Thursday 23rd of November 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    14-Nov-2017

أوقفوا الابعاد - أسرة التحرير

 

هآرتس
 
الغد- صباح يوم الخميس التاسع من تشرين الثاني وضع جنود على قارعة الطريق كفر المالح – تياسير في شمال الغور عدة أوراق تبينت كـ "إعلان عن منطقة محدودة" صدر بقوة "أمر بشأن مبان غير مرخصة". ووقع على الإعلان اللواء روني نوما، قائد قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية. وتاريخه: 1 تشرين الثاني. وكتب في الإعلان انه بمرور ثمانية أيام موعد نشره فإن "المالك أو الحائز على ملك يقع في مجال الإعلان ملزم بان يخرجه منه".
على جانبي الطريق وفي المفترق المجاور، في قرية عين الحلوة وام جمال، يسكن مئات الأشخاص في مجتمعات رعوية في المنطقة منذ عشرات السنين. اما إسرائيل التي اقامت عددا كبيرا من المستوطنات في المنطقة، فلا تسمح للتجمعات الفلسطينية هذه للارتباط بشبكات الكهرباء والمياه وبناء المباني وفقا للزيادة الطبيعية فيها والتغييرات في احتياجاتها. وبين الحين والاخر تتعرض لأعمال الهدم لمنازلها بل ولاقتلاعها.
لا يشير الإعلان إلى اسم أو عائلة معينة، ولكن الخريطة المرفقة تحدد المنطقة المعنية، التي يتوجب إخلاء الممتلكات منها. واظهر الفحص بان الخريطة تحدد مساحة نحو 550 دونما يسكن فيها 300 شخص. بمعنى ان 300 شخص يؤمرون بإخلاء كل ما يملكونه إلى مكان غير محدد. لا عجب في أن السكان استنتجوا بان هذا أمر ابعاد فوري.
لم يعرف السكان إذا كانت الأيام الثمانية التي خصصت للإخلاء قد انتهت، وإذا كان بانتظارهم في كل لحظة أن تصل سيارات الجيب العسكرية لتمسك بماشيتهم وممتلكاتهم الاخرى. كما لم يعرف السكان بان الأمر بشأن المباني غير المرخصة وضع في الأصل (في العام 2003) لإخلاء بؤر استيطانية يهودية غير مرخصة وان المادة 4 فيه تقول صراحة بانه محظور التواجد في المنطقة في ختام الأيام الثمانية.
ومع أنه في رد وحدة منسق أعمال الحكومة في المناطق لـ "هآرتس" جاء ان هذا إخلاء للمباني غير القانونية فقط وليس حظرا للتواجد، ولكن ماذا يفعل الرعاة هناك بلا قطعانهم، حظائرهم، ناقلات المياه الخاصة بهم، الخيام والاكواخ التي يستخدمونها؟ وسارع المحامي توفيق الجبارين الذي يمثل السكان إلى ارسال تحفظ على الاعلان إلى القائد العسكري. مهما كان الإجراء القانوني، فالحقيقة هي واحدة: الإعلان هو تصعيد وجزء من ميل إسرائيلي معلن لطرد أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين من المنطقة ج ومن ضمنها غور الأردن.
ليس صدفة أنه بمحاذاة عين الحلوة تتسع بلا عراقيل بؤرتان استيطانيتان يهوديتان غير مرخصتين يهدئ سكانهما غير مرة رعاة المنطقة ويحاولون طردهم من مراعيهم. ممكن وواجب وقف هذا الميل اذ انه غير قانوني، غير عادل وخطير.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات