمس عقب مباحثاته مع عدد من زعماء الأحزاب السياسية خلال زيارته للمغرب، "الدول العربية لأن تستشعر أن قضية القدس قضيتها ومسؤوليتها التاريخية والسياسية والدينية".
وأكد ضرورة التحرك السياسي والدبلوماسي والشعبي والجماهيري، داعياً إلى "توظيف أوراق القوة والضغط والعلاقات المختلفة للضغط على الإدارة الأميركية حتى تتراجع عن القرار ألأخير بشأن القدس".
واعتبر أن تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد قرار ترامب، قد عزل الإدارة الأمريكية وأكد أن المجتمع الدولي حريص على احترام مبادئ ومقتضيات مفاوضات إقرار السلام في الشرق الأوسط.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد تبنت، الأسبوع الماضي، قرارا اعتبر أن أية إجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس المحتلة لاغية وباطلة بتأييد 128 عضواً مقابل تسعة، فيما امتنعت عن التصويت 35 دولة.
بدورها، أكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، أن "قطاع غزة يعيش حالة من الاستقرار الأمني ولن تسمح الوزارة بتغيير هذا الواقع، وستُحافظ على الاستقرار مهما كانت التحديات والمُتغيرات"، بحسبها.
ونوهت الوزارة، في بيان صدر عنها في الذكرى التاسعة للعدوان الإسرائيلي على غزة "حرب الفرقان"، إلى "جاهزيتها التامة للقيام بمهامها وواجباتها في حالات الطوارئ وأصعب الظروف، وفقاً للنظام والقانون الذي يقره الدستور الفلسطيني".
وشددت على أنها "مؤسسة قوية بُنيت على قواعد راسخةٍ، وستبقى ماضيةً فيما تأسست لأجله لحفظ الجبهة الداخلية وحماية ظهر المقاومة، ولن تتراجع عن ذلك مهما كانت التضحيات".
وبينت أن "الأجهزة الأمنية ستبقى صمام الأمان للشعب الفلسطيني، حيث أثبتت أنها على قدر المسؤولية في أصعب الظروف، وتتمتع بالكفاءة العالية، وتستمد قوتها وشرعيتها من الشعب، ولن يستطيع أحدٌ المساس بهذه الشرعية".
وقالت إن "وزارة الداخلية والأمن الوطني شكلت لبنةً قويةً في جدار المصالحة الفلسطينية، وستستمر على ذات الطريق حتى تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة"، معتبرةً أن "المصالحةَ مشروع وطني        واجبَ التحقيق، وهي جاهزة لتنفيذ قرارات الحكومة ممثلة بوزير الداخلية"، بحسبها.
 
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات